اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
أكد الدكتور علي الله الجمال، إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة، أن النبي صلى الله عليه وسلم اهتم باكتشاف المواهب ورعاية المبدعين والمبتكرين، وحرص على إعداد جيل قادر على تحمل مسؤولية الأمة، من خلال أساليب تربوية وتعليمية متنوعة تراعي الفروق الفردية بين الأشخاص.
وأوضح الجمال، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن السيرة النبوية تتضمن نماذج متعددة لاكتشاف المواهب، إلى جانب استخدام أساليب مثل العصف الذهني، والقصة، وضرب المثل، والتكرار في التعليم.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتشف مواهب الصحابة ويعرف نقاط التميز لدى كل منهم، مستشهدًا بما ورد عن تميز عدد من الصحابة في مجالات مختلفة، مثل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأبي عبيدة بن الجراح.
وأكد أن هذا النهج يمثل دعوة لاكتشاف المواهب، وتدريب القادة والمربين على التعرف على المبدعين والمبتكرين والاستفادة من قدراتهم.
وأوضح الجمال أن النبي صلى الله عليه وسلم استخدم أسلوب العصف الذهني في التعليم، مستشهدًا بحديث النخلة، عندما طرح على الصحابة سؤالًا عن شجرة لا يسقط ورقها وتشبه المؤمن.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصحابة يفكرون في الإجابة، قبل أن يوضح لهم أن المقصود هو النخلة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يعمل على تحريك العقول وشد الانتباه وتثبيت المعنى.
ولفت إلى أن من أساليب التعليم النبوي أيضًا ذكر القصص، موضحًا أن القصة تساعد على تثبيت المعنى في الذهن.
كما أشار إلى استخدام النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثل في التعليم، مستشهدًا بحديث «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد».
وتحدث الجمال عن حسان بن ثابت باعتباره نموذجًا للمبدعين الذين رعاهم النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى دوره في الدفاع عن النبي والإسلام من خلال شعره.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشجع حسان بن ثابت على استخدام موهبته، وقال له: «اهجهم»، كما أشار إلى أن جبريل عليه السلام كان معه في هذا الدور.
وأشار إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة إلى استخدام النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب التكرار في التعليم، مستشهدًا بحديثه عن أكبر الكبائر، عندما كرر التحذير من قول الزور ثلاث مرات.
وأكد أن تنوع الأساليب التعليمية يساعد على إيصال المعلومة وترسيخها لدى المتلقي.
وشدد الجمال على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي الفروق الفردية بين الأشخاص، موضحًا أن السؤال الواحد قد تكون إجابته مختلفة من شخص إلى آخر وفقًا لحالته وقدراته.
واستشهد بعدة مواقف سُئل فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخل صاحبه الجنة، فجاءت الإجابات مختلفة بحسب السائل، منها «لا تغضب»، والصلاة على وقتها وبر الوالدين، والإيمان بالله ورسوله، وعبادة الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
ووجه الجمال رسالة إلى الشباب الذين يجدون في أنفسهم الإبداع والابتكار، مؤكدًا أن أصحاب المواهب والاجتهاد عليهم السعي وعدم التوقف عن العمل، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي اختلاف قدرات الناس وطاقاتهم.


































