اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
لم يعد فهم لغة الحيوانات مجرد فكرة تنتمي إلى الخيال العلمي، إذ دخلت هذه الفكرة مجال البحث العلمي مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تمنح العلماء أدوات جديدة لتحليل أصوات الحيوانات ودراسة أنماط التواصل بينها، في محاولة لمعرفة ما إذا كانت هذه الأصوات تحمل معاني يمكن للبشر تفسيرها.
واستعرض برنامج «صباح الخير يا مصر» تقريرًا حول أحدث محاولات توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل أصوات الحيوانات ومراقبة التنوع البيولوجي وحماية الحياة البرية.
وأشار التقرير إلى مشروع أنواع الأرض، الذي يعمل على تطوير أنظمة للذكاء الاصطناعي بهدف تحليل طرق التواصل لدى الحيوانات، وفهم الإشارات التي تستخدمها وما إذا كانت تحمل معاني محددة.
ومن بين النماذج التي تناولها التقرير نموذج اللغة للطبيعة، القادر على تحليل أصوات الحيوانات وتحديد نوع الحيوان الذي أصدر الصوت، إلى جانب استنتاج معلومات أخرى مثل عمر الحيوان وما إذا كانت الإشارة مرتبطة باللعب أو بحالة من الضيق.
وأوضح التقرير أن النموذج دُرّب على بيانات متنوعة تشمل لغات بشرية وأصواتًا بيئية، كما يمكنه تحليل أصوات لأنواع لم يسبق له التعرف عليها، فيما حصل المشروع على تمويل بقيمة 17 مليون دولار لدعم جهوده في دراسة عالم الحيوان باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأوضح التقرير أن فهم طرق تواصل الحيوانات لا يزال مهمة معقدة، في ظل محدودية المعلومات المتاحة حول طبيعة التواصل والمعاني التي تحملها الأصوات لدى الأنواع المختلفة.
وأشار إلى أن الطيور تستخدم أصواتًا متعددة للغناء والتحذير من الخطر، كما تمتلك بعض الأنواع إشارات فردية تساعد أفرادها على التعرف على بعضها، بينما تستخدم كلاب البراري أنظمة تواصل معقدة يمكن أن تتضمن معلومات عن المفترسات التي تواجهها.
ولا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على محاولة فهم الحيوانات، إذ بدأت التكنولوجيا تدخل أيضًا في مراقبة التنوع البيولوجي وحماية الحياة البرية.
وكشف التقرير عن نظام Sparrow الذي طورته مايكروسوفت لمراقبة التنوع البيولوجي في المناطق النائية، من خلال أجهزة تعمل بالطاقة الشمسية وتستخدم الكاميرات وأجهزة الاستشعار الصوتية لجمع البيانات عن البيئة والحياة البرية.
وفي المقابل، يطرح هذا التطور تحديات بيئية وأخلاقية، إذ تحتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى كميات كبيرة من الطاقة، وهو ما يمثل تحديًا أمام جهود تحقيق الاستدامة البيئية.
كما أن امتلاك قدرة أكبر على فهم تواصل الحيوانات يفرض مسؤولية حول كيفية استخدام هذه المعرفة، حتى لا تتحول التكنولوجيا من وسيلة لفهم الطبيعة وحمايتها إلى أداة للتدخل في حياة الكائنات الأخرى.


































