اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٦ نيسان ٢٠٢٦
أيدت المحكمة الفدرالية في سويسرا، أعلى سلطة قضائية، حكم الاستئناف القاضي بإدانة الشيخ أحمد الفهد الصباح وآخرين في «قضية تزوير مقاطع فيديو»، وقضت بحبسه 24 شهراً، مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، مع رفض جميع الطعون المقدمة.
وأكدت المحكمة إدانة الفهد بإدارة مخطط احتيالي بالتعاون مع شركاء، بهدف اتهام خصمَينِ سياسيَّينِ بالخيانة، وفق ما أوردته صحيفة «24heures»، التي وصفت القضية بأنها واحدة من أغرب المؤامرات التي شغلت المحاكم السويسرية.
وكان الفهد قد أُدين في جنيف عام 2021، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 30 شهراً، قبل أن يُخفَّف الحكم في مرحلة الاستئناف إلى 24 شهراً مع وقف التنفيذ.
وعقب الطعن أمام المحكمة، سعى فريق الدفاع إلى إلغاء الحكم، غير أن المحكمة أكدت ارتكابه «تزويراً فكرياً»، لتصبح عقوبة السجن لعامين مع وقف التنفيذ نهائية.
وتعود جذور القضية إلى عامي 2013 و2014، حين انتشرت في الكويت «مقاطع فيديو» زُعم أنها توثق اجتماعات لشخصيات بارزة. وقد نفت الكويت رسمياً صحة هذه المقاطع، وأكدت أنها مفبركة، فيما عمل محامٍ في جنيف لمصلحة أحمد الفهد على توثيقها بشكل مزيف عبر شركات تحقيق خاصة.
وفي تطورات لاحقة، أُنشئ كيان خارجي في جنيف لدعم هذه الرواية، حيث قُدمت المقاطع على أنها أصلية عبر وسطاء، مع اللجوء إلى القضاء البريطاني لإضفاء طابع قانوني عليها، إلى جانب تقارير شرطية لتعزيز مصداقيتها.
غير أن خبراء عيّنهم القضاء في جنيف خلصوا في عام 2018 إلى أن هذه الفيديوهات مزيفة، وهو ما تبنته المحكمة الفدرالية، معتبرةً أن أحمد الفهد كان «في صلب المخطط الاحتيالي بالكامل»، وشارك في مراحله الأساسية بهدف إصدار حكم زائف.
ورحّب محامو الشيخ ناصر المحمد وورثة جاسم الخرافي بالحكم، فيما رأى محامو الطرف الآخر أن القضية تؤكد أن سويسرا، وخصوصاً جنيف، لم تعد ملاذاً آمناً للتحكيمات المشبوهة، مشيرين إلى أنها كانت «قريبة من نهاية مأساوية» لولا كشف ملابساتها.
من جهتها، قالت كاثرين هول-شيرازي، محامية عائلة الخرافي: «إن المحكمة وضعت حداً لقضية غريبة وذات طابع انتهازي، كانت قد تؤدي، لو لم يُكشف هذا المخطط، إلى عقوبات قد تصل إلى الإعدام بحق المستهدفين».
اللجنة الأولمبية الدولية
ولم ينتظر أحمد الفهد صدور الحكم النهائي لمغادرة منصبه في اللجنة الأولمبية الدولية، إذ علّق عضويته في عام 2018 عقب انكشاف القضية عبر صحيفة «لو تمبس».
وكانت لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية قد قررت في عام 2023 إيقاف الفهد لمدة ثلاث سنوات قبل أن تُمدد عقوبة الإيقاف إلى 15 عاماً، بعد تثبيت الإدانة في «الاستئناف»، معتبرةً أن ما جرى يمثل «غشاً في الحياة الخاصة لأغراض شخصية» وانتهاكاً خطيراً للمبادئ الأخلاقية.
ووفق متحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية، فإن صفة أحمد الفهد (عضواً) انتهت رسمياً بانتهاء ولايته التي امتدت لثماني سنوات في مارس 2025.


































