اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٢ نيسان ٢٠٢٦
الجمع والقصر في الصلاة من الرخص الشرعية التي رعاتها الشريعة الإسلامية خاصة في حالات السفر، حيث يبحث كثيرون عن كيفية أداء صلاة الجمع والقصر، وما هي شروط الجمع بين الصلوات، وحكم قصر الصلاة في السفر، وكذلك الفرق بين جمع التقديم وجمع التأخير، وفي السطور التالية نوضح بالتفصيل الأحكام الشرعية المتعلقة بصلاة الجمع والقصر.
جمع الصلاة هو ضمّ صلاتيْن إلى بعضهما البعض في وقت إحداهما؛ لعذرٍ يُبيح الجمع، فيجمع المسلم بين صلاتَي الظهر والعصر، وبين صلاتَي المغرب والعشاء.
الفرق بين جمع التقديم وجمع التأخير
المقصود بـ جمع التقديمٍ هو أن يقدم المسلم صلاة العصر فيُصلّيها بعد الظهر في وقت الظهر، ويقدّم صلاة العشاء فيُصلّيها بعد المغرب في وقت المغرب.
وأما جمع التأخيرٍ فهو أن يؤخّر صلاة الظهر إلى وقت العصر، وصلاة المغرب إلى وقت العشاء.
القصر هو أن يصلّي المسلم الصلوات المفروضة الرباعيّة ركعتَين، وهي: صلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة العشاء، بينما لا يمكن القصر في صلاتَي الفجر والمغرب، وهو مشروعٌ للمسافر فقط.
وعن شروط الجمع والقصر في الصلاة، قال الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من شروط جمع وقصر الصلاة في السفر: أولا أن تبعد المسافة التى يسافر إليها حوالى 85 كيلو عن المدينة التى كان بها، وهذا أهم شروطها .
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات له سابقة، أن جمع وقصر الإنسان الصلاة إذا كان أثناء الترحال من مدينة لأخرى، وفي حال وصوله واستقراره في مدينة أخرى يرى إن كان سيستقر ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج في هذه المدينة، فله أن يقصر ويجمع، وإن كان سيزيد فتسقط رخصة الجمع والقصر.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الفقهاء اختلفوا في حكم قصر الصلاة، فذهب الحنفية إلى أن القصر واجب وعزيمة؛ ودليلهم أحاديث ثابتة، منها حديث عائشة: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر» متفق عليه.
وأضاف «الأزهر» في إجابته عن سؤال: «ما حكم جمع وقصر الصلاة؟»، أن المالكية ذهبوا في المشهور إلى أن القصر سُنة مؤكدة؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فإنه لم يصح عنه في أسفاره أنه أتم الصلاة قط.
وتابع: وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن القصر رخصة على سبيل التخيير، فللمسافر أن يتم أو يقصر، والقصر أفضل من الإتمام مطلقًا عند الحنابلة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه، وكذا الخلفاء الراشدون من بعده، وهو عند الشافعية على المشهور أفضل من الإتمام.
واستطرد: أما الجمع فقد اتفق الفقهاء على مشروعيته (الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء) واحتجوا لجواز الجمع بحديث جابر في صفة حجه صلى الله عليه وسلم وفيه قال: «فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصلِّ بينهما شيئًا».
وأكمل: واتفق الفقهاء على جواز القصر في عرفة والمزدلفة واختلفوا في مسوغات الجمع الأخرى على ما سيأتي: أولًا: السفر: ذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير في السفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة؛ واحتجوا لذلك بما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمسُ أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ثم ركب» أخرجه البخاري.


































