اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
مفرح الشمري
تحت رعاية وبحضور صاحب السمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اختتمت فعاليات الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية، والتي شارك فيه 14 عرضا مسرحيا وحضره نخبة من الفنانين والباحثين المسرحيين من مختلف أنحاء الوطن العربي، وذلك في قصر الثقافة بالشارقة.
تكريم «العيدروسي»
وشهد حفل الختام تكريم الفنان القدير محمد جابر الشهير بشخصية «العيدروسي» بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها الـ١٩، في لفتة احتفت بمسيرته الفنية وإسهاماته التي تركت أثرا واضحا بالمشهد المسرحي، مؤكدة أن التكريم هنا لا يمنح فقط لمنجز آني، بل لمسار طويل من العطاء.
كما شهد الحفل الإعلان الرسمي عن الفائزين بجوائز المهرجان في دورته الـ 35، وسط أجواء من الترقب والفرح، حيث توزعت الجوائز بين عدد من الأعمال التي نجحت في لفت الأنظار، سواء على مستوى النصوص أو الأداء التمثيلي أو الرؤية الإخراجية، ما يعكس تنوع التجارب وتعدد الأصوات المسرحية المشاركة.
«هير قرموشه» أفضل عرض
توجت لجنة التحكيم مسرحية «هير قرموشه» لفرقة مسرح الشارقة الوطني بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل الذي أخرجه محمد العامري، بينما فاز الكاتب إسماعيل عبدالله بجائزة أفضل تأليف عن النص نفسه، وفاز ماجد المعيني بجائزة أفضل إضاءة عن «هير قرموشه»، فيما حصد وليد عمران جائزة أفضل ديكور عن العرض ذاته، بينما ذهبت جائزة أفضل تأليف موسيقي ومؤثرات صوتية إلى إبراهيم الأميري عن مسرحية «غياهب الروح». وفي مجال السينوغرافيا، فازت عبير الجسمي بجائزة أفضل أزياء وإكسسوار عن «غياهب الروح»، بينما نالت نصرة المعمري جائزة أفضل مكياج عن مسرحية «نصف ليلى»، أما على مستوى الأداء التمثيلي، ففازت سارة السعدي بجائزة أفضل تمثيل نسائي دور أول عن «هير قرموشه»، وذهبت جائزة أفضل تمثيل نسائي دور ثان إلى بدرية آل علي عن «نصف ليلى»، وفي فئة الرجال، حصد عبدالله الخديم جائزة أفضل تمثيل رجالي دور أول عن «قاموس الاختفاءات»، فيما فاز شعبان سبيت بجائزة أفضل تمثيل رجالي دور ثان عن «غياهب الروح».
كما نال منصور الزعابي جائزة أفضل ممثل واعد عن دوره في «جار اختيار عنوان»، بينما حصدت أماني بلعج جائزة الفنان العربي المتميز عن دورها في «نصف ليلى» التي فازت مخرجتها الهام محمد بجائزة أفضل إخراج، في حين منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة لفريق تمثيل مسرحية «سونا» لفرقة مسرح دبي الأهلي.
ندوات فكرية وملتقيات
كما لم تغب الندوات الفكرية والملتقيات التطبيقية عن المشهد، حيث شكلت مساحة موازية للنقاش، وفتحت الباب أمام قراءة أعمق للعروض في حوار بين الممارسة والتنظير يعزز من وعي التجربة المسرحية ويمنحها بعدا نقديا ضروريا.
وفي ختام هذه الدورة، يمكن القول إن أيام الشارقة المسرحية تواصل ترسيخ مكانتها كمنصة رائدة للاحتفاء بالمسرح، وفضاء يجمع بين التجربة والرهان، بين الطموح والإنجاز، دورة أثبتت أن المسرح لايزال قادرا على أن يقول كلمته، وأن يجمع الناس حول سؤال واحد: كيف نحكي حكايتنا بشكل أجمل وسط المتغيرات التي تحدث حولنا؟


































