اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السيد مختار ديوب المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن، لبحث سبل تعميق الشراكة الاستراتيجية وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي المستدام. وشارك في اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من قيادات المؤسسة.
وأكد الوزير أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في قيادة النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تعزيز صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة تداعيات التوترات والنزاعات الإقليمية، إلى جانب دعم استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية. وأضاف أن السياسات المالية والنقدية تتسم بالاتساق والمرونة، بينما تراعي السياسات الاستثمارية الواقعية وقابلية التنفيذ والقياس بما يسهم في جذب الاستثمارات إلى القطاعات ذات الأولوية.
وأوضح الدكتور محمد فريد أن الحكومة تعمل على تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءته من خلال تبسيط الإجراءات، والتوسع في ميكنة الخدمات، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية موجهة تقلل زمن وتكلفة الاستثمار وتعزز ثقة المستثمرين. كما أشار إلى أن مصر تمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير، مؤكدًا العمل على دمج التكنولوجيا كأداة تمكين لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.
وأشار الوزير إلى أهمية الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية في دعم القطاع الخاص، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التعاون مع المؤسسات الدولية يسهم في تعزيز القدرة على تمويل خطط وبرامج التنمية وتحفيز القطاع الخاص لزيادة مساهمته في الاقتصاد وخلق فرص العمل.
كما استعرض الوزير حزمة من الأدوات التنفيذية التي تعمل الحكومة على تفعيلها لتعزيز تنافسية الاقتصاد، من بينها تطوير المناطق الحرة وتعزيز قدرتها التصديرية، وتفعيل المناطق الاستثمارية الخاصة التي تتيح إصدار التراخيص والموافقات عبر مجالس إدارتها بشكل مباشر وسريع، بما يسهم في تقليل زمن الحصول على الموافقات وتسريع تنفيذ المشروعات، إلى جانب تحديث الإطار التشريعي المنظم للاستثمار وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأكد الدكتور فريد أن مصر تمثل منصة إنتاج وتصدير متكاملة وبوابة رئيسية للأسواق الأفريقية في ظل موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية، مشيرًا إلى العمل على تطوير آليات تمويل مشتركة مع مؤسسة التمويل الدولية لدعم التوسع في أفريقيا وتعزيز نماذج التعاون الثلاثي.
كما أشار إلى عدد من الفرص الاستثمارية ذات الأولوية للتعاون مع المؤسسة، تشمل تطوير وإدارة المطارات المصرية بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة، ودعم الاستثمارات في القطاع السياحي، إلى جانب التوسع في الصناعات التحويلية والتعدين لتعميق القيمة المضافة وتعزيز تنافسية الصادرات.
ومن جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تقدير الدولة المصرية للدور الحيوي الذي تقوم به مؤسسة التمويل الدولية في دعم القطاع الخاص، مشيرًا إلى أهمية البناء على الشراكة القائمة لتوسيع مجالات التعاون خاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية والرعاية الصحية، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
بدوره شدد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، على استمرار الحكومة في تبني سياسات داعمة لتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، مع الالتزام بتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد ويرفع حجم الاستثمارات الخاصة.
كما أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، حرص الحكومة على مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ويسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد الاقتصادية وتعظيم الاستفادة منها.
ومن جانبه أعرب مختار ديوب، المدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية، عن اعتزازه بالشراكة المتنامية مع مصر، مؤكدًا التزام المؤسسة بتوسيع نطاق استثماراتها خلال المرحلة المقبلة وتقديم الدعم الفني للقطاع الخاص المصري بما يعزز قدرته على النمو والتوسع. وأضاف أن المؤسسة تركز على تمويل مشروعات التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز جاذبية السوق المصري للاستثمار.


































