اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة في ملف العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث عن هدنة مؤقتة ومفاوضات غير واضحة المعالم. وفي هذا السياق، كشف اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، عن كواليس المشهد الحالي، مؤكدًا أن ما يجري لا يزال في إطار التصريحات العامة دون الوصول إلى اتفاقات حاسمة حتى الآن.
أوضح اللواء سمير فرج أن هناك حديثًا عن هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، تتخللها مفاوضات تمتد لخمسة أيام، حيث يسعى كل طرف إلى طرح أقصى مطالبه. وأشار إلى أن هذا الأسلوب يعد طبيعيًا في عالم التفاوض، إذ يبدأ كل طرف بسقف مرتفع من الشروط، تمهيدًا للوصول إلى حلول وسط لاحقًا.
وأضاف أن إيران تطالب بخروج كامل للقواعد الأمريكية من المنطقة، وهو مطلب وصفه بأنه غير قابل للتحقق في الوقت الراهن، نظرًا لتعقيدات المشهد الإقليمي وتوازنات القوى.
وتابع فرج أن من أبرز نقاط الخلاف أيضًا ملف الصواريخ الباليستية، حيث ترى إيران أنه لا مجال للتفاوض بشأنه، بينما تصر الولايات المتحدة على إدراجه ضمن أي اتفاق محتمل. هذا التباين يعكس عمق الخلافات بين الطرفين، ويؤكد صعوبة الوصول إلى تفاهم سريع.
وأشار إلى أن ما يتم تداوله حتى الآن لا يتجاوز كونه تصريحات عامة، دون وجود بنود واضحة أو اتفاقات محددة، مما يجعل المشهد ضبابيًا إلى حد كبير.
وفيما يتعلق بالأطراف المشاركة في المفاوضات، لفت الخبير الاستراتيجي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن التفاوض مع “شخصيات مهمة” داخل إيران، دون الكشف عن هويتها. إلا أن بعض التقارير غير المؤكدة تشير إلى احتمال التواصل مع رئيس البرلمان الإيراني الجديد.
وأكد فرج ضرورة توخي الحذر في التعامل مع هذه المعلومات، مشددًا على أن كثيرًا مما يتم تداوله لا يزال في إطار الشائعات أو الأخبار غير المؤكدة.
وفي تصعيد لافت، أشار اللواء سمير فرج إلى أن ترامب لوّح بإمكانية استئناف الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، في حال انتهاء فترة الهدنة دون تحقيق نتائج ملموسة. وأكد أن هذا التهديد يعكس استمرار سياسة الضغط، وأن خيار التصعيد العسكري لا يزال مطروحًا بقوة.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال عالقة بين التهدئة المؤقتة والتصعيد المحتمل. فالمفاوضات الجارية، رغم أهميتها، لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم، بينما تبقى التهديدات المتبادلة عاملًا يزيد من تعقيد المشهد. وبين هذا وذاك، يظل مستقبل هذه الأزمة مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز خلافاتهما العميقة والوصول إلى أرضية مشتركة تضمن الاستقرار في المنطقة.


































