اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
حذرت مجلة 'نيوزويك' الأمريكية من أن تحول المملكة العربية السعودية إلى بؤرة للحرب في الشرق الأوسط، مع توسع نطاق الحرب في إيران واليمن وفي ظل تعرضها لهجمات متزامنة تشنها إيران وحلفاؤها ضمن ما يُعرف بـ'محور المقاومة'.
وقالت المجلة إن السعودية واجهت منذ 28 فبراير الماضي، تاريخ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، هجمات من طهران مباشرة، ومن الميليشيات العراقية التابعة لـ'المقاومة الإسلامية في العراق'، ومن جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن.
وأضافت أن الجبهة الجنوبية شهدت تصعيداً لافتاً في الأسابيع الأخيرة، مع تكثيف الحوثيين هجماتهم عبر الحدود، وتحقيقهم مكاسب ميدانية على حساب القوات الحكومية المدعومة من الرياض. ويعد ذلك من أعنف الاشتباكات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل 2022 الذي أنهى الحرب الأهلية في اليمن.
واعتبر أحمد ناجي، كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، سيطرة الحوثيين على ميناء المخا الرئيسي 'تغييراً كبيراً في قواعد اللعبة'، لأنه يقربهم من مضيق باب المندب البديل الحيوي لمضيق هرمز الذي تعطلت الملاحة فيه بسبب الهجمات الإيرانية.
وقال ناجي لـ'نيوزويك': 'أمام الرياض خياران: قبول الواقع الجديد والعودة للمسار السياسي وتلبية بعض مطالب الحوثيين، لكن ذلك قد يضعف موقفها. أو اختيار التصعيد العسكري وهو خيار مكلف ويتطلب موارد ضخمة ولن يكون سهلاً. لا توجد خيارات سهلة أمام السعوديين'.
وأفادت وسائل إعلام موالية للحوثيين يوم الخميس بسيطرتهم أيضاً على جزر حنيش، ما يمنح الجماعة موطئ قدم في البحر الأحمر.
طالت هجمات الحوثيين في الأيام الماضية مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران جنوب السعودية، وتسببت بحرائق في منشآت طاقة وإصابة العشرات، بحسب السلطات السعودية. كما أشارت بيانات أقمار صناعية إلى احتمال تضرر خط الأنابيب السعودي شرق-غرب، الشريان الرئيسي للتصدير مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
في المقابل، قالت سلطات الحوثيين إن الطيران السعودي شن غارات على الحديدة ومأرب وتعز والجوف غرب اليمن، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً على الأقل.تحالف إقليمي جديد بقيادة الرياض مع انشغال واشنطن بمواجهة إيران، تتجه السعودية لبناء إطار أمني بديل مع باكستان وتركيا، في إشارة إلى 'اتفاق مكة' الموقع الشهر الماضي.
وقال نواف عبيد، المستشار السابق للديوان الملكي السعودي، لـ'نيوزويك': 'بنية أمنية إقليمية جديدة تتشكل والمملكة مركز ثقلها. الاتفاق ليس حوثياً بل أساس لإطار أوسع يربط الرياض بإسلام آباد وأنقرة لردع الإكراه الإيراني وتقليل اعتماد المنطقة على ضامن أمني خارجي واحد'.
وأضاف: 'السعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم وتمتلك أكبر طاقة إنتاجية فائضة. إذا أرادت إيران إلحاق أقصى ضرر بالاقتصاد العالمي فالرياض هي الهدف الذي لا غنى عنه'.
حذر الصحفي اليمني حسين البخيتي من صنعاء من أن 'اليمن سيغلق البحر الأحمر أمام سفن السعودية والولايات المتحدة وباكستان عسكرية وتجارية، وقد يغلقه بالكامل كما فعلت إيران في الخليج'.
وتابع: 'سيشن اليمن هجوماً كبيراً على السعودية يستهدف البنية التحتية الكاملة لأرامكو والمطارات والموانئ، وهجوماً برياً في نجران وجيزان وعسير. بإمكاننا تدمير كل البنية التحتية للنفط والغاز السعودية بضغطة زر خلال 24 ساعة'.
وأشار كريستيان أولريشسن، زميل معهد بيكر، إلى أن إنتاج النفط السعودي انخفض لأدنى مستوى منذ 1990، والصادرات لأدنى مستوى في 13 عاماً.
وقال: 'احتمال تجدد هجمات الحوثيين على البنية التحتية والأهداف المدنية يهدد مشروع رؤية 2030، خاصة تطوير السياحة والرياضة، وليس واضحاً ما إذا كان زيادة تسليح الجماعات الحكومية سيكفي لردع الحوثيين، وإذا فشل ذلك فالخطوة التالية غير معروفة'.
وختمت 'نيوزويك' بأن السعودية التي أنفقت 'مئات المليارات' على التحول الاقتصادي، باتت اليوم أمام اختبار وجودي: إما القبول بتسوية سياسية مكلفة، أو الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة قد تطال قلب اقتصادها.


































