اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
اختتمت جامعة بورسعيد فعاليات مشروع PMUN (Port Said Model United Nations)، باعتباره أول نموذج لمحاكاة الأمم المتحدة يُنفذ بالجامعة، ومن التجارب المبكرة من نوعها على مستوى الجامعات الحكومية المصرية.
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار استراتيجية جامعة بورسعيد الهادفة إلى توسيع نطاق الأنشطة الطلابية النوعية، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لاكتساب مهارات جديدة، وتنمية وعيهم بالقضايا المعاصرة، وإعداد كوادر شبابية قادرة على المشاركة الفعالة في مناقشة التحديات المجتمعية والدولية وصياغة رؤى وحلول مبتكرة لها.
أُقيمت فعاليات المشروع بمبنى معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) بكلية الهندسة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، وبإشراف الأستاذ الدكتور أحمد بيومي، المشرف على قطاع رعاية الطلاب بالجامعة، وبمشاركة الأستاذة الدكتورة هبة عبد العاطي، رئيس جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية،
وشهدت جلسات المحاكاة مشاركة ثلاث مجموعات من الطلاب، تناولت مجموعة من القضايا المهمة التي تمس الشباب والمجتمع الدولي، من خلال مناقشات تفاعلية استهدفت تبادل الآراء، وتحليل أبعاد المشكلات، وطرح الحلول والمقترحات المناسبة.
وتناولت المجموعة الأولى مخاطر الإدمان والمخدرات المُصنَّعة وتأثيراتها على طلاب الجامعات، في إطار تعزيز الوعي بمخاطر هذه الظاهرة وانعكاساتها الصحية والاجتماعية.
فيما ناقشت المجموعة الثانية المراهنات الرياضية وتأثيرها على الرياضة الدولية، مسلطة الضوء على التحديات المرتبطة بهذه القضية وانعكاساتها على نزاهة المنافسات الرياضية.
أما المجموعة الثالثة، فتناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي وتوظيفه في تطوير استخدامات الأدوية، بما يعكس اهتمام الطلاب بالتطورات التكنولوجية الحديثة ودورها في دعم الابتكار وتحسين الخدمات الصحية.
وامتدت المناقشات على مدار أيام المشروع الثلاثة، في تجربة عملية أتاحت للطلاب ممارسة الحوار المنظم، وتبادل وجهات النظر، وبناء المواقف استنادًا إلى البحث والتحليل، وصولًا إلى مقترحات وحلول للقضايا المطروحة، بما يحاكي طبيعة المناقشات وآليات العمل داخل نماذج محاكاة المنظمات الدولية.
وجاء تنظيم المشروع ثمرة جهود تحضيرية متواصلة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، شاركت خلالها مجموعة من طلاب اتحاد طلاب كلية الطب جامعة بورسعيد في الإعداد والتنسيق والتجهيز للفعاليات، وهم: الطالب أحمد رامي، والطالبة إيثار محمد، والطالب زياد الجندي، والطالبة آلاء محمد، والطالب عبد الله وليد، وذلك تحت إشراف ومتابعة الأستاذة عزة عثمان بالإدارة العامة لرعاية الطلاب.
وعكست هذه الجهود روح العمل الجماعي والمسؤولية لدى الطلاب، وقدرتهم على تحويل الأفكار والمبادرات إلى أنشطة واقعية ذات قيمة تعليمية وتدريبية، بما يؤكد أهمية إتاحة الفرصة أمام الشباب لتولي أدوار تنظيمية وقيادية واكتساب الخبرات من خلال الممارسة الفعلية.
وفي ختام الفعاليات، أعرب المشاركون عن تقديرهم للأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، لدعمه إقامة المشروع وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لتنفيذ هذه المبادرة، كما وجهوا الشكر للأستاذ الدكتور أحمد بيومي، المشرف على قطاع رعاية الطلاب، لتبنيه الفكرة ودعم تنفيذها باعتبارها تجربة جديدة على مستوى الجامعة، وللأستاذة عزة عثمان، تقديرًا لجهودها المتواصلة في المتابعة والتنسيق وتذليل العقبات أمام فريق العمل.
وأعرب الطلاب عن تطلعهم إلى تنظيم المشروع بصورة دورية، بمعدل مرة كل فصل دراسي، مع توسيع نطاق المشاركة واستضافة طلاب من جامعات مصرية أخرى، بما يتيح تبادل الخبرات، وتعزيز روح المنافسة الإيجابية، وإثراء المناقشات، وبناء جسور التواصل بين شباب الجامعات المصرية.
ويؤكد اختتام مشروع PMUN أن الأنشطة الطلابية تمثل مساحة حقيقية لاكتشاف المواهب وصقل المهارات وبناء الشخصية المتكاملة للطالب الجامعي، كما تعكس حرص جامعة بورسعيد على دعم المبادرات الطلابية المبتكرة التي تربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وتمنح الشباب فرصة أوسع للمشاركة والتأثير والإسهام في مواجهة تحديات الحاضر واستشراف متطلبات المستقبل.


































