اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- واصل الدولار الأمريكي هيمنته في أسواق الصرف اليوم الثلاثاء، مقترباً من أعلى مستوياته في أسبوعين، مع تزايد موجة بيع السندات الحكومية العالمية التي دفعت العوائد القياسية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، ما عزز توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيستأنف تشديد السياسة النقدية في سبتمبر، بحسب 'إنفستنج'.
وارتفع مؤشر الدولار الفوري بنسبة 0.16%، مواصلاً زخمه الأخير، ويعكس صمود العملة الأمريكية إعادة تسعير حادة لمسار أسعار الفائدة الأمريكية قصيرة الأجل، عقب كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، المتشددة في 'جاكسون هول'، والتي دفعت عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع 3 نقاط أساس ليصل إلى 4.80%، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025.
وتشير عقود المبادلة في أسواق المال حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 74% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر في 17 سبتمبر، مقارنة بـ34% قبل كلمة وارش، ما يجعل العملات المنافسة ذات العوائد المنخفضة عرضة لمزيد من الضغوط مع اتساع فروق أسعار الفائدة.
وتراجع اليورو بنسبة 0.20% إلى 1.1592 دولار، مواصلاً أداءه الضعيف، بينما يترقب المتعاملون بيانات أولية صادرة عن يوروستات أظهرت تبايناً واضحاً في مسار التضخم بمنطقة اليورو.
وتسارع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي في منطقة اليورو إلى 3.3% على أساس سنوي خلال أغسطس، مقارنة بـ2.9% في يوليو. لكن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء والكحول والتبغ المتقلبة، تراجع بشكل مفاجئ إلى 2.4% على أساس سنوي، مقابل 2.5%، بينما تباطأ تضخم الخدمات إلى 3%.
ويزيد هذا التباين في مؤشرات الأسعار الأوروبية من تعقيد المشهد أمام البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماعه المقرر في سبتمبر.
وارتفع الين الياباني بنسبة 0.10% إلى 159.85 ين للدولار، ليظل دون مستوى 160 ين النفسي المهم بقليل، وهو المستوى الذي سبق أن أدى إلى تدخلات تاريخية مشتركة في سوق العملات من جانب طوكيو وواشنطن.
وتلقى الين دعماً مؤقتاً من تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، خلال اجتماع قادة المالية في مجموعة العشرين بمدينة أشفيل بولاية نورث كارولينا.
وفي تدخل علني نادر ومباشر بشأن السياسة النقدية لدولة أخرى، حث بيسنت صراحةً محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، على رفع أسعار الفائدة، مشيراً إلى انتهاء حقبة 'أبينوميكس'، ومؤكداً امتلاكه 'معلومات لا يمتلكها السوق' بشأن جهود اليابان لتحقيق الاستقرار.
واستجابت أسواق المبادلات برفع احتمالات إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 17 و18 سبتمبر إلى نحو 88%.
ودفع ذلك التوقعات المتشددة عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع 5 نقاط أساس ليبلغ مستوى قياسياً عند 3.000%، وهو أعلى مستوى له في ثلاثة عقود.
ومع ذلك، يحذر محللون من أن الين سيظل تحت الضغط ما لم يقدم بنك اليابان خطوات فعلية، طالما واصلت عوائد السندات الأمريكية ارتفاعها.
ومع تعرض أسواق السندات العالمية لتقلبات حادة في آجال الاستحقاق، واستقرار أسعار النفط الخام قرب 91.10 دولار للبرميل عقب المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، تستعد أسواق الصرف لتقييم سلسلة من البيانات الأمريكية التي قد تحدد الاتجاه المقبل للدولار.
ومن المقرر صدور تقرير الوظائف الشاغرة ودوران العمالة الأمريكي 'جولتس' لشهر يوليو في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، يليه تقرير الوظائف الخاصة الصادر عن 'إيه دي بي' يوم الأربعاء، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس يوم الجمعة، وهي بيانات ستوفر مؤشرات حاسمة على قوة سوق العمل.
ومن المقرر أن تمثل بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، الاختبار الأخير قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في 17 سبتمبر. ويحذر متعاملون من أن قراءة تضخم أعلى من المتوقع قد تدفع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى الاقتراب من 100%، وتدعم استمرار موجة صعود الدولار لعدة أسابيع أخرى.


































