اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٣ أب ٢٠٢٦
وليد منصور
قالت وكالة «فيتش للتصنيفات الائتمانية» إن مستويات السيولة لمعظم الصكوك، التي تصنفها باتت قريبة من المستويات المسجلة قبل الحرب، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، في مؤشر على تعافٍ تدريجي للسوق، وإن ظل متفاوتاً بين الدول والقطاعات والعملات وفئات التصنيف الائتماني.
وأوضحت الوكالة أن سيولة الصكوك لم تعد حتى الآن بصورة كاملة إلى مستويات ما قبل الحرب المسجلة في يناير الماضي، إلا أن متوسط السيولة خلال أغسطس سجل أعلى مستوى له منذ اندلاع الصراع، ما يعكس تحسناً ملحوظاً مقارنة بالمستويات المتدنية التي شهدتها السوق خلال مارس.
تعافٍ متفاوت
ورغم التحسن المسجل، توقعت «فيتش» أن تظل السيولة مقيدة ما دامت التوترات الجيوسياسية مستمرة، مشيرة إلى أن وتيرة التعافي تختلف باختلاف التصنيفات الائتمانية والدول والقطاعات والعملات، فضلاً عن درجة حساسية كل إصدار للمخاطر الجيوسياسية.
وأظهرت البيانات أن الصكوك ذات الدرجة الاستثمارية تتمتع بمستويات سيولة أعلى بصورة واضحة من الصكوك ذات التصنيفات غير الاستثمارية، وهو ما يعكس تفضيل المستثمرين للأصول الأعلى جودة ائتمانية في ظل استمرار حالة عدم اليقين.
الصكوك المصنفة
وكشفت الوكالة أن ما يزيد قليلاً على %75 من الصكوك المصنفة من جانب «فيتش» سجل درجة سيولة أعلى من 50 نقطة في 4 أغسطس، مقارنة بنحو %64 في 23 مارس، لكنها ظلت أقل بصورة طفيفة من نسبة %81 المسجلة في يناير الماضي.
وبلغ متوسط درجة السيولة للصكوك المصنفة من «فيتش»، باستثناء التصنيفات المحلية، نحو 64 نقطة في 4 أغسطس، مرتفعاً من القاع المسجل في 23 مارس عند 55 نقطة، لكنه لا يزال دون مستوى ما قبل الحرب البالغ 68 نقطة.
وتعكس هذه الأرقام تقلص جزء كبير من فجوة السيولة، التي نشأت منذ بداية الصراع، إذ استعادت السوق جانباً مهماً من قدرتها على استيعاب التداولات، لكنها لم تصل بعد إلى مستويات يناير.
وسجلت الصكوك ذات الدرجة الاستثمارية والمصنفة من «فيتش» متوسط سيولة بلغ 69 نقطة في 4 أغسطس، مقارنة بـ64 نقطة في مارس و72 نقطة في يناير الماضي.
مصر تتصدر
وعلى مستوى الأسواق، سجلت الصكوك المصنفة من «فيتش»، والصادرة من هونغ كونغ وماليزيا وأندونيسيا ومصر، إلى جانب المؤسسات فوق الوطنية، أعلى درجات السيولة.
وتمكنت الصكوك الصادرة من مصر وعُمان وماليزيا وإيرلندا خلال أغسطس من تجاوز مستويات السيولة المسجلة قبل الحرب، في تطور يعكس اختلاف سرعة التعافي بصورة كبيرة بين الأسواق.
وبرزت مصر بصورة خاصة، بعدما ارتفعت درجة سيولة صكوكها إلى مستوى يزيد بنحو 11 نقطة على مستويات ما قبل الحرب، لتسجل واحداً من أقوى التحسنات بين الأسواق، التي شملها تحليل الوكالة.
وفي أسواق دول الخليج، أظهرت البيانات تفاوتاً في مستويات السيولة داخل سوق الإصدارات القائمة المقومة بالدولار حتى 12 أغسطس.
وسجل كل من الصكوك والسندات المقومة بالدولار متوسط درجة سيولة بلغ نحو 50 نقطة، ما يشير إلى تقارب أدائهما داخل السوق الدولارية.
لكن عند النظر إلى جميع العملات، تفوقت الصكوك على السندات، إذ بلغ متوسط درجة سيولة الصكوك 57 نقطة، مقابل 53 نقطة للسندات.
واتسعت الفجوة بصورة أكبر عند استبعاد الإصدارات القائمة المقومة بالدولار، حيث ارتفع متوسط سيولة الصكوك إلى 68 نقطة، مقابل 57 نقطة فقط للسندات، وهو ما يظهر قوة أكبر للصكوك في الأسواق والعملات الأخرى.
وعلى أساس جميع العملات، تفوقت الصكوك على السندات من حيث السيولة في عُمان والبحرين والسعودية، بينما سجلت السندات والصكوك درجات سيولة متطابقة في كل من قطر والإمارات. وفي الكويت، كانت السندات أكثر سيولة من الصكوك.


































