اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
أكد حسام الغمري، الباحث السياسي، أن ما يتم استخدامه حاليًا في استهداف المجتمعات لا يقتصر على الحرب النفسية التقليدية، وإنما يمتد إلى بـ«العمليات النفسية المستدامة»، التي تستهدف عقول الشعوب ووعيها بشكل متواصل ودون سقف زمني محدد.
وأوضح الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “نظرة”، عبر فضائية “صدى البلد”، تقديم الإعلامي “حمدي رزق”، أن الباحث ياسر وهبة تناول في دراسة له الفرق بين الحرب النفسية والعمليات النفسية، موضحًا أن الحرب النفسية تكون مؤقتة ومحددة بفترة زمنية، بينما تستهدف العمليات النفسية التأثير المستمر على وطن وشعب وأمة بأكملها.
وأضاف أن من أبرز الأدوات المستخدمة في هذه العمليات تكرار الرسائل والمعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يؤدي إلى التأثير التدريجي على وعي المواطنين وإثارة الشكوك لديهم.
وتحدث عن آليات وصفها بأنها من «الميكانيزمات» التي تستخدمها جماعة الإخوان، مشيرًا إلى ما سماه «غسل الأخبار»، من خلال نشر خبر أو صورة مفبركة عبر منصة أو صفحة تابعة للجماعة، ثم إعادة تداولها عبر منصات وشخصيات إعلامية أخرى، لتظهر لاحقًا وكأنها معلومة مستقلة أو خبر موثوق.
وأشار إلى أن هذه الآلية تهدف إلى منح المحتوى المفبرك قدرًا من المصداقية من خلال تكرار نشره ونقله من منصة إلى أخرى، وصولًا إلى مواقع صحفية تتعامل معه باعتباره معلومة متداولة.
ولفت إلى أن من بين الأساليب الأخرى محاولة إعطاء انطباع بوجود خلافات أو تصدعات داخل مؤسسات الدولة، من خلال نشر مزاعم عن صراعات داخل أجهزة الدولة أو تسريبات غير موثقة، معتبرًا أن الهدف من ذلك زعزعة الثقة وإثارة البلبلة لدى المواطنين.
كما تطرق إلى تداول معلومات ووثائق وصفها بالمفبركة، من بينها عقد مزيف يتعلق بقناة السويس، مشيرًا إلى أن الترويج لمثل هذه المواد يتم عبر حملات منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند نشر المعلومات الكاذبة، وإنما تمتد إلى محاولة منح بعض الشخصيات الأجنبية المتدخلة في الشأن المصري شرعية أو مصداقية، من خلال تقديمها للجمهور باعتبارها مصادر تكشف معلومات غير معروفة.


































