اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٢ تموز ٢٠٢٦
كشفت مجموعة فولكس واجن عن خطة إعادة هيكلة تعد من أكبر الخطوات التي اتخذتها في تاريخها، وذلك في إطار استراتيجية جديدة تستهدف خفض النفقات وتحسين الربحية، لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع السيارات العالمي، وفي مقدمتها تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج والتحوّل إلى السيارات الكهربائية.
وتستند الخطة إلى تقليص عدد الطرازات التي تطرحها المجموعة بمختلف علاماتها التجارية بنسبة قد تصل إلى 50%، مع توجيه الاستثمارات نحو السيارات الأعلى مبيعًا والأكثر تحقيق للأرباح، وهو ما يعني خروج عدد من الموديلات الحالية من الأسواق تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
ولا تقتصر الإجراءات على تقليل عدد السيارات، إذ تعتزم المجموعة أيضا تقليص خيارات التجهيز والإضافات المتاحة للعملاء بنسبة تصل إلى 75%، بهدف تبسيط عمليات التصنيع وتقليل التعقيدات داخل خطوط الإنتاج، الأمر الذي يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.
وأكدت فولكس واجن أن استراتيجيتها المستقبلية ستركز على تطوير المنتجات والتقنيات التي تحقق أعلى قيمة للعملاء وأفضل عائد للمجموعة، مع إعادة تقييم الطرازات التي لا تحقق مستويات الربحية المطلوبة.
وبدأت الشركة بالفعل تنفيذ هذه السياسة، حيث توقفت بعض الطرازات عن التواجد في عدد من الأسواق، من بينها فولكس واجن طوارق وتوران، فيما من المقرر إنهاء إنتاج تي روك كابريو خلال عام 2027.
وامتدت إجراءات إعادة الهيكلة إلى العلامات التابعة للمجموعة، إذ أوقفت أودي إنتاج طرازي A1 وQ2، بعدما أنهت سابقا إنتاج TT وR8 وQ8 e-tron، بينما أنهت بورش إنتاج 718 بوكستر و718 كايمان، وتستعد لإيقاف إنتاج ماكان المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي.
وفي الجانب الصناعي، تستهدف المجموعة خفض طاقتها الإنتاجية السنوية إلى نحو 9 ملايين سيارة، مقارنة بمستويات بلغت نحو 12 مليون سيارة قبل جائحة كورونا، وكانت فولكس واجن قد قلصت بالفعل قدرتها الإنتاجية بنحو مليوني سيارة منذ الجائحة، وتسعى حاليا إلى خفضها بمليون سيارة إضافية.
ولم تعلق الشركة على التقارير التي تحدثت عن احتمال إغلاق أربعة مصانع في ألمانيا، تشمل مواقع تسفيكاو وإمدن وهانوفر ونيكارسولم، كما امتنعت عن تأكيد الأنباء المتداولة بشأن رفع عدد الوظائف المستهدفة بالتخفيض إلى 100 ألف وظيفة، مكتفية بالإشارة إلى برنامجها المعلن سابقا لخفض نحو 50 ألف وظيفة.
وتعكس هذه الخطوات حجم الضغوط التي تواجه أكبر مجموعة لصناعة السيارات في أوروبا، في ظل اشتداد المنافسة العالمية، خاصة من الشركات الصينية، إلى جانب ارتفاع تكلفة التحول إلى المركبات الكهربائية، وهو ما يدفع فولكس واجن إلى إعادة هيكلة أعمالها والتركيز على الطرازات الأكثر ربحية وكفاءة خلال السنوات المقبلة.


































