اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢ أب ٢٠٢٦
حذر الدكتور محمد حسن منيسي، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد، من اللجوء إلى حقن هرمون النمو دون وجود ضرورة طبية أو إشراف متخصص.
وأكد أن الاستخدام العشوائي لهذا الهرمون، خاصة بين بعض الرياضيين الراغبين في زيادة الكتلة العضلية أو تحسين الأداء البدني، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة يصعب علاجها مع مرور الوقت.
وأوضح منيسي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هرمون النمو لا يُعد وسيلة آمنة لبناء العضلات أو تحسين المظهر الجسدي، مشيرًا إلى أن الإفراط في استخدامه قد يتسبب في اضطرابات تؤثر على عدد من أجهزة الجسم، تبدأ بتغيرات هرمونية ووظيفية، وقد تمتد إلى الإصابة بأمراض مزمنة تهدد حياة الإنسان.
وأشار إلى أن الاستخدام المستمر للهرمون قد يؤدي إلى الإصابة بحالة مرضية تُعرف بالأكروميجالي (ضخامة النهايات)، وهي تنتج عن ارتفاع مستويات هرمون النمو في الجسم، سواء بسبب اضطرابات في الغدة النخامية أو نتيجة الحصول على الهرمون من خلال الحقن دون مبرر طبي، موضحًا أن هذه الحالة تصاحبها تغيرات واضحة في شكل الوجه والأطراف، إلى جانب مشكلات صحية متعددة.
وأضاف أن من أبرز المضاعفات المرتبطة بزيادة هرمون النمو الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن، واضطراب مستويات السكر في الدم وصولًا إلى مرض السكري، فضلًا عن تأثيره السلبي على عضلة القلب، والذي قد يتطور إلى ضعف شديد أو فشل في وظائف القلب إذا استمر الاستخدام لفترات طويلة.
وأكد أن الدراسات الطبية تربط أيضًا بين ارتفاع مستويات هرمون النمو وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان القولون، الأمر الذي يجعل استخدام هذه الحقن خارج الإشراف الطبي مخاطرة حقيقية لا ينبغي الاستهانة بها.
ولفت إلى أن بعض الرياضيين يلجؤون إلى هذه الحقن قبل البطولات للحصول على نتائج سريعة في بناء العضلات، إلا أن المكاسب الظاهرية تكون مؤقتة، بينما تترك آثارًا صحية قد تستمر لسنوات، موضحًا أن مثل هذه الممارسات غالبًا ما تتم بناءً على نصائح من مدربين أو مراكز غير متخصصة، وليس وفق تقييم طبي معتمد.
وأوضح منيسي أن هرمون النمو قد يمنح في بداية استخدامه مظهرًا عضليًا وقوة بدنية ملحوظة، إلا أن الاستمرار في تعاطيه يؤدي إلى تغيرات جسدية واضحة، منها تضخم اليدين والقدمين، وبروز ملامح الوجه، وجحوظ العينين، بالإضافة إلى التهابات الأعصاب وآلام المفاصل، كما قد يتسبب في اضطرابات نفسية وسلوكية تشمل العصبية الزائدة والانفعال والعدوانية، خاصة عند دمجه مع هرمونات أخرى مثل التستوستيرون.
وشدد أستاذ الجهاز الهضمي والكبد على أن زيادة إفراز هرمون النمو بصورة طبيعية هي الخيار الأكثر أمانًا، موضحًا أن الحصول على نوم عميق ومنتظم، واتباع نظام غذائي صحي غني بالبروتينات، والابتعاد عن الإفراط في تناول السكريات والمخبوزات والأطعمة المقلية، كلها عوامل تساعد الجسم على إفراز الهرمون بصورة متوازنة دون التعرض لأي مخاطر صحية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن بناء الجسم وتحسين اللياقة البدنية يجب أن يعتمد على أساليب صحية قائمة على التغذية السليمة والتمارين الرياضية المنتظمة، مع ضرورة تجنب أي أدوية أو هرمونات لا يصفها الطبيب، حفاظًا على صحة القلب والغدد الصماء وباقي أجهزة الجسم.


































