اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٠ أب ٢٠٢٦
أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، أن التوصل إلى اتفاق بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة، رغم الحديث خلال الفترة الماضية عن قرب التوصل إلى تفاهمات بين إيران وسلطنة عمان، بدعم أمريكي وإمكانية فك الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وأوضح الكشكي، خلال استضافته عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المشهد الحالي تحكمه حسابات أمريكية معقدة، إلى جانب تشدد إيراني وضغوط إسرائيلية، مشيرًا إلى أن كل طرف يسعى إلى تحسين شروطه التفاوضية والحفاظ على أكبر قدر ممكن من أوراق القوة.
وأشار رئيس تحرير الأهرام العربي إلى أن الأزمة الحالية تجاوزت حدود الصراع التقليدي بين الأطراف، وأصبحت ذات تأثيرات أوسع على شكل النظام العالمي، في ظل تساؤلات متزايدة حول مستقبل النظام الدولي وإمكانية انتقال العالم بصورة أكبر نحو نظام متعدد الأقطاب.
ولفت إلى أن إيران، رغم مواجهتها أزمات اقتصادية وضغوطًا داخلية وتعدد دوائر النفوذ وصنع القرار، تعمل على إعادة ترتيب أوراقها السياسية في التعامل مع الولايات المتحدة وملف التفاهمات.
وأضاف أن طهران ترى أنها نجحت في الصمود أمام الضغوط الأمريكية، رغم الخسائر التي تعرضت لها، موضحًا أنها انتقلت من الحسابات غير المعلنة إلى حسابات أكثر وضوحًا، مع تمسكها بمضيق هرمز باعتباره ورقة قوة استراتيجية.
وأكد أن أهمية المضيق لا تقتصر على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وإنما تمتد تداعياته إلى الأسواق العالمية وحركة التجارة والطاقة، وهو ما يمنح طهران ورقة ضغط مؤثرة في أي مفاوضات مقبلة.
وفي المقابل، أوضح الكشكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه حسابات داخلية معقدة في التعامل مع الأزمة، خاصة مع المخاوف من تأثير استمرار الحرب على الاقتصاد الأمريكي.
وأشار إلى وجود اختلافات داخل دوائر قريبة من الإدارة الأمريكية بشأن كيفية التعامل مع التصعيد، لافتًا إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس وما يصاحبها من متابعة لاستطلاعات الرأي.
وأضاف أن هذه العوامل قد تدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة حساباتها بشأن إمكانية توسيع نطاق الحرب، في ظل التداعيات السياسية والاقتصادية المحتملة لأي تصعيد جديد.
وشدد جمال الكشكي على أن إيران تعتبر مضيق هرمز ورقة تفاوضية أساسية لتحقيق عدد من أهدافها، وفي مقدمتها التفاوض حول الملف النووي، ورفع العقوبات الاقتصادية، وتحسين علاقاتها مع الأسواق والبنوك العالمية.
وأكد أن التخلي عن ورقة مضيق هرمز يعني، من وجهة النظر الإيرانية، فقدان جزء كبير من أوراق القوة على طاولة المفاوضات، ولذلك تحرص طهران على الحفاظ عليها وإظهار قدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط وعدم التراجع بسهولة.
وأوضح أن مستقبل حركة الملاحة في المضيق سيظل مرتبطًا بمسار المفاوضات بين الأطراف، ومدى قدرة كل طرف على تحقيق توازن بين مطالبه السياسية وحساباته الاقتصادية والاستراتيجية.


































