اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
أثارت التهديدات الأمريكية بفرض 'أشد العقوبات في التاريخ' لإجبار إيران على الرضوخ لمطالبها بعد نحو ستة أشهر من الحرب، احتمالية جولة جديدة من التصعيد في الخليج.
سبق أن هدد محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بوقف صادرات النفط، وهو أحد الاستراتيجيات الرئيسية التي تتبناها طهران منذ بدء الحرب في ٢٨ فبراير.
وقال رضائي : 'إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن تُصدّر قطرة نفط واحدة، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج العربي'، بحسب ما أوردته وكالة رويترز للأنباء.
أدت الهجمات والتهديدات الإيرانية للملاحة البحرية إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق ممر مائي كان ينقل نحو خُمس الطاقة العالمية قبل النزاع.
ورغم مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق في الأسابيع الأخيرة، إلا أن كميات الشحن لا تزال منخفضة للغاية، وقد أدرجت إيران يوم الأحد 45 ناقلة على قائمتها السوداء بدعوى عدم امتثالها للقواعد التي تسعى لفرضها على الملاحة في هرمز.
أدت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة على ناقلات النفط التي تحاول مغادرة الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل متكرر خلال الأشهر الستة الماضية من النزاع.
في غضون ذلك، قيّد حلفاء الحوثيين في طهران حركة الملاحة في البحر الأحمر بشن هجمات وتهديدات بحصار جميع السفن السعودية التي تنقل النفط الخام إلى آسيا عبر مضيق باب المندب مروراً بمعقل الجماعة في اليمن.
وبينما لم تُوقف الهجمات في البداية سوى بعض السفن، حيث كان أكثر من نصفها لا يزال يعبر المضيق في منتصف أغسطس، إلا أن الوضع صعب بالنسبة لشركات الشحن، إذ تُغيّر شركات الشحن الصينية مسارها الآن بعيداً عن باب المندب، وفقاً لمصادر في القطاع.
قد تؤدي هجمات أخرى، مثل تلك التي استهدفت سفينة قبالة ميناء ينبع، الميناء النفطي الرئيسي في البحر الأحمر السعودي، يوم الاثنين، إلى زيادة مستويات القلق في سوق النفط وأسعار النفط الخام.
هددت إيران بالرد على أي دولة مجاورة تشارك في الجهود الأمريكية لخنق اقتصادها بقوة هائلة.
وقد استهدفت إيران دول الخليج والأردن مرارًا وتكرارًا خلال الحرب، مركزةً في الغالب على القواعد الأمريكية، ولكنها استهدفت أيضًا البنية التحتية للطاقة وأهدافًا أخرى.
إن أي هجمات مكثفة تستهدف منشآت النفط والغاز في المراحل الأولية من الإنتاج قد تزيد من ارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يلحق ضررًا سياسيًا بإدارة ترامب، وقد يكون من الصعب التراجع عنه مقارنةً بالهجمات على الملاحة البحرية.
إن استهداف محطات توليد الطاقة وتحلية المياه في هذه المنطقة الحارة والجافة سيشكل خطراً جسيماً على دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة، والتي تُعد مراكز مالية هامة للاقتصاد العالمي.
مع أن الدول الغربية تقع خارج نطاق الذخائر الإيرانية الرئيسية، إلا أن الحرس الثوري الإيراني لطالما كان مستعداً لإيجاد طرق بديلة للهجوم.
يوم الاثنين، أعلنت بريطانيا أن قراصنة مرتبطين بإيران قد عطلوا محطة كهرباء صغيرة، بينما صرح مسؤولون أمريكيون بأن طهران يُرجح أنها وراء الهجمات الإلكترونية على محطات المياه في مينيسوتا. ولم تُعلق إيران على هذه الادعاءات.
كما اتهمت أجهزة الأمن الغربية إيران بتجنيد سكان محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في الغرب وقد نفت إيران ذلك.


































