اخبار مصر
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١ أذار ٢٠٢٦
القاهرة ـ ناهد إمام
في إطار استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وتعميق المكون المحلي وتحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو، عقد وزير الاستثمار د.محمد فريد صالح اجتماعا موسعا بحضور م.خالد هاشم وزير الصناعة، وبمشاركة قيادات 4 جهات حكومية وهم الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وهيئة التنمية الصناعية والصندوق السيادي، إلى جانب ممثلي 5 بنوك استثمار، لتوجيه الأدوات الاستثمارية والتمويلية وعلى رأسها صناديق الاستثمار لدعم المشروعات الصناعية المؤهلة وتمكينها من التوسع وزيادة الإنتاج، بما يسهم في تعزيز التنمية الصناعية وزيادة الصادرات، وخلق الوظائف.
ومن جانب بنوك الاستثمار، فقد حضر مسؤولي وممثلي شركات إي إف جي هيرميس، وبلتون وكايرو كابيتال وسي آي كابيتال، والأهلي فاروس.
ويستهدف هذا التحرك ربط السيولة المتاحة في السوق المالي باحتياجات الصناعة الفعلية، بما يسهم في زيادة حجم التمويل الموجه للقطاع الإنتاجي، ورفع تنافسية الصناعة المصرية محليا ودوليا، وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد د.محمد فريد صالح أن الوزارة تلعب دور «الممكن» الذي يجمع الأطراف المعنية ويهيئ البيئة اللازمة دون أن تكون طرفا في النشاط ذاته، مشيرا إلى البعد المؤسسي الذي انتهجته الوزارة منذ توليه المسؤولية. ولفت إلى أن مصر تمتلك بيئة تشريعية مناسبة لتأسيس صناديق استثمار متنوعة يمكن توجيهها مباشرة لدعم الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسه القطاع الصناعي.
وأوضح الوزير أن نمو أي مشروع صناعي لم يعد يعتمد فقط على جودة المنتج، بل على توافر أدوات تمويل مرنة ومبتكرة تساعده على التوسع وتحسين كفاءته التشغيلية، مشيرا إلى أن هناك شركات صناعية حققت تحسنا ملحوظا في أدائها المالي والتشغيلي بعد القيد والطرح في البورصة المصرية، مما يؤكد أهمية سوق رأس المال كأداة استراتيجية للتمويل وتمكين المصانع من الانطلاق إلى مراحل توسعية أكبر.
وأضاف أن الحزمة المقترحة تشمل صناديق استثمار متنوعة، منها صناديق القيم المنقولة والاستثمار المباشر وصناديق التمويل بالأسهم والدين، بما يتيح حلول تمويلية مرنة تتوافق مع احتياجات المصانع المختلفة، مع ترك نجاح التجربة لتقييم السوق.
وأشار الوزير إلى أنه بالتعاون مع وزارة الصناعة سيتم العمل على إعداد قاعدة بيانات للتمويل، بما يسهل على بنوك الاستثمار تقييم الفرص وضخ التمويل بسرعة، ويربط المنتجات التمويلية باحتياجات الدولة التنموية، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.
كما أكد وزير الاستثمار أن تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار الإنتاجي يمثلان أولوية، لافتا إلى أن الصندوق السيادي يمكن أن يلعب دورا مهما في الترويج للفرص الصناعية وجذب شركاء استثماريين، بما يزيد من تدفقات رؤوس الأموال إلى القطاع الصناعي.
وطالب الوزير بنوك الاستثمار بالإسراع في تحويل ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات تنفيذية واضحة، مؤكدا أن تبسيط الإجراءات، ووضوح المعايير، وسرعة اتخاذ القرار، عوامل أساسية لزيادة الاستثمارات الصناعية وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد وزير الاستثمار أن الصندوق السيادي سيكون شريكا استراتيجيا لبنوك الاستثمار في تدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية، مشيرا إلى أن هذا التعاون يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل بشكل مباشر نحو المشروعات الصناعية الواعدة، وزيادة طاقتها الإنتاجية، ودعم النمو المستدام للاقتصاد المصري.


































