اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
أكد الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التنمية والتخطيط وخبير التنمية المستدامة، أن ثقافة العطاء والتكافل تمثل جزءًا أصيلًا من الشخصية المصرية، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري يمتلك تاريخًا طويلًا في مساندة الفئات الأكثر احتياجًا ومد يد العون للآخرين.
وأوضح هاشم أن العمل التكافلي في مصر لم يبدأ حديثًا، وإنما يمتد إلى جذور تاريخية قديمة، حيث عرف المصريون عبر العصور صورًا متعددة من التكافل ورعاية الفئات الأولى بالرعاية، وهو ما ساهم في ترسيخ قيم المشاركة والعطاء داخل المجتمع.
وأشار خبير التنمية المستدامة إلى أن المجتمع المدني أصبح شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية والحماية الاجتماعية، من خلال دوره في الوصول إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا، وتقديم الخدمات والمساعدات التي تسهم في تحسين مستوى المعيشة.
ولفت إلى أن مؤشرات العطاء والعمل الخيري عالميًا تعكس حجم المشاركة المجتمعية في مصر، موضحًا أن المواطنين يخصصون جزءًا من دخولهم للتبرعات والمساعدات والأعمال الخيرية، بما يعكس قوة ثقافة التكافل داخل المجتمع.
وأكد هاشم أن العمل الأهلي لا يمثل بديلًا عن دور الدولة، وإنما شريك أساسي في تحقيق التنمية، خاصة أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية لديها قدرة كبيرة على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتقديم الدعم بصورة مباشرة وسريعة.
وأضاف أن مفهوم التكافل الاجتماعي لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات المالية أو العينية، وإنما أصبح يرتبط بصورة أكبر بتمكين الأسر اقتصاديًا، وتوفير فرص العمل والتدريب، بما يساعد المواطنين على الاعتماد على أنفسهم وتحسين ظروفهم المعيشية.
وشدد خبير التنمية المستدامة على أهمية استمرار التعاون بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وتوجيه جهود العمل الأهلي نحو مشروعات تنموية مستدامة تحقق أثرًا طويل الأجل، وتساهم في تحسين جودة الحياة والحد من الفقر.
وأكد أن ثقافة العطاء التي يتمتع بها المصريون تمثل أحد أهم عناصر قوة المجتمع، مشيرًا إلى أن تعزيز هذه الثقافة وتطوير آليات العمل الأهلي يمكن أن يساهم بصورة أكبر في دعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.


































