اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل احتفل الصحابة بالمولد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم مع محبتهم العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم؟
وأجابت دار الإفتاء على السؤال، خلال منشور على فيس بوك، منوهة أنه قد احتفل الصحابة رضي الله عنهم بمقدمه الشريف إلى دنيا الناس، وهذا في حياته الشريف، فأقرَّهم على ذلك؛ ففي الحديث الذي أخرجه الطبراني أنه خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَلْقَةٍ وَهُمْ جُلُوسٌ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَنُمَجِّدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ، قَالَ: «اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».
وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على احتفال الصحابة الكرام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بوجه عام مع إقراره لذلك وإِذْنه فيه؛ فعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه الإمام أحمد والترمذي.
وأكدت دار الإفتاء في ردها على السؤال، أنه لا شكَّ أن إقراره صلى الله عليه وآله وسلم لذلك كله في حياته الشريفة أقوى دلالةً، وأكثر إقناعًا.
كما أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال: أين كان يحتفل النبيُّ صلى الله عليه وسلم في مكة: داخل الحرم أم خارج الحرم؟ وأين كان يحتفل في المدينة حدد المكان؟ وهل ساحة المولد كانت خاصة بالرجال دون النساء أو الرجال والنساء جميعًا؟.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن العبرة ليست بمكان الاحتفال إنما العبرة بمشروعية الاحتفال، فالاحتفال بذكرى المولد النبوي أمر مشروع بالكتاب والسُّنة وعمل الأمة، فما الذي يفيده المكان؟!.
وأوضحت أنه يجب تنزيه الصحابة رضي الله عنهم عنه وإلا وقع السائل في حرج عقدي عظيم الخطر! مع رفضنا القاطع لما يحدث في بعض الاحتفالات -في عصرنا هذا- من الاختلاط المحرم شرعًا.
وتابعت دار الإفتاء: وحتى نشفي صدر السائل نقول: إذا كان الاجتماع على ذِكر النبي والاحتفاء به له أصل، وهو خروجهم لاستقباله في المدينة عند الهجرة والإحاطة به حتى وصوله إلى الموضع الذي بركت فيه ناقته.


































