اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٧ نيسان ٢٠٢٦
شهد حي الرماية بمنطقة عين برجة بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء 7 أبريل الجاري، حالة من التوتر الشديد، بعدما تحولت عملية إخلاء لمساكن بدوار حقل الرماية إلى مواجهات ميدانية بين السكان والسلطات.
وبحسب معاينة 'الأيام 24' الميدانية، فقد باشرت السلطات المحلية، مدعومة بعناصر القوات المساعدة، تنفيذ عملية واسعة لإفراغ منازل الدوار، في إطار برنامج يروم القضاء على السكن غير اللائق، غير أن هذه الخطوة فجّرت غضب الساكنة، التي عبّرت عن رفضها القاطع لمغادرة منازلها، معتبرة أن البدائل المطروحة لا تراعي أوضاعها الاجتماعية الهشة.
وسرعان ما انزلق التدخل الميداني إلى اشتباكات مباشرة، تطورت إلى الرشق بالحجارة، في مشهد عكس حجم الاحتقان داخل الأزقة الضيقة للحي، وأدخل المنطقة في حالة من الفوضى والاستنفار.
وفي خضم هذه الأجواء، صدحت حناجر المحتجين بشعارات غاضبة، من بينها “هذا عار.. دوار العسكر في خطر”، في إشارة إلى ما يعتبرونه تهديدا لاستقرارهم وحقهم في السكن، ومطالبة الجهات المسؤولة بإيجاد حلول منصفة.
ولم تمر هذه الواقعة دون خسائر، إذ تم تسجيل إصابات متفاوتة في صفوف عناصر القوات المساعدة ورجال السلطة، وكذلك الساكنة.
ويكتسي هذا الملف حساسية خاصة، بالنظر إلى التركيبة الاجتماعية لدوار العسكر، الذي يضم عددا مهما من متقاعدي القوات المسلحة الملكية وأسرهم، ممن استقروا بهذه المساكن منذ سنوات طويلة، ما يضفي على عملية الإخلاء بعدا إنسانيا معقدا يتجاوز الجانب القانوني.
وفي المقابل، يتمسك السكان بأحقيتهم في البقاء، مستندين إلى ما يعتبرونه سندا قانونيا وتاريخيا لاستفادتهم من هذه المساكن، مؤكدين أن إفراغهم في الظرف الحالي يشكل مساسا باستقرارهم الاجتماعي.
وشدد عدد من المتضررين على عجزهم عن تحمّل تكاليف السكن البديل المقترح، موضحين أن معاشات التقاعد المحدودة لا تسمح لهم بتوفير المبالغ المطلوبة، ما يزيد من تعقيد الوضع ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في حال غياب حلول عملية تراعي أوضاعهم الاجتماعية.



































