اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٢ نيسان ٢٠٢٦
كشفت دراسة علمية حديثة، أن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) لا يقتصر دوره على حماية النساء فقط، بل يمتد ليحمي الرجال أيضًا من عدة أنواع خطيرة من السرطان، أبرزها سرطان الفم والحلق وسرطان البروستاتا.
وأوضحت الدراسة أن الذكور الذين تلقوا النسخة الحديثة من لقاح HPV، التي تغطي 9 سلالات من الفيروس، انخفضت لديهم مخاطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالفيروس بنسبة تصل إلى 46% مقارنة بغير المطعمين.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية لأكثر من 3 ملايين شاب، ما يمنح النتائج قوة علمية كبيرة، وفقا لما نشر في صحيفة 'ديلي ميل' البريطانية.
وأظهرت النتائج انخفاض معدل الإصابة من 12.5 حالة لكل 100 ألف شخص بين غير المطعمين، إلى 7.8 حالات فقط بين من حصلوا على اللقاح، وهو ما يعكس فعالية واضحة في الوقاية.
ويُعد فيروس الورم الحليمي البشري من أكثر الفيروسات شيوعًا، وينتقل عبر التلامس الجلدي. وعلى الرغم من أن أغلب الإصابات تكون غير خطيرة، إلا أن بعض السلالات قد تؤدي إلى أمراض خطيرة، منها:
سرطان الرأس والرقبة
سرطان الشرج
سرطان البروستاتا لدى الرجال
سرطان عنق الرحم لدى النساء
حتى وقت قريب، ركزت معظم الدراسات وبرامج التطعيم على النساء بسبب ارتباط الفيروس بسرطان عنق الرحم، بينما كانت الدراسات الخاصة بالرجال تركز فقط على تقليل العدوى وليس منع السرطان نفسه.
ولكن هذه الدراسة الجديدة قدمت دليلًا مباشرًا على أن اللقاح يقي الرجال أيضًا من السرطان.
وطالب العلماء بتوسيع برامج التطعيم لتشمل الذكور بشكل أكبر، مؤكدين أن ذلك سيساعد في:
ـ تقليل انتشار الفيروس
ـ حماية الرجال بشكل مباشر
خفض معدلات السرطان عالميًا
وفي المملكة المتحدة، تم منذ عام 2019 إدراج اللقاح ضمن برامج التطعيم المدرسية للفتيان بعمر 12 إلى 13 عامًا، بعد أن كان مقتصرًا على الفتيات فقط.
ورغم النتائج الإيجابية، أشار الباحثون إلى أن بعض أنواع السرطان المرتبطة بالدراسة نادرة نسبيًا لدى الشباب، كما أن هناك حاجة لمتابعة طويلة المدى لقياس التأثير الكامل للقاح على مدى سنوات.


































