اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
أكد عمر سيلا مدير قسم شمال أفريقيا والقرن الأفريقي في مؤسسة التمويل الدولية أن خلق فرص العمل يمثل التحدي الأكبر أمام الاقتصادات الأفريقية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يلعب الدور الرئيسي في مواجهة هذا التحدي، حيث يمثل نحو 85% من النشاط الاقتصادي في العديد من دول القارة.
وأوضح سيلا منتدى المديرين التنفيذيين بافريقيا الذى نظمته مؤسسة التمويل الدولية التابعه للبنك الدولى اليوم الثلاثاء أن النقاشات الاقتصادية في أفريقيا لم تعد تقتصر على وضع الرؤى أو الاستراتيجيات، بل أصبحت تركز بشكل متزايد على التنفيذ العملي للمبادرات والمشروعات القادرة على خلق فرص عمل حقيقية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام على مستوى القارة.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب العمل على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في تغيير الصورة الذهنية حول بيئة الأعمال في أفريقيا وتعزيز الثقة في فرص الاستثمار داخل القارة، بينما يرتكز المحور الثاني على بناء منظومة أعمال جاذبة للمستثمرين تعتمد على بيئة تنظيمية وتشريعية صديقة للاستثمار، أما المحور الثالث فيتمثل في تعزيز دور القطاع الخاص وتعبئة قدراته لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
وأضاف سيلا أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل عنصرًا أساسيًا في هذه المعادلة، نظرًا لأنها تسهم في توفير نحو 80% من فرص العمل، وهو ما يتطلب توجيه مزيد من الاستثمارات والبرامج التمويلية لدعم هذا القطاع وتعزيز قدرته على التوسع والنمو.
ولفت إلى أن تعزيز الاستثمار داخل القارة الأفريقية يعد خطوة ضرورية لدعم التكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية توسيع نطاق الاستثمارات بين الدول الأفريقية نفسها، وليس الاعتماد فقط على تدفقات الاستثمار من مناطق مثل الخليج العربي أو من خارج القارة.
وأكد سيلا أن اللقاءات الاقتصادية والتجمعات التي تضم الحكومات والمستثمرين وقادة الشركات توفر منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء شبكات العلاقات، بما يساعد الشركات والمؤسسات الاستثمارية على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وضوحًا، ويدعم في الوقت نفسه فرص التعاون الاقتصادي داخل القارة.


































