اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
يعتقد كثيرون أن جلطة القلب تبدأ حتمًا بألم شديد ومفاجئ في الصدر، لكن الواقع الطبي أكثر تعقيدًا؛ فبعض حالات الجلطة تبدأ بأعراض خفيفة أو غير واضحة، وقد يظن الشخص أنها مجرد حموضة أو إرهاق أو اضطراب في المعدة.
وتوضح مايو كلينك أن أعراض الأزمة القلبية تختلف من شخص لآخر، وقد تكون شديدة أو خفيفة، وفي بعض الحالات قد تحدث الجلطة دون أعراض واضحة على الإطلاق. كما يمكن أن تظهر علامات تحذيرية قبل الأزمة بساعات أو أيام أو حتى أسابيع.
ليس من الضروري أن يكون ألم الصدر عنيفًا حتى يكون علامة تستحق الانتباه. فقد يشعر الشخص بضغط أو ثقل أو ضيق أو امتلاء في منتصف الصدر، وقد يستمر الإحساس لعدة دقائق ثم يختفي ويعود مرة أخرى.
وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن بعض حالات الجلطة تبدأ ببطء مع ألم أو شعور بسيط بعدم الراحة، وليس بالضرورة بألم مفاجئ وشديد.
قد يظهر ضيق التنفس مع ألم الصدر أو بدونه، ولذلك فإن الشعور المفاجئ بصعوبة التنفس، خصوصًا إذا صاحبه إرهاق أو دوخة أو عرق بارد، لا ينبغي تجاهله.
وتضع جمعية القلب الأمريكية ضيق التنفس ضمن العلامات الرئيسية التي تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة عند الاشتباه في جلطة القلب.
من العلامات التي قد تسبب ارتباكًا الشعور بالحموضة أو عسر الهضم أو ألم في الجزء العلوي من البطن، إذ يمكن أن تتشابه هذه الأعراض مع مشكلات الجهاز الهضمي.
وتوضح مايو كلينك أن الحموضة وعسر الهضم والغثيان قد تظهر ضمن أعراض الأزمة القلبية، لذلك لا يمكن الاعتماد على تفسير الأعراض باعتبارها مشكلة في المعدة دون تقييم طبي عندما تكون مفاجئة أو مصاحبة لعلامات أخرى.
التعرق البارد من العلامات التي قد ترافق الجلطة، خاصة إذا ظهر بصورة مفاجئة مع ضيق التنفس أو الدوخة أو الشعور بعدم الراحة في الصدر.
وتدرج جمعية القلب الأمريكية التعرق البارد ضمن العلامات التحذيرية التي تستدعي التعامل معها بجدية.
قد يظهر الغثيان أو القيء مع الأزمة القلبية، وتكون هذه الأعراض أحيانًا أكثر صعوبة في الربط بينها وبين القلب، خاصة لدى النساء.
وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن النساء قد يعانين من أعراض أقل ارتباطًا في أذهان الناس بالجلطة، مثل الغثيان والقيء، وآلام الظهر أو الكتف أو الفك، والتعب غير المعتاد.
قد لا يظل الألم أو الشعور بعدم الراحة في منطقة الصدر، وإنما يمتد إلى الذراع أو الكتفين أو الظهر أو الرقبة أو الفك، وأحيانًا إلى الأسنان أو الجزء العلوي من البطن.
وهذا الانتشار في الألم أو عدم الراحة من العلامات المعروفة للأزمة القلبية، وقد يحدث حتى عندما لا يكون ألم الصدر شديدًا.
الشعور بإرهاق غير معتاد، أو دوخة مفاجئة، أو قرب الإغماء يمكن أن يصاحب الأزمة القلبية. وتذكر المصادر الطبية أن هذه الأعراض قد تكون أقل وضوحًا لدى بعض الأشخاص، خصوصًا النساء وكبار السن ومرضى السكري.
المشكلة الأساسية أن أعراض الجلطة قد تتشابه مع حالات أقل خطورة، ولذلك لا ينبغي انتظار ظهور الألم الشديد للتصرف. فإذا ظهر ضغط أو ألم في الصدر، أو ضيق تنفس مفاجئ، أو تعرق بارد، أو غثيان، أو ألم ينتشر إلى الذراع أو الظهر أو الفك، خصوصًا إذا اجتمعت عدة أعراض معًا، يجب طلب الإسعاف فورًا.
وتؤكد جمعية القلب الأمريكية أن سرعة التعامل مع أعراض الأزمة القلبية مهمة، حتى إذا لم يكن الشخص متأكدًا من أن السبب هو القلب.
كما أن بعض الأزمات القلبية قد تكون صامتة أو بأعراض خفيفة جدًا، وقد لا يكتشفها الشخص إلا لاحقًا من خلال الفحوصات الطبية، لكنها ليست حالة بسيطة لمجرد غياب الألم الشديد.


































