اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٦
وصف السفير البابوي لدى البلاد، يوجين مارتن نوجنت، سنوات عمله في الكويت ومنطقة الخليج بأنها كانت «استثنائية»، مشيداً بما لمسه في الكويت من صداقة وضيافة وتعايش بين مختلف الجنسيات والأديان والثقافات، مؤكداً أن «الناس» والذكريات والصداقات ستكون أبرز ما يحمله معه لدى مغادرته البلاد.
جاء ذلك خلال حفل وداعي، أقامه المدير العام لشركة «أمان» المصرفية، بحضور سفراء الفلبين وسريلانكا ونيبال وبوتان، والقائم بأعمال سفارة بنغلادش، إلى جانب عدد من أعضاء مجتمع الأعمال والمجتمع المدني والأصدقاء.
وقال نوجنت إن الكويت ستظل حاضرة في ذاكرته، مؤكداً أن مغادرته البلاد لن تعني انتهاء علاقته بها، فأينما يقود الطريق، «سيبقى جزء من قلبي هنا».
واستعاد السفير البابوي أبرز محطات سنوات عمله في الكويت والخليج، مشيراً إلى أنها بدأت في مرحلة كان العالم يخرج فيها تدريجياً من تداعيات جائحة «كوفيد»، قبل أن تتوالى تحديات أخرى، من بينها الحرب في أوكرانيا وتداعياتها، والحرب بين إسرائيل وغزة، والتصعيد الأمريكي ـ الإسرائيلي ـ الإيراني، الذي جعل واقع الحرب أكثر قرباً من منطقة الخليج.
وقال نوجنت إن أكثر ما سيعتز به من سنواته في الخليج لا يقتصر على الأحداث السياسية الكبرى، بل يشمل اللحظات الإنسانية جداً، ومنها الاحتفالات الدينية والثقافية، والأيام الوطنية وحفلات الاستقبال، وأعياد الميلاد والفصح وشهر رمضان، والزيارات إلى المدارس والتفاعل مع الشباب الكويتيين والوافدين.
وأضاف أن من بين ذكرياته أيضاً الوجبات، التي التي لا تُنسى، قائلا: «إذا كانت الدبلوماسية تتعلق ببناء جسور بين الشعوب، فقد اكتشفت أن بعض أقوى الجسور تُبنى عبر مائدة العشاء».
كما استذكر الكشتات في الصحراء، والنزهات والزيارات إلى الشاليهات والديوانيات، وما وصفه بـ«الضيافة الاستثنائية»، التي تشتهر بها الكويت والمنطقة.
ومن بين ذكرياته الخاصة، أشار نوجنت إلى زياراته للقاعدتين العسكريتين الأمريكية والإيطالية في الكويت، حيث حظي في مناسبات عدة بشرف إقامة الصلاة في عيدي الميلاد والفصح.
وأوضح أن تلك الزيارات ذكّرته بأن وراء الزي الرسمي والمؤسسات رجالاً ونساءً بعيدين عن أوطانهم، يتحملون المسؤوليات ويقدمون التضحيات، ويقدّرون لحظات الصلاة والصداقة والمجتمع.
وشدد نوجنت على أن الناس هم أكثر ما سيبقى في ذاكرته من سنواته في الخليج، مؤكداً أن المنطقة علمته أن الصداقة قادرة على تجاوز حدود الجنسية والدين واللغة والثقافة.
وختم بأن محطته المقبلة ستكون العاصمة التشيكية براغ، داعياً للكويت ودول الخليج بالسلام والاستقرار والازدهار، وبقاء الصداقات التي جمعت الشعوب معاً.


































