اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
القاهرة- مباشر: قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، في خطوة تستهدف تعزيز التشديد النقدي واحتواء الضغوط التضخمية، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي وتزايد المخاطر الجيوسياسية.
وأوضح البنك المركزي، في بيان، أن القرار شمل رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 20% و21% على التوالي، وزيادة سعر العملية الرئيسية للبنك إلى 20.5%، كما ارتفع سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.
وأشار البنك إلى أن القرار يأتي في ظل ظروف خارجية غير مواتية، بهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي، بما يدعم الوصول إلى المعدل المستهدف البالغ 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2027.
تباطؤ عالمي
وعلى الصعيد العالمي، أشار البنك المركزي إلى استمرار قدر من الصلابة في النشاط الاقتصادي، مدعومًا بنمو التجارة والاستثمارات، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات المختلفة.
ولفت إلى أن أسواق السلع الأساسية شهدت ارتفاعات واسعة في الأسعار، خصوصًا الطاقة والسلع الزراعية، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية وما تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد. كما لا تزال الضغوط التضخمية مرتفعة بصورة عامة، وإن اختلفت حدتها من اقتصاد إلى آخر، الأمر الذي دفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية.
وحذر البنك من استمرار تعرض آفاق الاقتصاد العالمي لمخاطر متزايدة، في ظل احتمالات امتداد التوترات الجيوسياسية، وتشديد الأوضاع المالية، واضطراب حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
النمو الاقتصادي في مصر
محليًا، أظهرت التقديرات الأولية للبنك المركزي استقرار معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثالث من عام 2026 عند مستويات قريبة من 4.7% المسجلة في الربع الثاني من العام نفسه.
وأرجع البنك ذلك إلى استمرار نمو النشاط الاقتصادي في عدد من القطاعات الرئيسية، وفي مقدمتها الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أن الناتج المحلي لا يزال دون طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه منها خلال النصف الثاني من عام 2027، وهو ما يرجح بقاء الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب محدودة على المدى القصير، في ظل استمرار الأوضاع النقدية التقييدية.
التضخم السنوي يتراجع
وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، كشف البنك المركزي عن تسارع المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي خلال سبتمبر 2026، لتسجل 1.3% و0.8% على التوالي، مقارنة بشهر أغسطس.
وأوضح أن ارتفاع التضخم الأساسي على أساس شهري يرجع بصورة رئيسية إلى زيادة أسعار السلع الغذائية الأساسية وتطوراتها الموسمية، مشيرًا إلى أن التضخم الشهري للسلع غير الغذائية تراجع، رغم استمرار مستواه عند معدلات مرتفعة بصفة عامة.
وعلى الرغم من هذه الزيادة الشهرية، واصلت المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي تراجعها، لتصل إلى 13.9% و14.1% على التوالي في سبتمبر 2026، مدعومة باستقرار المعدلات الشهرية للتضخم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس الماضيين.
مخاطر عالمية
وبحسب البنك المركزي، فإن تصاعد المخاطر وحالة عدم اليقين منذ الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية انعكسا سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية، ما يستدعي مزيدًا من التشديد النقدي لترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي.
وأشار إلى أن التوقعات التضخمية لا تزال معرضة لمخاطر عدة، أبرزها احتمال استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من المتوقع، وما قد يترتب عليه من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا، بما يزيد الضغوط الناتجة عن التضخم المستورد.
وتشمل المخاطر أيضًا تشديد الأوضاع المالية العالمية، إلى جانب احتمالية تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة التوقعات المحلية.
استهداف التضخم عند 7%
وأكد البنك المركزي أن رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس يُعد ضروريًا لتعزيز مستوى التقييد النقدي، وترسيخ توقعات التضخم بصورة أكبر، واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة.
وأضاف أن القرار يستهدف الحفاظ على المسار النزولي للتضخم، والوصول به إلى المستوى المستهدف البالغ 7%، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2027.
وشددت لجنة السياسة النقدية على استمرار تقييم تطورات الأوضاع الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به، مؤكدة استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.


































