اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
ورد سؤال إلى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يقول السائل: لم أصلِّ ركعتي سنة الظهر القبلية لدخولي المسجد متأخرًا أثناء إقامة صلاة الجماعة، فهل يجوز بعد الانتهاء من الفريضة أن أنوي السنة القبلية مع السنة البعدية في ركعتين فقط بنية واحدة؟
وأجاب د. لاشين، قائلًا: إن الشريعة الإسلامية حثّت على المسارعة إلى فعل الخيرات، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا»، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل السنن الرواتب، ومنها حديث أم حبيبة رضي الله عنها: «من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة»، موضحًا أن هذه الركعات تشمل أربعًا قبل الظهر وركعتين بعده، إلى جانب باقي السنن.
وأضاف أن المؤمن الكامل الإيمان هو من يحرص على أداء الفرائض والسنن معًا، تقربًا إلى الله تعالى، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يبين منزلة النوافل في زيادة القرب من الله، مؤكدًا أن الصلوات تنقسم إلى فرائض وسنن، ولكل منهما حكمه ومكانته، كما هو الحال في بقية العبادات كالصيام وغيره.
وأوضح د. عطية لاشين أن المسألة المطروحة تتعلق بجواز الجمع بين نيتين في عمل واحد، مشيرًا إلى أن السائل لم يتمكن من أداء السنة القبلية بسبب دخوله المتأخر للمسجد، ويرغب في قضائها مع السنة البعدية بركعتين فقط، مؤكدًا أن السنة النبوية ثبت فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقضي السنن التي تفوته، مما يدل على مشروعية قضائها.
وأكد أن الجمع بين السنة القبلية والبعدية بنية واحدة في ركعتين فقط لا يجوز، لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك، موضحًا أن المشروع هو أن يؤدي المسلم السنة القبلية قضاءً بعد الفريضة، ثم يصلي السنة البعدية كلٌّ بنيتها المستقلة وبركعتيها، وبذلك يكون قد أتى بالسنتين على الوجه الصحيح الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.


































