اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
مع اقتراب نهاية موسم 2025-2026 يسدل النجم المصري محمد صلاح الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما أعلن رحيله رسميًا عن ليفربول النادي الذي شهد تألقه وتحوله إلى أيقونة كروية عالمية.
رحيل صلاح لا يعد مجرد انتقال لاعب، بل نهاية فصل استثنائي من الحضور الكروي الطاغي حيث نجح النجم المصري في إعادة صياغة مفهوم الجناح الهداف، وفرض نفسه كأحد أبرز نجوم الحقبة الحديثة في إنجلترا، جامعًا بين الأرقام القياسية والتأثير الحاسم في كبرى المواجهات.
وعلى مدار سنواته مع ليفربول، تحول إلى ركيزة أساسية في مشروع أعاد الفريق إلى القمة محليًا وأوروبيًا، ليصبح اسمه مرادفًا للنجاح داخل ملعب “أنفيلد”.
وعلى مستوى الأرقام، يبرز صلاح كواحد من أعظم هدافي البريميرليج عبر التاريخ، بعدما سجل 191 هدفًا حتى مارس 2026، محتلاً المركز الرابع في قائمة الهدافين التاريخيين خلف كل من آلان شيرار، هاري كين، وواين روني. ويكتسب هذا الإنجاز قيمته من الكفاءة التهديفية العالية، إذ حقق هذا الرقم خلال 322 مباراة فقط، بمعدل تهديفي يُصنف بين الأفضل في تاريخ المسابقة.
وامتدت بصمة صلاح إلى تفاصيل أكثر عمقًا داخل أروقة ليفربول، حيث سجل 254 هدفًا في مختلف البطولات، ليحتل المركز الثالث في قائمة هدافي النادي التاريخيين، كما انفرد بصدارة هدافي الفريق في الدوري الإنجليزي، متفوقًا على أسماء بارزة مثل روبي فاولر، ستيفن جيرارد، ومايكل أوين. ويظل موسمه التاريخي 2017-2018 علامة فارقة، بعدما سجل 32 هدفًا، في رقم يعكس ذروة تألقه وقدرته الاستثنائية على الحسم.
ولم تتوقف إنجازات النجم المصري عند حدود الأرقام، بل تُرجمت إلى حضور قوي في سباق الجوائز الفردية، حيث تُوج بالحذاء الذهبي أربع مرات، معادلًا إنجاز الأسطورة تييري هنري، إلى جانب احتلاله المركز الرابع في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2025، فضلًا عن حصد عدة جوائز كأفضل لاعب وصانع أهداف في الدوري الإنجليزي، ما يعكس استمرارية نادرة على أعلى مستوى من الأداء.
أما على صعيد البطولات، فقد كان صلاح أحد أبرز صناع أمجاد ليفربول في السنوات الأخيرة، ولعب دورًا محوريًا في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019، إضافة إلى تحقيق لقبين في الدوري الإنجليزي، إلى جانب سلسلة من الألقاب المحلية والقارية التي أعادت الفريق إلى مكانته الطبيعية بين كبار أوروبا.
هكذا، يرحل محمد صلاح تاركًا خلفه إرثًا يصعب تعويضه، ليس فقط بما قدمه من أرقام وبطولات، بل بما مثّله من نموذج ملهم للاعب العربي في الملاعب الأوروبية، بعدما نجح في ترسيخ اسمه بين عمالقة اللعبة، ليبقى حضوره خالدًا في ذاكرة الجماهير، كأحد أبرز من مرّوا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.


































