اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
مي السكري -
أكد سفير جمهورية باكستان لدى البلاد، د. ظفر إقبال، أن التعاون الدفاعي الكويتي ـ الباكستاني يشهد تطوراً متواصلاً نحو توسيع الروابط المؤسسية، وبناء القدرات وتعزيز التعاون العملي، مشيراً إلى أن اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة عام 2023، وتصديق الكويت عليها في يوليو 2026، أعقبها توقيع بروتوكول اتفاق 2026 في أغسطس الماضي، بما أعطى زخماً إضافياً لمسار التعاون بين البلدين.
وقال إقبال، في تصريح خاص لـ القبس، إن الاجتماع الأخير بين مدير العمليات المشتركة في القوات المسلحة الكويتية، وقائد قوة «واجب الكويت» الباكستانية، عكس طبيعة التعاون العسكري المؤسسي بين البلدين، وجاء في إطار تنفيذ الأطر التي اتفق عليها الجانبان.
وأوضح أن بروتوكول اتفاق 2026 ينص على توسيع مجالات التعاون، لتشمل التدريب وبناء القدرات وإدارة الحدود، إلى جانب مجالات أخرى يتفق عليها البلدان، مبيناً أن الاجتماع استعرض المجالات العملية لتنفيذ أطر التعاون والتنسيق، فيما تجري متابعة الترتيبات العملياتية المحددة عبر القنوات المعتمدة بين الجانبين.
ورداً على سؤال القبس عما إذا كان التعاون الدفاعي بين الكويت وباكستان يدخل مرحلة جديدة، تتجاوز التدريب والمناورات إلى شراكة عسكرية أكثر تكاملاً، قال السفير الباكستاني إن العلاقة «تتطور بما يتجاوز تركيزها السابق على التدريب والمناورات».
وأضاف أن اتفاقية التعاون الدفاعي لعام 2023 أرست إطاراً مؤسسياً أوسع، يشمل التدريب والتعليم العسكريين، والمناورات المشتركة، وتبادل الخبرات، وغيرها من المجالات التي يتفق عليها الجانبان، لافتاً إلى أن تصديق الكويت على الاتفاقية في يوليو 2026، ثم بروتوكول الاتفاق في أغسطس، «وفّرا زخماً إضافياً لهذه العملية». وأكد أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على الروابط المؤسسية، وبناء القدرات والتعاون العملي في المجالات، التي يحددها الجانبان بصورة مشتركة.
وعن إمكانية تطوير آليات كويتية ـ باكستانية مشتركة للتعامل مع التهديدات الإقليمية وحماية أمن الخليج، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، قال إقبال إن البلدين «يتبادلان بصورة منتظمة وجهات النظر بشأن التطورات الأمنية الإقليمية».
وبشأن خطط إجراء مناورات عسكرية كويتية ـ باكستانية جديدة خلال الفترة المقبلة، والمجالات التي يمكن أن تركز عليها، أكد السفير الباكستاني أن المناورات والتدريبات المشتركة مكون راسخ في التعاون الدفاعي بين البلدين.
وأوضح أن اتفاقية عام 2023 تنص تحديداً على المناورات المشتركة، بينما يعمل البروتوكول الجديد على توسيع الإطار العام للتعاون، لافتاً إلى أن الأنشطة المستقبلية ستحددها القوتان المسلحتان وفقاً لمتطلبات التدريب وأولويات كل منهما.
وأوضح إقبال أن قوة واجب الكويت، التي تضم مسؤولين من القوات المسلحة الباكستانية، أنشئت لتسهيل تنفيذ وتفعيل اتفاقية التعاون الدفاعي بين باكستان والكويت وبروتوكول الاتفاق اللاحق.
وبيّن أن تشكيل القوة يجمع خبرات عسكرية ذات صلة لتنسيق العمل مع الجانب الكويتي، ومتابعة مجالات التعاون المتفق عليها، والمساعدة في تحويل إطار التعاون الدفاعي الثنائي إلى برامج عملية.
وأضاف أن ذلك يشمل «بحث التحديات الأمنية الناشئة ومجالات تطوير القدرات ذات الصلة»، مشيراً إلى أن بروتوكول اتفاق 2026 يتيح مجالاً للتعاون في «مجالات أخرى متفق عليها بصورة متبادلة في مجال التعاون الدفاعي»، بما يتجاوز التدريب وبناء القدرات.
وعن احتمال أن تكون باكستان قد عرضت على الكويت أنظمة أو تقنيات دفاعية جديدة لمواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ، أوضح إقبال أن بلاده تمتلك قدرات في مجال الإنتاج الدفاعي، وهي منفتحة على التعاون الصناعي الدفاعي مع الدول الصديقة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن الإطار الأوسع للتعاون يتيح المجال أمام التعاون في المجالات الدفاعية المتفق عليها بصورة متبادلة، بما في ذلك التعاون التقني وبناء القدرات.
وفي ظل الهجمات الحوثية وتصاعد التوترات الإقليمية، سألت القبس سفير باكستان عن تقييم إسلام آباد لمستوى المخاطر، التي تواجه أمن الخليج والممرات البحرية، وما إذا كانت ترى ضرورة لتعزيز التعاون الدفاعي بين دول الخليج وباكستان، فذكر أن بلاده ترى أن أمن واستقرار الخليج أمر بالغ الأهمية، مشدداً على أن أمن الخليج وحرية الملاحة يمثلان أهمية حيوية للاستقرار الإقليمي، وكذلك للتجارة الدولية وتدفقات الطاقة.
وقال إن باكستان تدعم الجهود الرامية إلى حماية الاستقرار الإقليمي والسيادة وحرية الملاحة، «مع تجنب المزيد من التصعيد».
وأضاف أن «المشهد الأمني الإقليمي المتغير يجعل استمرار التعاون الدفاعي والأمني بين باكستان ودول الخليج أمراً ذا أهمية خاصة».
وحول ما إذا كانت إسلام آباد تعتبر أمن الخليج مرتبطاً بشكل مباشر بأمن باكستان، وكيف يمكن ترجمة ذلك إلى تعاون عسكري وأمني عملي، ولا سيما مع الكويت، أكد إقبال أن بلاده «لطالما اعتبرت أن أمن واستقرار الخليج مرتبطان بشكل وثيق بأمنها ومصالحها الاقتصادية».
وأوضح أن ذلك يترجم عملياً إلى التدريب الدفاعي، والتبادلات المهنية، وبناء القدرات، والتعاون في مجال الأمن البحري، والروابط المؤسسية، والتعاون في مجالات أخرى تتفق عليها الحكومات المعنية بصورة متبادلة.
وأكد أن التعاون بين باكستان والكويت «يتجه بالفعل في هذا الاتجاه» من خلال اتفاقية عام 2023 وبروتوكول عام 2026.


































