اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ تموز ٢٠٢٦
مباشر- توقعت مجموعة غولدمان ساكس عودة سوق النفط العالمي إلى حالة فائض في المعروض، تزامناً مع تراجع وتيرة الضغوط الجيوسياسية وبدء تعافي واستقرار حركة مرور ناقلات الشحن البحري بوضوح عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وأفادت سامانثا دارت، الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية بالمجموعة، بأن التوجهات الحالية لزيادة مشتريات النفط الخام بهدف إعادة بناء وتجديد الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية ستسهم في تقليص الفجوة نسبياً، لكنها لن تعوض سوى جزء محدود من حجم الفائض الكلي المتوقع بالأسواق. وأوضحت دارت أنه بمجرد الوصول إلى التدفقات الطبيعية المعتادة عبر المضيق، فإن السوق مقبلة على تسجيل فائض في الإمدادات يقدر بمتوسط يتجاوز قليلاً 3 ملايين برميل يومياً خلال العام المقبل، مدعوماً باستقرار تدفقات الطاقة والصادرات من الممرات المائية الحيوية. وأضافت أن التقديرات تشير إلى تخصيص ما يزيد قليلاً عن مليون برميل يومياً لصالح عمليات إعادة بناء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي على مستوى العالم، وهو ما سيترك بالتبعية فائضاً صافياً يقارب مليوني برميل يومياً يضغط على تحركات الأسعار الفورية.
وانعكست هذه التطورات على أسعار النفط الخام القياسية التي سجلت تراجعاً حاداً بنحو 30% خلال الربع الأخير لتتخلى عن المكاسب المحققة وقت الأزمة، وذلك عقب التوصل لتهدئة ومحادثات سلام، تزامناً مع خطط دولية مرتقبة لتعويض السحب القياسي السابق البالغ 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ. وسجلت المخزونات الوطنية الأمريكية تراجعاً ملحوظاً لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983 بضغط من وتيرة السحوبات المتتالية، حيث هبط المخزون الاستراتيجي إلى 331 مليون برميل مقارنة بنحو 415 مليون برميل المسجلة في نهاية فبراير الماضي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة. وتتوافق الرؤية التحليلية لمجموعة غولدمان ساكس مع تقديرات بنك مورغان ستانلي، الذي اتجه لخفض توقعاته السعرية مرتين متتاليتين، مؤكداً أن الأنظار تتجه نحو عودة الاختلال في هيكل العرض والطلب لصالح المعروض، تزامناً مع تداول عقود خام برنت الآجلة مؤخراً بالقرب من مستويات 73 دولاراً للبرميل. وفيما يتعلق بالمناقشات الدائرة حول فرض رسوم مرورية وعوائد عبور إضافية على السفن المارة بالمنطقة، أشارت دارت إلى أن شركات الشحن البحري الكبرى تولي اهتماماً أكبر لضرورة وضوح القواعد واللوائح التنظيمية لتفادي أي عقوبات دولية، مؤكدة أن الرسوم غير الرسمية المقترحة بحدود دولار واحد للبرميل لا تشكل عائقاً جوهرياً مقارنة بالتقلبات اليومية المعتادة للأسعار.


































