اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الانقسام داخل إسرائيل لم يبدأ مع هجوم 7 أكتوبر 2023، بل سبقته أزمة سياسية وقضائية حادة على خلفية توجهات حكومة بنيامين نتنياهو بشأن ما أُطلق عليه «الإصلاح القضائي».
وأضاف الرقب، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الحكومة الإسرائيلية التي تشكلت في نهاية عام 2022 اتجهت إلى إجراء تغييرات قضائية أثارت معارضة واسعة، معتبرًا أن تلك التحركات كانت تهدف إلى تعزيز سلطة الحكومة التنفيذية على حساب المؤسسات القضائية.
وأوضح أن هذه التوجهات أدت إلى خروج احتجاجات واسعة داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن إحدى المظاهرات شهدت مشاركة قُدرت بنحو 700 ألف شخص، في إطار التحركات المطالبة بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات.
وأشار الرقب إلى أن هجوم 7 أكتوبر جاء في ظل هذه الخلافات الداخلية، معتبرًا أن الإخفاق في منع الهجوم زاد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية وطرح تساؤلات بشأن أداء الأجهزة الأمنية وتقديراتها.
وأضاف أن الهجوم مثّل، وفق تقييمه، ضربة كبيرة لإسرائيل، بالنظر إلى ما تمتلكه من قدرات عسكرية وتكنولوجية واستخباراتية، في حين أشار إلى أن الحرب على قطاع غزة خلفت خسائر بشرية فلسطينية كبيرة.
وأكد أن الخلافات السياسية داخل إسرائيل لا تتعلق فقط بإدارة الحرب أو ملف المحتجزين، بل تمتد إلى قضايا أوسع تتصل بطبيعة النظام السياسي، وصلاحيات القضاء، وأداء الحكومة في الملفات الأمنية والعسكرية.
واختتم الرقب بالإشارة إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تمثل بدورها عوامل مؤثرة في المشهد الداخلي الإسرائيلي، إلى جانب الخلافات السياسية وتداعيات الحرب.


































