اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أعاد مسلسل «طالع نازل» فتح النقاش حول انتقام الزوجة من زوجها بعد اكتشاف الخيانة أو التعرض للخذلان، خاصة عندما تتحول المشاعر من الحزن والصدمة إلى الرغبة في رد الأذى وإجبار الطرف الآخر على الشعور بالمعاناة نفسها.
وصرحت دعاء سلامة، استشارية العلاقات الزوجية لصدي البلد، إن تعرض الزوجة للخيانة أو الغدر من شريك حياتها قد يترك بداخلها مشاعر قوية من الغضب وفقدان الثقة، وقد يدفعها أحيانًا إلى التفكير في الانتقام باعتباره وسيلة لاستعادة كرامتها أو إثبات قدرتها على إيذاء الزوج كما آذاها.
وأوضحت أن الانتقام لا يعالج الجرح النفسي الناتج عن الخيانة، بل قد يجعل الزوجة أكثر ارتباطًا بالتجربة المؤلمة، ويحول حياتها إلى حالة مستمرة من الصراع والترقب، بدلًا من التركيز على التعافي واستعادة الاستقرار النفسي.
وأضافت أن بعض الزوجات قد يلجأن إلى تصرفات انتقامية، مثل تعمد إثارة غيرة الزوج، أو حرمانه من الاهتمام، أو إفشاء أسراره أمام الآخرين، أو الدخول في علاقات جديدة بهدف إثارة غضبه، أو استخدام الأبناء وسيلة للضغط عليه.
وأكدت أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى تصعيد الخلافات وتحويل العلاقة الزوجية إلى ساحة لتبادل الأذى، وقد تصل إلى تهديد استقرار الأسرة وزيادة احتمالات الانفصال، خاصة إذا غابت لغة الحوار واحترام الحدود بين الطرفين.
وأشارت استشارية العلاقات الزوجية إلى أن استعادة الكرامة لا تعني بالضرورة الانتقام، فهناك فرق بين أن تتخذ الزوجة موقفًا حاسمًا لحماية نفسها وحقوقها، وبين أن تجعل إيذاء الزوج هدفًا أساسيًا في حياتها.
ولفتت إلى أن الزوجة من حقها رفض الخيانة، ووضع شروط واضحة لاستمرار العلاقة، أو اتخاذ قرار الانفصال إذا فقدت الثقة والأمان، دون أن تضطر إلى الدخول في سلوكيات قد تضر بها نفسيًا واجتماعيًا.
وحذرت من إدخال الأبناء في الخلافات الزوجية أو استخدامهم وسيلة للانتقام، سواء من خلال تحريضهم على الأب أو حرمانهم من التواصل معه دون مبرر يتعلق بسلامتهم، موضحة أن الأطفال قد يشعرون بالقلق وفقدان الأمان عندما يتحول الأبوان إلى طرفين في معركة مستمرة.
وأكدت أن مصلحة الأبناء يجب أن تظل بعيدة عن الخلافات الشخصية بين الزوجين، حتى في حالات الانفصال، مع ضرورة الحفاظ على استقرارهم النفسي وعدم تحميلهم مسؤولية مشكلات الكبار.
واختتمت بأن التعامل مع الخيانة يحتاج إلى التروي وعدم اتخاذ قرارات مصيرية تحت تأثير الغضب، مع منح النفس فرصة لفهم المشاعر وتحديد ما إذا كانت هناك إمكانية لإعادة بناء الثقة أم أن الانفصال هو الحل الأنسب.
وشددت على أهمية الاستعانة باستشاري متخصص عند تعقد الخلافات، مؤكدة أن قوة الزوجة لا تقاس بقدرتها على الانتقام من زوجها، وإنما بقدرتها على حماية نفسها وحقوقها واتخاذ القرار الذي يحفظ كرامتها ومستقبلها.


































