×



klyoum.com
egypt
مصر  ٢٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ٢٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» صدى البلد»

مفتي الجمهورية من تايلاند: الوسطية الإسلامية تضمن تحقيق التوازن في جميع مجالات الحياة.. صور

صدى البلد
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٦ أب ٢٠٢٥ - ١٩:٢٠

مفتي الجمهورية من تايلاند: الوسطية الإسلامية تضمن تحقيق التوازن في جميع مجالات الحياة.. صور

مفتي الجمهورية من تايلاند: الوسطية الإسلامية تضمن تحقيق التوازن في جميع مجالات الحياة.. صور

اخبار مصر

موقع كل يوم -

صدى البلد


نشر بتاريخ:  ٢٦ أب ٢٠٢٥ 

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الوسطية في الإسلام تتجلى في كثير من المعاني التي دعا إليها الإسلام، وتظهر جلية في علاقة الإنسان بخالقه سبحانه وتعالى، وعلاقته بأخيه الإنسان وعلاقته مع سائر المخلوقات والبيئة التي يعيش فيها، وقد كان الاهتمام خاصاً في بناء الفرد والمجتمع تربوياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وعسكرياً وسياسياً وروحياً وأخلاقياً على الوسطية والاعتدال والتوازن.

جاء ذلك خلال المحاضرة العلمية التي ألقاها بجامعة الأمير سونغكلا جنوبي مملكة تايلاند، تحت عنوان 'الوسطية في مجتمع متنوع' على هامش زيارته الرسمية الرسمية للبلاد، بحضور السفير، تاناوات سيريكول، سفير مملكة تايلاند لدى القاهرة، والسيدة باتيماه صدي يامو، محافظة بتتاني، والدكتور أتشاي أويانانتسانت، نائب رئيس الجامعة، والدكتور محمد رافلي واهما، عميد كلية العلوم الإسلامية بالجامعة.

وأضاف مفتي الجمهورية، أن مظاهر الوسطية في الإسلام كثيرة ومتنوعة، ومن أهمها: الوسطية في العبادة، فمن ينظر إلى العبادة في الإسلام يجد أنها تتسم بالوسطية والاعتدال، وأنها بعيدة كل البعد عن الغلو، فلا إفراط فيها ولا تفريط، وقد جاء التوسط في العبادات الإسلامية منسجماً مع نعمة الله تعالى على هذه الأمة المحمدية بأن جعلها أمة وسطاً.

وأضاف أن العبادات في الإسلام ليست على حالة واحدة أو وقت واحد وإنما متنوعة وفي أوقات مختلفة حتى تكون ميسرة على الجميع.

فالإسلام يرفض الغلو في العبادات، لأنها تؤدي بالمسلم إلى التهلكة، والإسلام جاء ليحارب كل ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمسلم، قال تعالى:{وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلو في العبادات، فقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ».

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» قَالَهَا ثَلَاثًا، (المتنطعون) أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.

وطبق النبي صلى الله عليه وسلم الوسطية في العبادة فعن أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». فالشريعة الإسلامية مبناها على اليسر ورفع الحرج والتخفيف والرحمة والسماحة كما قال تعالى: 'يريد ربكم اليسر ولا يريد ربكم العسر'، وقال سبحانه: 'ما يريد ليجعل الله عليكم من حرج'، وقال عز وجل: 'ذلك تخفيف من ربكم ورحمة'، واليسر والعسر في جميع الأحوال الدنيوية والأخروية.

كما أن من مظاهر الوسطية في الإسلام، الوسطية في التعامل مع الآخرين، والوسطيّة تعني أيضاً الاعتراف بالحرية للآخرين، ولا سيما الحريّة الدينية المشروعة في الإسلام في قول الله تعالى: 'لا إكراهَ في الدّين قد تبيّنَ الرُشد من الغيِّ'، بل إن الإسلام يأمرنا باحترام المعتقدات الدينية للآخرين فقد قال سبحانه وتعالى: 'وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ'.

وأوضح أن الإسلام دين يدعو إلى التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان الذي يؤدي إلى زرع الحب والاحترام في قلوب الناس جميعا، مما يحقق الوحدة بين أبناء الوطن الواحد.

ومن مظاهر الوسطية في الدين الإسلامي أمر بالتزام العدل مع الجميع حتى مع المخالفين، حيث بني الإسلام علاقة متوازنة بين المسلمين وغيرهم من حيث الحقوق والواجبات؛  قال سبحانه: 'إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا'.

وأشار إلى أن الوسطية في الإسلام تعني كذلك التزام المنهج الوسطي في الدعوة إليه، لأن الهدف من هذا الدين هو هداية الناس أجمعين دون أن تقتصر الدعوة على جنس بذاته، أو قوم بذاتهم، أو مكان معين؛ فهي موجهة إلى الناس كافة، قال تعالى: 'ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ'.

كما أن الوسطيّة تعني أيضاً الجمع بين العمل للدنيا وإعمارها وتنميتها والعمل لللآخرة كذلك، لأنّ العمل الصحيح يكون للدنيا واللآخرة معا، لقوله تعالى: 'وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ'.

ولا يمكن أن نحكم على الإسلام بالتشدد من خلال تصرفات بعض المنتسبين إليه، لأن منهج الشرع الشريف واضح في التزام التيسير والوسطية، فمبادئ الإسلام وأصوله قائمة على ما يحفظ السلم والسلام العالمي، ويقيم العدل والأمن في العالم أجمع، وبين أبناء البشر بلا تفرقة أو تمييز، ويوفق بين حاجاتهم وواجباتهم، ويكفل لهم الحقوق الإنسانية التي تحفظ النسل البشري والعقل الإنساني، ومقومات الحياة المادية والاجتماعية.

وقال مفتي الجمهورية، إن هذا الفكر الوسطي المعاصر المطلوب ينتهي إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من المنهج الوسط الذي وازن بين الفرد والمجتمع في الحقوق والواجبات بلا إفراط ولا تفريط وأقام على هذا النهج الأمة الوسط التي كانت خير أمة أخرجت للناس.

وأوضح المفتي أن الحضارة الإسلامية قد انطلقت من تعاليم الدين الإسلامي، ومثلت أرقى حالات التسامح والتعايش الإيجابي بين الأمم والشعوب من مختلف الحضارات والثقافات والأديان والأجناس، ولا تزال هذه التعاليم الإسلامية قادرة على توجيه سلوك وتعامل المسلمين مع غيرهم في كل زمان ومكان.

وذكر المفتي، أن الدين الإسلامي في مجمل أحكامه وتشريعاته دينٌ وسطي، يدعو إلى التسامح والاحترام المتبادل بين الأديان، مما يحقق الوحدة بين أبناء الوطن الواحد، مضيفا أن التسامح قد تجسد في تعاليم الإسلام، حيث رسم الإسلام أسس الحياة الجديدة في المجتمع بأسره، فأزال الفوارق بين الطبقات والطوائف، فجعل مقياس التفاضل هو العمل الصالح، وقوم الحياة الاقتصادية.

كما حرم جميع أشكال المعاملات الجائرة والظالمة، واهتم بالجوانب العقلية، وحث على إعمال العقل من خلال التفكر والتدبر، ولم يقف عند هذا الحد، بل تجاوز الاهتمام إلى تنظيم الحياة الاجتماعية، وتقوية الترابط الاجتماعي، والشعور بالانتماء، حتى تستقيم وتنتظم أحوال المجتمع الإسلامي.

وبين المفتي أن للتسامح في الحضارة الإسلامية أيضا الكثير من المظاهر، ومن أهمها:

الاعتراف بالحرية للآخرين، ولا سيما الحرية الدينية المشروعة في الإسلام في قول الله تعالى: 'لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي'، بل إن الإسلام أمرنا باحترام المعتقدات الدينية للآخرين؛ فقد قال سبحانه وتعالى: 'ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون'.

فلقد أعطى الإسلام لكل إنسان الحرية في اختيار الدين الذي يعتقده ويؤمن به، دون إكراه أو إجبار، فلم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون من بعده أحدا باعتناق الإسلام قسرا، قال تعالى (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين )[يونس 99]، فالإسلام يعترف بصورة واضحة بوجود (الغير) المخالف في العقيدة، وحقه في الاعتقاد والتصور؛ إذ الأصل أن يختار الناس عقيدتهم بمحض إرادتهم، من غير إكراه مادي، أو ضغط معنوي.

ولقد صان الإسلام لغير المسلمين معابدهم، ورعى حرمة شعائرهم، بل جعل القرآن من أسباب الإذن في القتال حماية حرية العبادة، وذلك في قوله تعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقديرٌ*  الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيعٌ وصلواتٌ ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا) .[الحج: 39 – 40].

وأضاف أن التزام العدل مع الجميع، حتى مع المخالفين؛ حيث بنى الإسلام علاقة متوازنة بين المسلمين وغيرهم، من حيث الحقوق والواجبات القائمة على التسامح؛ قال سبحانه: 'إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلىٰ أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا'.

وتابع: فلم يجعل الإسلام عدم دخولهم فيه سببا في ظلمهم أو خيانتهم؛ قال الله -تعالى- في كتابه الكريم: ﴿ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبيرٌ بما تعملون ﴾[المائدة: 8].

وفي تاريخ القضاء أمثلةٌ ووقائع كثيرةٌ تؤيد هذا الفهم الإسلامي، بعيدا عن التطرف، وأصحاب الأفكار المنحرفة، والأقوال المغلوطة.

وقال المفتي، إن المحافظة على الدماء والأموال والأعراض: فمما لا شك فيه أن الأديان لا تأمر إلا بالخير والحق والصلاح، ولا تدعو إلا إلى البر والحب والرحمة والإحسان، ولا توصي إلا بالأمن والسلم والسلام، وما كانت يوما في حد ذاتها عائقا أمام التعايش والتعارف والتماسك والترابط.

فقد حرم الإسلام التعدي قولا أو فعلا، أو التعرض بأي أنواع الأذى للمسلمين أو غير المسلمين بغير حق، بل إن الإسلام أوعد وأغلظ في العقوبة لمن تعرض لهم بالأذى؛ فقد روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما'.

وذكر أن التزام التسامح في الدعوة إلى الله عز وجل؛ لأن الهدف من هذا الدين هو هداية الناس أجمعين، دون أن تقتصر الدعوة على جنس بذاته، أو قوم بذاتهم، أو مكان معين؛ فهي موجهةٌ إلى الناس كافة، قال تعالى: 'ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين'.

كما أكدت الشريعة الإسلامية مساواة الناس جميعا عند الله عز وجل، حيث يعد الإسلام الاختلاف سنة كونية، وأن الاختلاف والتنوع مقبولٌ في الدين الإسلامي، كما أقرت الشريعة الإسلامية مشروعية الاختلاف والتنوع، كما تقتضي تلك المسألة المساواة بين الناس جميعا؛ في الحقوق والواجبات من أجل إنسانيتهم.

كما يحترم الإسلام مبدأ الإنسانية، وعبر القرآن الكريم عن ذلك في عدة نصوص؛ حيث قال تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، ولم يقل المسلمين، بل ابن آدم، فالإنسان في نظر الدين الإسلامي مكرمٌ من حيث كونه إنسانا.

ومن حيث التشريع لم يغفل الإسلام هذه الكرامة، فأمر -سبحانه وتعالى- بالإحسان في التعامل مع الإنسان، لكونه إنسانا، والآيات على ذلك كثيرةٌ، منها  قوله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ سواءٌ أكان أهلها كفارا أم مسلمين، وقوله سبحانه: ﴿وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل﴾ فالناس كلمةٌ عامةٌ تدل على الإنسانية، أي: إن الناس لهم قيمةٌ، فمن حقهم أن يحكم بينهم بالعدل، ومن حقهم أن تؤدى الأمانات لهم، فلهم قيمةٌ وكرامةٌ.

وأضاف أن الأمثلة والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى، حتى جعلت كبار كتاب الغرب ومفكريه يشهدوا لهذا الدين بالتسامح مع الآخرين، كما قال (جوستاف لوبون)، حينما أعجب ببراعة وحسن سياسة خلفاء وسلاطين الدولة الإسلامية في معاملة المخالفين لدينهم قائلا : 'كانوا يحترمون عقائد الشعوب وعرفها وعاداتهم، مكتفين بأخذهم في مقابل حمايتها جزية زهيدة تقل عما كانت تدفعه إلى ساداتهم السابقين من الضرائب، كما حافظوا على كنائس النصارى ولم يمسوها بسوء'.

وإذا حدث بعض التقصير، أو سوء الفهم للتسامح الإسلامي من بعض المسلمين، فلا يمكن أن نحكم على الإسلام بالتشدد، أو عدم التسامح من خلال تصرفات بعض المنتسبين إليه؛ لأن منهج الشرع الشريف واضحٌ في التزام التسامح والتيسير والوسطية، فمبادئ الإسلام وأصوله قائمةٌ على ما يحفظ السلم والسلام العالمي، ويقيم العدل والأمن في العالم أجمع، وبين أبناء البشر بلا تفرقة أو تمييز، ويوفق بين حاجاتهم وواجباتهم، ويكفل لهم الحقوق الإنسانية التي تحفظ النسل البشري والعقل الإنساني، ومقومات الحياة المادية والاجتماعية.

وهذا الفكر الوسطي المعاصر المطلوب ينتهي إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من المنهج الوسط الذي وازن بين الفرد والمجتمع في الحقوق والواجبات، بلا إفراط ولا تفريط، وأقام على هذا النهج الأمة الوسط التي كانت خير أمة أخرجت للناس.

وفي ختام محاضرته شدَّد المفتي على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب والمسلمين المركزية، وأن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني هو التزام ديني وأخلاقي وإنساني، مؤكدًا على الموقف المصري الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، باعتبار ذلك تطبيقًا لمبادئ العدل التي أمر بها الإسلام وركيزة أساسية لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

من جانبه، أعرب الدكتور أتشاي أويانانتسانت، نائب رئيس الجامعة، عن بالغ تقديره لزيارة فضيلة مفتي الجمهورية، مشيرًا إلى أنها تمثل دعمًا علميًّا ومعنويًّا مهمًّا للجامعة وأساتذتها وطلابها، كما تعكس في الوقت ذاته مكانة مصر الدينية والعلمية الراسخة، ودورها الرائد في نشر قيم الوسطية وبناء جسور التواصل الحضاري والمعرفي بين الشعوب.

وتأتي زيارة مفتي الجمهورية إلى مملكة تايلاند في إطار تعزيز جسور التواصل بين مصر والعالم الإسلامي، وترسيخ دور دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الإسلام السمحة، والتواصل الفعال مع المؤسسات الدينية والأكاديمية في مختلف بقاع الأرض.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

مرسيدس مايباخ إس كلاس تظهر بـ3 شعارات متحركة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
33

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2336 days old | 1,405,389 Egypt News Articles | 30,957 Articles in Mar 2026 | 253 Articles Today | from 24 News Sources ~~ last update: 11 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



مفتي الجمهورية من تايلاند: الوسطية الإسلامية تضمن تحقيق التوازن في جميع مجالات الحياة.. صور - eg
مفتي الجمهورية من تايلاند: الوسطية الإسلامية تضمن تحقيق التوازن في جميع مجالات الحياة.. صور

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

عاجل: انتشار امني مكثف في مديرية خورمكسر - ye
عاجل: انتشار امني مكثف في مديرية خورمكسر

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

 البلطجة غير مشمولة بالعفو العام والقضاء يطبق القانون بشدة على 1097 مدانا - jo
البلطجة غير مشمولة بالعفو العام والقضاء يطبق القانون بشدة على 1097 مدانا

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

رحلة فضائية تحولت إلى كابوس.. رائدا الفضاء عالقان لـ8 أشهر بعد فشل ستارلاينر - eg
رحلة فضائية تحولت إلى كابوس.. رائدا الفضاء عالقان لـ8 أشهر بعد فشل ستارلاينر

منذ ثانية


اخبار مصر

قتيل نتيجة تصادم بين حافلة وسيارة على طريق عام فيطرون محلة وطى الجوز - lb
قتيل نتيجة تصادم بين حافلة وسيارة على طريق عام فيطرون محلة وطى الجوز

منذ ثانية


اخبار لبنان

حصاد 2025..تحركات على رؤوس أموال 37 شركة مدرجة في بورصة الكويت - kw
حصاد 2025..تحركات على رؤوس أموال 37 شركة مدرجة في بورصة الكويت

منذ ثانية


اخبار الكويت

خمسة قتلى في هجمات روسية بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا - lb
خمسة قتلى في هجمات روسية بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا

منذ ثانية


اخبار لبنان

أشواط إضافية أم ركلات ترجيح.. ما مصير مباراة الأهلي وباتشوكا في حال التعادل؟ - eg
أشواط إضافية أم ركلات ترجيح.. ما مصير مباراة الأهلي وباتشوكا في حال التعادل؟

منذ ثانية


اخبار مصر

 في تطور خطير ... سلطات الاحتلال تحول الطبيب حسام أبو صفية إلى مقاتل غير شرعي - ps
في تطور خطير ... سلطات الاحتلال تحول الطبيب حسام أبو صفية إلى مقاتل غير شرعي

منذ ثانية


اخبار فلسطين

قبل انطلاقها اليوم.. سكرتير عام بورسعيد يتابع استعدادات افتتاح بطولة الجمهورية للشركات - eg
قبل انطلاقها اليوم.. سكرتير عام بورسعيد يتابع استعدادات افتتاح بطولة الجمهورية للشركات

منذ ثانيتين


اخبار مصر

رادس: فوز المنتخب الوطني التونسي على نظيره الغيني (فيديو) - tn
رادس: فوز المنتخب الوطني التونسي على نظيره الغيني (فيديو)

منذ ثانيتين


اخبار تونس

للمرة الثانية.. محافظ الدقهلية يقرر تخفيض تنسيق القبول بالثانوية العامة - eg
للمرة الثانية.. محافظ الدقهلية يقرر تخفيض تنسيق القبول بالثانوية العامة

منذ ثانيتين


اخبار مصر

 حماس : الاتفاق ممكن إن تصرفت واشنطن بإيجابية ولم تنظر بعين إسرائيل فقط - lb
حماس : الاتفاق ممكن إن تصرفت واشنطن بإيجابية ولم تنظر بعين إسرائيل فقط

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

بالأسماء.. القائمة الوطنية من أجل مصر قائمة غرب الدلتا تتقدم بأوراق ترشحها - eg
بالأسماء.. القائمة الوطنية من أجل مصر قائمة غرب الدلتا تتقدم بأوراق ترشحها

منذ ثانيتين


اخبار مصر

قيادة أمن الحج تعلن الجاهزية الكاملة لاستقبال الحجاج في طواف الوداع - sa
قيادة أمن الحج تعلن الجاهزية الكاملة لاستقبال الحجاج في طواف الوداع

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

دراسة مفاجئة.. مكون أساسي في زيت الزيتون قد يرفع خطر الإصابة بالسمنة - lb
دراسة مفاجئة.. مكون أساسي في زيت الزيتون قد يرفع خطر الإصابة بالسمنة

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

صندوق النقد العربي: الوضع المالي في ليبيا تحول من العجز إلى الفائض - eg
صندوق النقد العربي: الوضع المالي في ليبيا تحول من العجز إلى الفائض

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

وزير التربية: نحو 43 ألف طالب شاركوا في الامتحانات... التصحيح الثلاثاء المقبل والدورة الثانية قيد البحث - lb
وزير التربية: نحو 43 ألف طالب شاركوا في الامتحانات... التصحيح الثلاثاء المقبل والدورة الثانية قيد البحث

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري: نعمة أم نقمة؟ - lb
دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري: نعمة أم نقمة؟

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

بيان عاجل من نقابة الصحفيين المغربية بشأن تعامل الأمن مع احتجاجات جيل زد - eg
بيان عاجل من نقابة الصحفيين المغربية بشأن تعامل الأمن مع احتجاجات جيل زد

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

اكتشاف عالم كامل تحت أهرامات الجيزة.. بين الإثارة والتشكيك - lb
اكتشاف عالم كامل تحت أهرامات الجيزة.. بين الإثارة والتشكيك

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

 أكتوبر من الانتصار إلى الطوفان .. يوم تضامني بنقابة الصحفيين الثلاثاء المقبل (تفاصيل) - eg
أكتوبر من الانتصار إلى الطوفان .. يوم تضامني بنقابة الصحفيين الثلاثاء المقبل (تفاصيل)

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

إيبك تطالب المحكمة بإلزام Apple بالموافقة على إعادة Fortnite إلى متجر التطبيقات - sa
إيبك تطالب المحكمة بإلزام Apple بالموافقة على إعادة Fortnite إلى متجر التطبيقات

منذ ٣ ثواني


اخبار السعودية

مباحثات سورية إماراتية لتعزيز التعاون المالي والمصرفي والتجاري - sy
مباحثات سورية إماراتية لتعزيز التعاون المالي والمصرفي والتجاري

منذ ٤ ثواني


اخبار سوريا

محافظ الغربية يتفقد مشروعات الرصف والتطوير بشوارع المحلة ويطمئن على الإلتزام بالتعريفة - eg
محافظ الغربية يتفقد مشروعات الرصف والتطوير بشوارع المحلة ويطمئن على الإلتزام بالتعريفة

منذ ٤ ثواني


اخبار مصر

على غرار والده وصلاح وميسي.. كريستيانو جونيور يظهر بسيارة فاخرة (صورة) - sa
على غرار والده وصلاح وميسي.. كريستيانو جونيور يظهر بسيارة فاخرة (صورة)

منذ ٤ ثواني


اخبار السعودية

أمير حائل يهنئ الطلاب والطالبات ببدء العام الدراسي ويؤكد دورهم في تحقيق رؤية 2030 - sa
أمير حائل يهنئ الطلاب والطالبات ببدء العام الدراسي ويؤكد دورهم في تحقيق رؤية 2030

منذ ٤ ثواني


اخبار السعودية

بيضربوا الناس بالقلم في الشارع.. عقوبات مشددة تنتظر شابين - eg
بيضربوا الناس بالقلم في الشارع.. عقوبات مشددة تنتظر شابين

منذ ٤ ثواني


اخبار مصر

 ضمان : الناتج المحلي الإجمالي العربي يتجاوز 3.6 تريليون دولار خلال 2024 - om
ضمان : الناتج المحلي الإجمالي العربي يتجاوز 3.6 تريليون دولار خلال 2024

منذ ٤ ثواني


اخبار سلطنة عُمان

شيخ العقل خلال اللقاء مع أحمد الشرع: عسى أن توفقوا في اقامة دولة وطنية جامعة وديمقراطية - lb
شيخ العقل خلال اللقاء مع أحمد الشرع: عسى أن توفقوا في اقامة دولة وطنية جامعة وديمقراطية

منذ ٥ ثواني


اخبار لبنان

المركزي يصدر بعض تفاصيل التعليمات التنفيذية لمرسوم العملة السورية الجديدة - sy
المركزي يصدر بعض تفاصيل التعليمات التنفيذية لمرسوم العملة السورية الجديدة

منذ ٥ ثواني


اخبار سوريا

لا يصلحوا.. تصريحات مثيرة لـ بيسيرو بعد رحيله عن الزمالك - eg
لا يصلحوا.. تصريحات مثيرة لـ بيسيرو بعد رحيله عن الزمالك

منذ ٥ ثواني


اخبار مصر

الأرصاد الجوية : مع انخفاض درجات الحرارة يبقى الجو حارا نسبيا بين الصحو والغائم .. وربما تهطل الأمطار في المنطقة الساحلية - sy
الأرصاد الجوية : مع انخفاض درجات الحرارة يبقى الجو حارا نسبيا بين الصحو والغائم .. وربما تهطل الأمطار في المنطقة الساحلية

منذ ٥ ثواني


اخبار سوريا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل