اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الأحكام المتعلقة بقضاء الصلوات الفائتة، مُبينًا ما ينبغي على المسلم فعله إذا فاتته صلاة بسبب النوم أو النسيان، وكيفية قضاء صلوات يوم كامل، وكذلك حكم الصلوات التي فاتت المسلم على مدار سنوات، إلى جانب الطريقة الصحيحة لأداء الصلاة الفائتة من حيث الجهر والإسرار بالقراءة.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر موقعه الرسمي، أن المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها من أعظم القربات، ومن أحب الأعمال إلى الله تعالى، مستشهدًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، يَرَاهَا حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ»، أخرجه أحمد.
وأوضح المركز أن من فاتته صلاة بسبب النوم أو النسيان أو لأي سبب آخر، فعليه أن يؤديها عندما يتمكن من ذلك، مستندًا إلى ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهو حديث متفق عليه.
وأشار إلى أن الصلوات المفروضة التي فاتت المسلم يجوز قضاؤها في أي وقت من أوقات الليل أو النهار، موضحًا أن قضاء الصلاة هو الكفارة المتعلقة بفواتها، ولا يترتب عليها كفارة أخرى عند القضاء.
وبيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من فاتته صلوات يوم كامل، فإنه يقضيها مرتبة، بحيث يبدأ بالصلاة التي فاتته أولًا ثم التي تليها، وذلك في حدود ما يتعلق بترتيب الفوائت.
وأضاف أن الترتيب بين الصلوات الفائتة يسقط إذا زادت الفوائت على خمس صلوات، فلا يلزم حينها المحافظة على ترتيبها عند القضاء.
وأوضح المركز أن من ترك الصلاة فترة من حياته ثم تاب إلى الله تعالى، فعليه أن يقدّر المدة التي ترك فيها الصلاة، ثم يعمل على قضاء ما فاته من الصلوات خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن من طرق قضاء هذه الصلوات أن يقضي مع كل فريضة حاضرة صلاة أخرى فائتة، كما يمكنه أن يصلي صلوات يوم كامل متتابعة، ويؤديها في أي وقت من الليل أو النهار، حتى ينتهي مما عليه من فوائت.
ولفت إلى أهمية المحافظة على النوافل، لما لها من فضل، ولأنها تجبر ما قد يقع في الفرائض من نقص، إلا أن الإكثار من صلاة النوافل لا يجزئ عن قضاء الصلوات الفائتة، وذلك على المختار للفتوى.
وفيما يتعلق بكيفية قراءة الصلاة الجهرية عند قضائها، أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تحديد ما إذا كانت الصلاة الفائتة تُؤدى بالجهر أو السر لا يرتبط بكونها جهرية أو سرية في وقتها الأصلي، وإنما يتحدد بحسب الوقت الذي يتم فيه قضاؤها.
وبيّن “شلبي” أن الصلوات التي يكون فيها الأصل الجهر بالقراءة هي الفجر والمغرب والعشاء، بينما تكون القراءة سرًّا في صلاتي الظهر والعصر.
وضرب مثالًا على ذلك بمن فاتته صلاة الفجر، ثم أراد قضاءها خلال وقت الظهر أو العصر، ففي هذه الحالة يقرأ فيها سرًّا؛ لأن العبرة بوقت أداء القضاء الحالي.
وفي المقابل، إذا فاتت المسلم صلاة العصر، وأراد قضاءها خلال وقت المغرب أو العشاء، فإنه يجهر بالقراءة، باعتبار أن القضاء يتم في وقت تكون فيه الصلاة من الصلوات الجهرية.
وأضاف أمين الفتوى، خلال بث مباشر لدار الإفتاء المصرية، أن هذه القاعدة تنطبق على جميع الصلوات الفائتة، مؤكدًا أن الاعتبار في الجهر والإسرار يكون بوقت قضاء الصلاة، وليس بصفة الصلاة في وقتها الأصلي.


































