اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
في تصعيد عسكري لافت قرب مضيق هرمز، نفذ الجيش الأمريكي ضربات جوية استهدفت مواقع صاروخية إيرانية تحت الأرض على طول الساحل الإيراني، مستخدمًا قنابل خارقة للتحصينات تزن 5000 رطل.
وبحسب تقارير عسكرية، فإن هذه القنابل من نوع “ديب بينيتريتور” صُممت خصيصًا لاختراق التحصينات العميقة والملاجئ المحصنة تحت الأرض، حيث استهدفت مواقع تحتوي على صواريخ مضادة للسفن كانت تُشكّل تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة الدولية في الخليج.
وتأتي هذه الضربات ضمن محاولة أمريكية لتقويض قدرات إيران العسكرية في المنطقة، خاصة بعد تصاعد التهديدات للممر البحري الاستراتيجي، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. وتشير التقديرات إلى أن الصواريخ الإيرانية المنتشرة في تلك المواقع قادرة على استهداف السفن عبر مسارات منخفضة ومعقدة يصعب اعتراضها، ما يزيد من خطورة الوضع الأمني في المنطقة.
كما تؤكد التقارير أن هذه العملية تأتي في إطار حملة أوسع تهدف إلى إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن تسببت الهجمات والألغام البحرية والطائرات المسيّرة في تعطيل جزء كبير من حركة التجارة العالمية للطاقة، ودفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة تجاوزت 100 دولار للبرميل.
ويرى مراقبون أن استخدام هذا النوع من القنابل الثقيلة يعكس تصعيدًا نوعيًا في طبيعة العمليات العسكرية، حيث لم تعد الضربات تقتصر على أهداف سطحية، بل امتدت إلى منشآت عسكرية عميقة ومعقدة، ما يشير إلى نية واضحة لتدمير البنية التحتية الصاروخية الإيرانية بشكل جذري.
في المقابل، يحذر خبراء من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة إذا ردت إيران بتوسيع هجماتها على السفن أو القواعد العسكرية في المنطقة، وهو ما قد يهدد بإغلاق كامل لمضيق هرمز، وبالتالي تعميق الأزمة الاقتصادية العالمية.
بشكل عام، تعكس هذه الضربات تحولًا خطيرًا في مسار الصراع، حيث أصبح مضيق هرمز ليس فقط ساحة للتوتر، بل محورًا رئيسيًا للمواجهة العسكرية بين القوى الكبرى، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.


































