اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١ أذار ٢٠٢٦
كشفت تقارير إسرائيلية ومصادر إعلامية عن اعتماد الجيش الإسرائيلي والولايات المتحدة على تكتيك جديد في العمليات العسكرية ضد أهداف محصنة تحت الأرض، يُعرف بـ'الخنق الكيميائي'، في عمليات اغتيال استهدفت شخصيات بارزة، من بينهم الأمين العام الأسبق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وأوضحت التقارير أن هذا التكتيك يعتمد على القنابل الخارقة للتحصينات، والتي تؤدي إلى استهلاك الأكسجين وإنتاج كميات كبيرة من أول أكسيد الكربون، وهو غاز عديم اللون والرائحة، ما يؤدي إلى وفاة المحاصرين بالاختناق دون إلحاق أضرار جسدية ظاهرة.
اكتشاف عرضي في 2017
تعود فكرة استخدام الغازات السامة غير المقصودة إلى اكتشاف عرضي عام 2017، حين قصف الجيش الإسرائيلي نفقا لحركة الجهاد الإسلامي بالقرب من مستوطنة 'كيسوفيم' في قطاع غزة. وبعد الانفجار، قضى جميع المقاتلين داخل النفق، بالإضافة إلى 12 عنصرا من فرق الإنقاذ، اختناقا رغم ارتدائهم أقنعة واقية.
وقالت مجلة '972' الإسرائيلية إن الحادث شكل 'لحظة اختراق' في الفهم العسكري، وأكدت الدراسات أن الانفجار في مساحة مغلقة ينتج عنه تراكم غاز أول أكسيد الكربون بتركيز قاتل.
وبحسب التقارير، استُخدم التكتيك لاحقا خلال تصاعد العدوان ضد قطاع غزة في ماي 2021، وفي حرب أكتوبر 2023، ضمن ما عُرف بـ'استراتيجية التبليط'، حيث تم قصف مربعات سكنية كاملة لضمان تشبع شبكة الأنفاق بالغازات السامة، ما أدى إلى وفاة مقاتلين وأسرى اختناقا دون إصابات خارجية واضحة.
اغتيال نصر الله
وذكرت المصادر أن اغتيال حسن نصر الله في سبتمبر 2024 تم باستخدام 80 طنا من قنابل 'MK84' الخارقة للتحصينات على مقر القيادة المركزي، الواقع على عمق 27 مترا تحت الأرض، ما أدى إلى وفاة القيادي اختناقًا بسبب الغازات الناتجة عن الانفجار، فيما ظل جسده سليما دون أي شظايا.
اغتيال محتمل للمرشد الإيراني علي خامنئي
وأفادت المصادر الإسرائيلية بأن الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في مارس 2026، واستهدف مقر إقامة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي باستخدام 30 قنبلة خارقة للتحصينات.
ولم يتضح بعد ما إذا كان خامنئي قد قضى بنفس طريقة الاختناق الكيميائي التي استخدمت ضد نصر الله، وسط استمرار عمليات التحقيق وتحليل الأضرار في مجمعاته.
جدل قانوني ودولي
وتثير هذه الاستراتيجية معضلة قانونية دولية، إذ يُحظر استخدام الغازات الخانقة والسامة وفق اتفاقية الأسلحة الكيميائية 'CWC'، بينما دافعت إسرائيل عن نفسها بالقول إن الغازات الناتجة عن الانفجارات هي منتجات ثانوية غير مقصودة ولا تُعد 'أسلحة كيميائية'.
ويستمر الجدل الإعلامي والدولي حول فعالية وأخلاقية هذه العمليات، التي تجمع بين التفوق التكنولوجي والاستخباري والتداعيات الإنسانية والقانونية المعقدة.



































