اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
استعرض المهرجان العالمي لريادة الأعمال، كلمة النائب محمد أبو العينين، رجل الصناعة والسياسة ومؤسس ورئيس مجموعة كليوباترا، خلال افتتاح دورته الثالثة لعام 2026، وذلك على هامش تكريمه تقديرا لمسيرته في مجالي الصناعة والعمل البرلماني، وإسهاماته في دعم الاستثمار وريادة الأعمال.
وكان المهرجان قد كرّم النائب محمد أبو العينين خلال حفل الافتتاح، حيث سلّمت السفيرة نبيلة مكرم درع التكريم لأبو العينين على خشبة المسرح، بحضور عدد من رواد الأعمال والمستثمرين وممثلي المؤسسات من عدة دول.
وسلط التكريم الضوء على مسيرة أبو العينين التي جمعت بين الصناعة والعمل البرلماني، إذ أسس مجموعة كليوباترا التي بدأت نشاطها في صناعة السيراميك بمصر، وتوسعت في مجالات الإنتاج والتصدير إلى أكثر من 100 دولة، كما شغل منصب وكيل مجلس النواب خلال الفترة من 2021 إلى 2026، وتولى رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وسبق أن ترأس الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط.
وخلال كلمته بالمهرجان، أكد أبو العينين أن العالم يشهد تحولات اقتصادية وتكنولوجية غير مسبوقة، تتغير معها موازين القوى وتتداخل تحديات الأمن والطاقة والمناخ والمياه، مشددا على أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه من موارد، وإنما بقدرتها على إطلاق طاقات شعوبها وتحويل المعرفة إلى إنتاج، والابتكار إلى قيمة مضافة، والأفكار إلى مشروعات قادرة على المنافسة عالميا.
وأشار إلى أن ريادة الأعمال لم تعد تقتصر على تأسيس الشركات وإطلاق المشروعات، بل أصبحت فلسفة لبناء الاقتصاد وثقافة لصناعة المستقبل، تقوم على الانتقال من انتظار الفرص إلى صناعتها، ومن استهلاك ما ينتجه الآخرون إلى المشاركة في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا، مؤكدا أن بناء اقتصاد ريادي قوي يتطلب تكامل أدوار الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز الأبحاث والمستثمرين.
وأوضح أبو العينين أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية وبشرية وجغرافية وصناعية تؤهلها لأن تكون مركزا إقليميا للابتكار والإنتاج، وليس مجرد سوق جاذبة للاستثمار، لافتا إلى ما شهدته الدولة من تطور في البنية الأساسية والمدن الجديدة وشبكات النقل والطاقة والاتصالات، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم القيمة المضافة وتوطين الصناعات والتكنولوجيا وزيادة الصادرات وتعزيز دور القطاع الخاص.
وتطرق إلى أهمية امتلاك التكنولوجيا وتطويرها، قائلا إن السؤال لم يعد مقتصرا على ما ستفعله التكنولوجيا بالعالم، وإنما من يصنعها ومن يملكها ومن يقودها، مشددا على ضرورة الانتقال من مجرد استخدام التقنيات الحديثة إلى المشاركة في تطويرها وإنتاجها، حتى تصبح الدول العربية والإفريقية شريكا في صناعة المستقبل، لا مجرد أسواق لمنتجات الآخرين.
كما أكد أن القارة الإفريقية تمتلك ثروة بشرية هائلة، في ظل أن الشباب يمثلون نحو 60% من سكانها، مشيرا إلى أن أغلى موارد الدول ليست ما يوجد تحت الأرض، وإنما ما تمتلكه من عقول وقدرات بشرية، وهو ما يتطلب الاستثمار في التعليم والتدريب والمهارات الرقمية، وربط الجامعات باحتياجات الصناعة وسوق العمل، وتحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات ومشروعات قادرة على المنافسة.
واختتم أبو العينين كلمته بالتأكيد على أن التنمية الاقتصادية لا تنفصل عن الاستقرار السياسي والأمن، قائلا إنه لا تنمية بلا أمن ولا استثمار بلا استقرار، داعيا إلى ترسيخ السلام واحترام القانون الدولي وحقوق الشعوب، ومؤكدا حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض تهجيره أو تصفية قضيته على حساب الأراضي المصرية أو العربية.


































