اخبار مصر
موقع كل يوم -جريدة الأخبار
نشر بتاريخ: ١٨ أيلول ٢٠٢٤
القاهرة | رغم تعامل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مع منصب «مستشار رئيس الجمهورية» على نحو شكلي؛ إذ يُسنده إلى رجال الدولة السابقين (من وزراء وقادة عسكريين بمختلف درجاتهم، وخصوصاً رؤساء الأركان) الذي يريد تكريمهم بعد إحالتهم إلى التقاعد من المناصب الرسمية، أعلن «الجنرال»، وبشكل مفاجئ، الإطاحة بـ11مستشاراً لديه، غالبيتهم من العسكريين. وتُعدّ إقالة مستشاري الرئاسة، أول خطوة من هذا النوع يجريها السيسي منذ تسلّمه مقاليد الحكم عام 2014، إذ لم يصدر مذّاك أي قرار رسمي بإعفاء أيّ من مستشاريه، علماً أن نطاق عمل هؤلاء محدود للغاية وتقلّص يوماً بعد آخر، رغم تقاضيهم رواتبهم. كما أنه جرت العادة، عند الاستغناء فعلياً عن خدمات أي مستشار للرئاسة، عدم إعلان قرار إعفائه من منصبه، على غرار ما حصل مع عدة شخصيات، منهم رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، ووزيرة التعاون الدولي السابقة فايزة أبو النجا، التي انخرطت كمستشارة للرئيس لفترة في ملف «سد النهضة»، قبل أن يتم إبعادها من المنصب، من دون صدور قرار رسمي بشأنها. لكنّ هذه المرة نشرت الجريدة الرسمية قراراً كان صدر في تموز / يوليو الماضي، ولم يُعلن إلا مع نشره وإحالته إلى الجهات المعنية. وفي ظل عدم وجود أي تفسيرات للإقالة، وعدم تعيين من يخلف المُقالين في المناصب التي شغلوها نظرياً، يدور حديث في أروقة النظام عن أن الخطوة بمثابة «محاولة للتخلص من أعباء المستشارين الذين يتحركون في الدوائر المغلقة ويبدون آراءً يعتبرها البعض محسوبة على الرئاسة». ومن بين أبرز المستشارين المُقالين، الفريق مهاب مميش، وهو الرئيس الأسبق لـ«هيئة قناة السويس»، ومستشار رئيس الجمهورية لمشروعات محور قناة السويس والموانئ البحرية. والأخير صدرت عنه تصريحات مناهضة لمخططات الدولة في تطوير منطقة القناة، وإنشاء صندوق «هيئة قناة السويس» الذي تراجعت الحكومة عن إنشائه بعد ضغوط كبيرة، كونه يفتح الباب لوجود الأجانب مجدّداً في إدارة القناة.
أيضاً، شمل قرار الإقالة وزيرَي الداخلية السابقين مجدي عبد الغفار الذي شغل منصب مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، واللواء أحمد جمال الدين الذي كان يشغل المنصب نفسه ولكن منذ عام 2014، وهو الوزير الذي تزامل مع السيسي خلال شغله منصب وزير الدفاع في حكومة هشام قنديل إبان فترة حكم جماعة «الإخوان المسلمين». وكان من بين المُقالين أيضاً، الرئيس الأسبق لهيئة الرقابة الإدارية اللواء محمد عرفان، الذي شغل منصب مستشار الرئيس للحوكمة والتحول الرقمي - من دون ممارسة مهام عمله فعلياً -، وشمله القرار بعد عام من تعيينه رغم حصانة منصبه من العزل، علماً أن الرئيس كان اعتمد سياسة التكليف لمدة عام.
أما أبرز العسكريين - المستشارين المُقالين، فهم قائد قوات الدفاع الجوي السابق الفريق محمد حجازي، وقائد القوات الجوية الأسبق اللواء علي فهمي، فيما يُعَد اللواء حسن عبد الشافي، المستشار الوحيد المُقال الذي لديه عمل فعلي، كونه يترأّس «اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة». وإلى جانب هؤلاء، يبقى العديد من المستشارين في مناصبهم، سواء المُعيّنون منذ فترة طويلة على غرار رئيس الحكومة الأسبق المهندس إبراهيم محلب، أو المُعيّنون حديثاً على غرار نائبة رئيس الوزراء السابقة هالة السعيد التي تشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية، رغم عدم تأدية هؤلاء مهامَّ فعلية حتى اليوم.


































