اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
شيع الفنان اللبناني أحمد قعبور في جنازة مهيبة، أمس الأول، في بيروت، حيث تجمَّع عدد كبير من محبيه وأصدقائه لاستقبال جثمانه، بعد وصوله من مستشفى المقاصد، في أجواء من الحزن والتأثر، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والفكرية والإعلامية والفنية، ورفاق الفقيد الذين شاركوه مسيرته منذ انطلاقتها في سبعينيات القرن الماضي.
وكان قعبور توفي الخميس الماضي عن 70 عاماً، بعد صراع مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً فنياً خالداً أثرى به الساحتين اللبنانية والعربية على مدى خمسة عقود.
ونعاه السياسي اللبناني البارز سعد الحريري في منشور على منصة إكس، وعدد من الفنانين والإعلاميين والساسة على منصات التواصل الاجتماعي، كما نعته وزارة الثقافة الفلسطينية.
وُلد قعبور في بيروت عام 1955، ونشأ في بيئة فنية، متأثراً بنغمات والده محمود الرشيدي، أحد عازفي الكمان الأوائل في لبنان، وبزوج عمته الفنان الشعبي محمد شامل الذي اشتهر بلقب «المختار».
ارتبط اسمه بالأغنيات الوطنية المعبرة عن هموم الإنسان، متأثراً بالحرب الأهلية في لبنان والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، لتشكل أغنية «أناديكم»، تأليف الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، نقطة انطلاق لمسيرته الفنية.
ومن أشهر أغانيه أيضاً «يا رايح صوب بلادي»، التي لا تزال حاضرة في ذاكرة اللبنانيين ويرددونها اليوم في الوقت الذي يتعرض بلدهم للقصف، ويقول مطلعها: «يا رايح صوب بلادي/ دخلك وصلي السلام/ بلغ أهلي وولادي/ مشتقلن رف الحمام/ اسألي أمي يا منادي/ بعدا ممنوعة الأحلام».
وقدَّم قعبور أيضاً أغنيات وجدانية عن مدينته بيروت حملت بُعداً إنسانياً وشعبياً وتراثياً، مثل: «بيروت زهرة»، و«نحنا الناس»، و«بدي غني للناس».
وكان للأطفال الحيز الكبير في إنتاج قعبور، حيث لحَّن وغنَّى ألبوم أغنيات من كتابة الشاعر حسن العبدالله، كما ساهم في تلحين وغناء مسرحيات للأطفال، أبرزها أغنيات مسرحية «شو صار بكفر منخار»، ومسرحية «كله من الزيبق».
وفي مجال التمثيل، شارك في مسلسلَي «ندم» عام 1989، و«النار بالنار» عام 2023 وغيرهما، وفي فيلم «ناجي العلي» عام 1992 للمخرج عاطف الطيب.


































