اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٥
د. ولاء حافظ -
تُعد حبوب الإفطار الجاهزة جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي للكثيرين، حيث يستهل الأطفال والكبار على حد سواء يومهم بهذه الوجبة السريعة، بل ويختارها البعض كوجبة بعد العشاء. وفي الولايات المتحدة، تُظهر الإحصاءات أن أكثر من ربع الأطفال والمراهقين يتناولون حبوب الإفطار الجاهزة في معظم أيام الأسبوع.
غالباً تُروج كوجبة صحية ومغذية، وتزيّن علبها صور الرياضيين المشاهير الذين يُعبّرون عن حبهم لهذه المنتجات. لكن دراسة حديثة أُجريت في عام 2025 على أكثر من 600 نوع من حبوب الإفطار، ونُشرت على موقع هارفارد الصحي، تكشف عن تساؤلات جدية حول هذه الادعاءات الصحية.
◄ ما مدى صحة حبوب الإفطار؟
أوضح الدكتور روبرت هـ. شميرلينغ، الرئيس السريري السابق لقسم أمراض الروماتيزم وعضو حالي في هيئة التدريس المناظرة في كلية الطب في جامعة «هارفارد»، أن أشهر أنواع حبوب الإفطار تحتوي على الكثير من السكر، وقليل من البروتين قبل إضافة الحليب، والعديد من الإضافات، ولا شيء غير ذلك، وبعضها لا يحتوي على نسب كافية من الألياف.
وقال: «هل تعلمون أن عدد السعرات الحرارية الذي يتراوح بين 120 و150 سعراً حرارياً والمذكور غالباً على جانب العلبة اتضح أن الحصص الفعلية التي يستهلكها الكثير من الناس يمكن أن تتجاوز بسهولة 300 سعر حراري في الحصة الواحدة؟».
وأضاف أن العبارات التي تكتب على بعض عبوات حبوب الإفطار الجاهزة اللافتة للنظر مثل «صحي للقلب»، «غني بالفيتامينات»، «طبيعي بالكامل»، أو «جزء من وجبة إفطار صحية» للأسف، لم يجد الباحثون صلة تُذكر بين هذه المعلومات والادعاءات والمحتوى الغذائي العام.
في الواقع، بالنسبة للعديد من حبوب الإفطار، يعتمد الجزء الأكبر من القيمة الغذائية على عنصر غير موجود حتى في العبوة وهو الحليب. وهناك أكثر سبعة أنواع مبيعاً من حبوب الإفطار في الولايات المتحدة، معظمها حلو المذاق، مُعالَج بشكل كبير، ويحتوي على الكثير من السعرات الحرارية الفارغة النكهات الاصطناعية. وبعضها يُضيف الفيتامينات، وإن كان ذلك عادةً بكميات صغيرة، بينما يُضيف بعضها الآخر الصوديوم (الملح).
◄ ماذا تقول الدراسات؟
كشفت دراسة نُشرت في مايو 2025 عن اتجاهات مقلقة في القيمة الغذائية لحبوب الإفطار الجاهزة للأكل. الدراسة، التي حلّلت 1200 نوع من الحبوب التي سُوّقت للأطفال، سواء كانت جديدة أو مُعاد تركيبها بين عامي 2010 و2023، أظهرت زيادة ملحوظة في مستويات الدهون والصوديوم والسكر، إلى جانب انخفاض في محتوى البروتين والألياف.
لذا، تُبذل جهود لتحسين أنواع حبوب الإفطار التي يتناولها الأطفال، حيث تهدف إرشادات وزارة الزراعة الأمريكية لبرامج الإفطار المدرسية هذا العام إلى تقليل كمية السكر والملح تدريجياً وزيادة كمية الحبوب الكاملة المطلوبة.
◄ كيف يجب أن تكون وجبة إفطار الأطفال؟
ذكر شميرلينغ أنه عندما يتعلق الأمر بخيارات الإفطار لأطفالنا يجب أن نختار كل ما هو أفضل من حبوب الإفطار المليئة بالسكر، عالية السعرات الحرارية، ومنخفضة القيمة الغذائية، التي يُروّج لها المسوقون. أحد الخيارات الصحية، بالطبع، هو التحول إلى أطعمة إفطار صحية مثل دقيق الشوفان مع قطع من الفاكهة الطازجة والمكسرات، أو البيض، أو الزبادي مع الفاكهة، أو زبدة الفول السوداني على خبز محمص من الحبوب الكاملة.


































