اخبار البحرين
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢ أب ٢٠٢٦
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، أن طهران وضعت خطة عسكرية سرية خلال فترة وقف إطلاق النار التي شهدتها المنطقة في الربيع الماضي، تهدف إلى توسيع نطاق المواجهة مع الولايات المتحدة إذا قررت واشنطن استئناف عملياتها العسكرية ضد إيران.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة تقوم على تفعيل عدة جبهات في وقت واحد عبر الجماعات المسلحة الحليفة لإيران في المنطقة، بما يزيد من كلفة أي مواجهة عسكرية على الولايات المتحدة وحلفائها، ويضع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام تحديات أمنية وإقليمية متزامنة.
وقال مسؤولان إيرانيان، وهما عضوان في الحرس الثوري ومطلعان على تفاصيل الخطة، إن الاستراتيجية أُعدت لإطالة أمد الحرب ورفع كلفتها السياسية والعسكرية، من خلال استهداف المصالح الأميركية وحلفائها في أكثر من ساحة إذا تعرضت إيران لضربات واسعة.
وأضاف المصدران أن قيادات عسكرية إيرانية نسقت الخطة مع قادة الفصائل المسلحة الموالية لطهران، فيما عقد مسؤولون بارزون في 'فيلق القدس' سلسلة اجتماعات افتراضية مع ممثلين عن حزب الله والحوثيين وفصائل عراقية، لبحث آليات تنسيق الردود العسكرية وتوسيع دائرة الاشتباك عند الحاجة.
ووفقاً للتقرير، كثف الحرس الثوري خلال الأشهر الماضية جهوده لإعادة ترتيب قدرات حلفائه، لا سيما حزب الله، بعد الخسائر التي تكبدها خلال الحرب الأخيرة في لبنان، كما دفع بعناصر ومستشارين إلى قواعد تديرها فصائل عراقية لتعزيز التنسيق الميداني.
ونقلت الصحيفة أيضاً عن مسؤولين لبنانيين قولهم إن قادة من الحرس الثوري انتقلوا للعمل بشكل مباشر داخل الهيكل القيادي لحزب الله، مشيرين إلى أن بعض المسؤولين اللبنانيين فوجئوا بوجود قيادات إيرانية في مواقع استهدفتها إسرائيل خارج مناطق نفوذ الحزب التقليدية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال عودة التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الإدارة الأميركية تقترب من اتخاذ قرار باستئناف الضربات، في مقابل تراجع فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة.
وفي السياق ذاته، أصدرت السفارات الأميركية في كل من الأردن والقدس وسلطنة عُمان والعراق ولبنان تنبيهات أمنية دعت فيها المواطنين الأميركيين إلى الاستعداد لمغادرة المنطقة أو التفكير في ذلك تحسباً لأي تصعيد مفاجئ، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لتنفيذ هجمات جديدة داخل إيران واستمرار التوتر في محيط مضيق هرمز.
في المقابل، كثفت طهران اتصالاتها السياسية مع عدد من العواصم الإقليمية، حيث أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي مباحثات مع قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير، ووزيري خارجية تركيا والسعودية، محذراً من تداعيات أي عمل عسكري جديد ومؤكداً استعداد بلاده للرد.
كما صعّدت إيران من لهجتها بشأن أمن الملاحة في الخليج، ملوحة باتخاذ إجراءات قد تطاول مضيق هرمز وممرات بحرية استراتيجية أخرى.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذو القدر، أن أي تصعيد أميركي قد يدفع طهران إلى تشديد القيود على حركة الملاحة، محذراً من انعكاسات ذلك على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

























