اخبار ليبيا
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١ أب ٢٠٢٦
الحكومة تأمر الجيش بتأمين المنشأة الاستراتيجية التي تغذي محطات الكهرباء وتصدر الغاز إلى إيطاليا
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا اليوم الثلاثاء استئناف الإنتاج في حقلي الفيل والوفاء بعد توقفه عقب اقتحام محتجين مجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز وإغلاقه وتعطيل العمليات التشغيلية.
وقالت الحكومة الليبية في طرابلس في بيان إن قوات الأمن استعادت السيطرة على المجمع قبل استئناف إمدادات الغاز إلى محطات توليد الكهرباء.
واقتحم مئات المحتجين الغاضبين مجمع مليتة للنفط والغاز في غرب ليبيا وأجبروا العاملين على وقف تشغيله، وذلك احتجاجاً على انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، مما استدعى تحذيرات من انهيار الشبكة وعتمة شاملة في البلاد.
وأعلنت الشركة العامة للكهرباء، وهي شركة حكومية، في بيان اليوم، أن 'مجموعات دخلت مجمع مليتة، وأقفلت خطوط الغاز المغذية لمحطات إنتاج الكهرباء'، محذرة من أن ذلك يهدد بخروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة، ويزيد احتمال حدوث 'حالة إظلام تام على مستوى الشبكة الكهربائية'. وأكدت الشركة أن وضع الشبكة 'حرج للغاية'.
من جهته، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة أنه أصدر تعليمات فورية لوزارة الدفاع لـ'بسط السيطرة على المجمع وتأمينه'.
وقال الدبيبة في بيان إن منشآت النفط والغاز والكهرباء 'مرافق سيادية'، محذراً من أن أي محاولة لتعطيلها أو منع تشغيلها ستواجه بـ'إجراءات حاسمة' من جانب الدولة.
ويقع مجمع مليتة الاستراتيجي على بعد نحو 100 كيلومتر غرب العاصمة طرابلس، وهو مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة 'إيني' الإيطالية.
ويغذي المجمع محطات إنتاج الكهرباء في ليبيا، ويصدر الغاز إلى إيطاليا عبر خط 'غرين ستريم' الممتد تحت البحر المتوسط، ويعد أحد مصادر إمدادات الطاقة إلى أوروبا.
وفي وقت سابق، قال مسؤول في المجمع لوكالة الصحافة الفرنسية إن 'محاولات مكثفة' تُجرى لإقناع المحتجين بالسماح باستئناف العمل. وأضاف طالباً عدم كشف هويته أنه خلال 'الساعات المقبلة ربما ننجح في إقناعهم بمغادرة المجمع، والنظر في طلباتهم في شكل جدي'، محذراً من أن وجود المحتجين داخل أقسام المنشأة 'يشكل خطورة عالية، نظراً إلى حساسية عمل مجمع الغاز وما يرتبط به من غرف التحكم والسيطرة'.
وحملت الشركة العامة للكهرباء استمرار توقف إمدادات الغاز مسؤولية أي تداعيات محتملة، مؤكدة أن بقاء المجمع مغلقاً سيؤدي إلى خروج وحدات توليد إضافية من الخدمة وصولاً إلى انهيار الشبكة، ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لاستئناف تدفق الغاز إلى المحطات.
دفعت الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وارتفاع أسعار مياه الشرب، تزامناً مع موجة حر شديدة تضرب البلاد، مئات الأشخاص إلى التظاهر أول من أمس الأحد وأمس الإثنين في شوارع العاصمة وضواحيها، حيث قطع بعضهم طرقاً رئيسة.
وعانى الليبيون انقطاعات مماثلة للكهرباء منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، لكن الوضع شهد تحسناً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الماضية.
وتملك ليبيا احتياطات من المحروقات تعد من الأكبر في أفريقيا، لكن قطاع الكهرباء يعاني نقص الاستثمارات، إضافة إلى تداعيات الانقسامات السياسية المستمرة.
واضطرت مصانع لتعبئة المياه هذا العام إلى تعليق إنتاجها بسبب نقص الوقود، مما تسبب بأزمة حادة في بلد لا تعد فيه مياه الصنابير صالحة للشرب، فيما يتجاوز سعر ليتر المياه المعبأة سعر ليتر البنزين.
وتضاعفت أسعار المياه المعبأة في أقل من أسبوع، ونفدت الكميات من مراكز بيع عدة في طرابلس خلال اليومين الماضيين، وفق ما أفاد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية.



























