اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٦ نيسان ٢٠٢٦
أثارت تقارير حديثة حالة من القلق بين مستخدمي بلايستيشن بعد أن كشفت عن ظهور سلوك جديد وغير مفسر في نظام حماية الحقوق الرقمية (DRM) الخاص بالألعاب الرقمية على منصتي PS4 و PS5، يوحي بوجود «عداد» صلاحية لمدة 30 يومًا على بعض المشتريات الرقمية الجديدة.
ووفق تحقيق نشره موقع Kotaku، بدأت القصة مع فيديو من صانع محتوى متخصص في تعديل الأجهزة يُدعى Modded Hardware، أظهر فيه أن بعض الألعاب التي اشتراها رقميًا على بلايستيشن 4 – بعد تثبيت تحديث النظام الأخير للإصدار 13.50 – باتت تظهر في معلومات النظام وكأن لها تاريخ انتهاء شبيه بطريقة عرض ألعاب خدمة PlayStation Plus، على الرغم من كونها ألعابًا مملوكة بالكامل وليست من ضمن اشتراك شهري.
ومع انتشار اللقطات والشكاوى على منصات مثل X (تويتر سابقًا)، تصاعدت المخاوف من أن سوني ربما أضافت – عن قصد أو عن طريق خطأ – نوعًا جديدًا من القيود يفرض على اللاعبين تسجيل الدخول دوريًا إلى الإنترنت للحفاظ على صلاحية ألعابهم الرقمية.
أعادت منشورات من حسابات معروفة في مجتمع اللاعبين، مثل Lance McDonald وحساب Does It Play المتخصص في تتبع سياسات الحماية، إشعال الجدل بعدما أكدت أن بعض أصحاب PS4 وPS5 لاحظوا ظهور مؤشرات داخل «معلومات اللعبة» توضح أن الترخيص صالح لمدة 30 يومًا من تاريخ الشراء، مع رسالة تدعو إلى الاتصال بالإنترنت لتجديد صلاحية الترخيص بعد انقضاء هذه المدة.
جوهر القلق هنا أن هذا السلوك يشبه ما تفعله بعض منصات البث أو الاشتراك عندما تشترط «تسجيل الدخول كل فترة» لضمان أن الحساب ما زال نشطًا، لكن الفرق أن الأمر يتعلق هذه المرة بألعاب اشتراها المستخدمون بمالهم بشكل دائم، وكان يمكنهم سابقًا تشغيلها أوفلاين لفترات طويلة دون أي مشكلة.
بعض المنشورات الأكثر تشددًا وصفت ما يحدث بأنه «نظام DRM رهيب» يجبر كل من يشتري لعبة رقمية على إجراء «تشييك أونلاين» كل 30 يومًا، وإلا فقد القدرة على تشغيل اللعبة حتى يعيد الاتصال بسيرفرات سوني ويضغط على خيار «استعادة التراخيص» Restore Licenses.
حتى الآن، يبدو أن هذا السلوك يطال بالأساس المشتريات الجديدة منذ مارس 2026 على PS4 مع التحديث الأخير، بينما لا توجد دلائل قاطعة على تأثر كل ألعاب PS5 أو المكتبات القديمة بالطريقة نفسها.
وسط موجة الغضب الأولى، نشر حساب Does It Play تحديثًا آخر أكثر هدوءًا نقل فيه عن «مصدر مجهول من داخل سوني» أن ما يحدث ليس سياسة DRM جديدة متعمدة، بل نتيجة جانبية غير مقصودة لتحديث أمني حاول سدّ ثغرة استغلال، فتسبب في كسر جزء من طريقة عرض أو إدارة التراخيص الرقمية.
بحسب ما نقله الحساب، يبدو أن سوني «كسرت شيئًا أثناء إصلاح شيء آخر»، وأن واجهة المستخدم (الـUI) هي من أظهرت هذه المدد الزمنية بشكل مربك، بينما لا يوجد حتى الآن دليل مؤكّد على أن الألعاب تتوقف فعليًا عن العمل بمجرد انتهاء العدّاد في الأجهزة التي تظل أوفلاين لفترة طويلة.
يشير كاتب تقرير Kotaku بدوره إلى أنه رغم وجود أدلة حقيقية على ظهور تواريخ انتهاء في بيانات بعض الألعاب، فإنه لم يرَ بعد حالات موثَّقة تثبت أن الألعاب رفضت الإقلاع بعد انقضاء المهلة، ما يعزز احتمال أن يكون الأمر «عيبًا في الواجهة وعرض المعلومات» أكثر منه نظام قفل DRM فعّال حتى الآن.
في المقابل، يذكّر التقرير بأن هذه ليست أول مرة يواجه فيها مستخدمون مشاكل مع «فقدان التراخيص الرقمية» على PSN، إذ سبق أن ظهرت حالات في 2024 لخسارة بعض اللاعبين القدرة على تشغيل ألعابهم بسبب خطأ في عملية استعادة التراخيص، وهو ما يزيد حساسية الجمهور تجاه أي تغيير في هذا الملف.
مهما كان تفسير المشكلة الحالية، فإنها أعادت إلى الواجهة جدلًا أوسع حول مفهوم «امتلاك» الألعاب رقميًا، ومدى اعتماد تجربة اللعب اليوم على اتصال دائم بخوادم الشركات حتى في محتوى اللاعب الفردي. بالنسبة لكثير من اللاعبين، يكفي أن يرى رسالة تفيد بأن لعبته المشتراة قد تحمل «تاريخ انتهاء» أو تحتاج إلى «تجديد ترخيص» كل فترة ليشعر بأن نموذج الشراء الرقمي أقل أمانًا واستقرارًا مما يُروَّج له، خاصة في مناطق أو ظروف يكون فيها الاتصال بالإنترنت غير متاح دائمًا أو غير مستقر.
يشير تقرير Kotaku إلى أن انتشار الأجهزة المحمولة والاعتماد على التخزين السحابي والاشتراكات الشهرية جعل الشركات أكثر ارتياحًا لفكرة الربط المستمر بين الحساب والمحتوى، لكن أي خطوة تُفسَّر على أنها تقييد إضافي لحقوق اللاعب – حتى لو كانت مجرد خطأ – يمكن أن تضرب ثقة الجمهور في العمق.
في الوقت نفسه، يرى بعض المراقبين أن رد الفعل السريع من المجتمع – عبر مقاطع الفيديو، منشورات X، والمواضيع المجمّعة على ريديت – أجبر سوني على التعامل مع المسألة بجدية أكبر، إذ باتت مطالَبة الآن بتقديم توضيح رسمي يفسّر ما يحدث، يطمئن المستخدمين على أن ألعابهم لن تُغلق فجأة، ويوضح إن كان سيتم إصلاح واجهة النظام أو منطق إدارة التراخيص في تحديث قادم.
حتى يتم ذلك، ستظل هذه «القصة الصغيرة» حول عدّاد 30 يومًا مثالًا حيًا على هشاشة فكرة الملكية الرقمية حين تعتمد كليًا على مفاهيم غامضة مثل الترخيص، المصادقة، ودرع الحماية DRM، وكلها أمور لا يراها المستخدم بعينه لكنه يشعر بتأثيرها فور حدوث أي خلل مفاجئ.


































