اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
كشف المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن قراءة تحليلية لفيلم لن أبكي أبداً، مؤكدًا أنه من الأعمال السينمائية التي عكست بوضوح التحولات الاقتصادية والاجتماعية في مصر بعد ثورة يوليو.
وأوضح خالد عبد العزيز عبر حسابه علي فيسبوك' أن الفيلم من بطولة زكي رستم، وفاتن حمامة، وعماد حمدي، ومن إخراج حسن الإمام، حيث قدّم شخصية الباشا الإقطاعي 'عبد المجيد باشا رشدي' في مقابل نموذج التعاون بين المالكين والفلاحين في الريف المصري.
وأشار عبد العزيز إلى أن العمل تناول بشكل غير مباشر قانون الإصلاح الزراعي الصادر في سبتمبر 1952، والذي حدّد سقف الملكية الزراعية ووزّع الأراضي على الفلاحين، كما استعرض تحولات بعض كبار الملاك نحو التجارة والاستيراد قبل تعرضهم للأزمات المالية والإفلاس نتيجة الاعتماد على الاقتراض دون دراسات كافية.
وأضاف أن الفيلم مهّد دراميًا لفكرة التأميم التي بدأت مبكرًا في الوعي العام، وصولًا إلى تأميم قناة السويس عام 1956، ثم قرارات التأميم اللاحقة عام 1961، معتبرًا أن السينما آنذاك لعبت دورًا مهمًا في التمهيد الثقافي والسياسي لتلك السياسات.
كما لفت إلى أن وسائل الإعلام في تلك الفترة، من إذاعة وصحافة وسينما، كانت أدوات رئيسية في تشكيل الوعي العام قبل ظهور التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي.
وفي ملاحظة نقدية، أشار عبد العزيز إلى وجود خطأ زمني داخل الفيلم، حيث أُعلن عن مزاد ممتلكات 'الباشا' في نوفمبر 1954، بينما تشير الوثائق داخل الأحداث إلى ديون وشيكات مستحقة بين 1955 و1956، معتبرًا ذلك تناقضًا تاريخيًا لافتًا.


































