اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٨ أب ٢٠٢٦
تستعد منظومة السلع التموينية خلال الفترة المقبلة لتغييرات جديدة تستهدف توسيع نطاق السلع المتاحة أمام المواطنين، بالتزامن مع توجه لإدراج الدواجن ضمن المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية، في خطوة تستهدف الاستفادة من فائض الإنتاج المحلي ودعم المنتجين، إلى جانب توفير منتجات مجمدة وآمنة بأسعار مناسبة للمستهلكين.
وكشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، تفاصيل المنظومة الجديدة المرتقبة، موضحًا أن تطبيق منظومة «كاري أون» سيؤدي إلى تحويل منافذ السلع التموينية تلقائيًا إلى مجموعة «كاري أون»، وهو ما سيسهم في توفير عدد كبير من المنافذ أمام المواطنين.
وقال سامح السيد، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «من ماسبيرو»، إن إدراج الدواجن ضمن منافذ السلع التموينية من شأنه أن يسهم في استغلال المخزون الكبير من الدواجن، خاصة في ظل حالة فائض الإنتاج التي تسببت في انخفاض الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بالسلب على المنتجين وأدى إلى تكبدهم خسائر.
وأوضح أن الاستفادة من هذا الفائض من خلال المنافذ التموينية يمكن أن تحقق توازنًا بين مصلحة المنتج والمستهلك، من خلال تصريف كميات من الإنتاج المحلي وتوفير الدواجن للمواطنين بأسعار مناسبة.
وأكد رئيس شعبة الدواجن أن مصر نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الدواجن، مشيرًا إلى أن الحديث عن التصدير لا يزال في نطاق محدود حتى الآن.
وأوضح أنه لا يستطيع الجزم بوجود عمليات تصدير واسعة للدواجن المصرية، باستثناء صفقة واحدة تم تنفيذها إلى دولة قطر، بينما لا تزال الاتفاقيات الخاصة بالتصدير إلى كينيا وكوت ديفوار قيد الدراسة والبحث الميداني.
وأشار إلى أن زيادة الاستفادة من الإنتاج المحلي وفتح قنوات جديدة لتصريفه يمثلان أحد الحلول للتعامل مع فائض الإنتاج، بما يحقق استفادة للمنتجين ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار السوق.
وأوضح سامح السيد أن إدراج الدواجن ضمن منظومة السلع التموينية سيتيح للمواطن الحصول على سلعة مجمدة وآمنة صحيًا، مؤكدًا أنها ستكون تحت إشراف الطب البيطري.
وأضاف أن التعاقدات الخاصة بتوفير الدواجن ستكون من خلال الشركة القابضة مع المجازر المعتمدة، والتي يتواجد بها أطباء بيطريون معينون من وزارة الزراعة، بما يضمن الرقابة على مراحل تجهيز وإنتاج الدواجن قبل طرحها للمستهلكين.
وأكد أن هذه الآلية تستهدف تعزيز ثقة المواطنين في الدواجن المجمدة المحلية، وتوفير منتج يخضع للرقابة الصحية والبيطرية.
وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن سعر الدواجن التي سيتم طرحها من خلال المنظومة الجديدة سيكون أرخص من الدواجن المتاحة في محال بيع الطيور الحية.
وأوضح أن محال بيع الطيور الحية تتسبب في أضرار بيئية نتيجة طبيعة النشاط، فضلًا عن اختلاف الأسعار من منطقة إلى أخرى وارتفاعها في بعض الأماكن بصورة مبالغ فيها، وفقًا لتقديره.
وأكد أن توفير الدواجن المجمدة والمبردة من خلال منافذ منظمة يمكن أن يسهم في تحقيق استقرار أكبر للأسعار وإتاحة المنتج للمواطنين بنفس السعر في مختلف المنافذ.
وتوقع سامح السيد أن تشهد الفترة المقبلة تحولًا تدريجيًا في طبيعة نشاط محال بيع الطيور الحية، لتتجه إلى بيع الدواجن المبردة والمجمدة، خاصة بعد تطبيق المنظومة الجديدة.
وأشار إلى أن الدواجن المجمدة ستكون متاحة في المجمعات الاستهلاكية أمام جميع المواطنين، وليس فقط أصحاب البطاقات التموينية، وبأسعار موحدة، مؤكدًا أن الإنتاج سيكون محليًا بنسبة 100%.
وحول موعد بدء تطبيق المنظومة الجديدة، أوضح رئيس شعبة الدواجن أن منظومة «كاري أون» ستبدأ العمل «قريبًا جدًا»، على عدة مراحل، مشيرًا إلى أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لبدء التطبيق حتى الآن.
وأضاف أن المواطنين أبدوا ترحيبًا كبيرًا بفكرة طرح الدواجن المجمدة المحلية من خلال المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية، معتبرًا أن ذلك يعكس تغيرًا في ثقافة المستهلك المصري تجاه الدواجن المجمدة.
ويأتي الحديث عن إدراج الدواجن ضمن منظومة السلع التموينية بالتزامن مع إعلان الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إعداد «سلة غذائية صحية» اختيارية لمبلغ الدعم.
وتضم السلة المقترحة عددًا من السلع الأساسية، من بينها السمن والبيض والدواجن والبقوليات والخبز، مع التأكيد على أن المواطن سيكون له كامل الحرية في اختيار السلع التي يحتاج إليها وتحديد احتياجاته التموينية، دون إجبار على شراء أصناف بعينها.
وتستهدف هذه التوجهات توسيع خيارات المواطنين داخل منظومة الدعم، وتوفير سلع غذائية متنوعة، إلى جانب دعم المنتجات المحلية والاستفادة من الإنتاج المتاح في السوق.


































