اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١ تشرين الأول ٢٠٢٦
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعا مع المهندس إبراهيم بن محمد التركي، الأمين العام لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في الملف البيئي، ودعم جهود التكامل الإقليمي في إطار المبادرة.
جاء اللقاء على هامش أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، بمشاركة وزراء البيئة من مختلف الدول العربية، ونخبة من رؤساء وممثلي المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية.
وأكدت الدكتورة منال عوض خلال اللقاء عمق العلاقات الاستراتيجية والتنسيق المشترك بين مصر والمملكة العربية السعودية في الملف البيئي، مشيرة إلى أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» تمثل نموذجا للتكاتف العربي والإقليمي في مواجهة الآثار المتزايدة للتغيرات المناخية.
وأشارت إلى حرص وزارة التنمية المحلية والبيئة على توحيد الجهود وتكامل الرؤى الوطنية مع أهداف المبادرة، خاصة في مجالات التوسع في الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إلى جانب بناء القدرات وتبادل الخبرات الفنية بين الدول الأعضاء، بما يعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.
وتناول اللقاء، الذي يأتي قبيل انعقاد الاجتماع الثالث للمجلس الوزاري للمبادرة في الرياض أواخر العام الجاري، آفاق تعزيز التعاون الإقليمي ومواءمة الجهود الوطنية والدولية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة التي تواجه المنطقة العربية.
كما شهد اللقاء استعراض مستجدات أعمال المبادرة وخططها خلال المرحلة المقبلة، وآليات تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والمنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة بالملف البيئي والمناخي.
ومن جانبه، أشاد المهندس إبراهيم بن محمد التركي بالجهود المصرية ودورها في دعم الملفات البيئية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا أن مصر تمثل شريكا محوريا في جهود إنجاح مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر».
وأشاد بما اتخذته مصر من خطوات لاستكمال أطر الحوكمة وإجراءات التصديق على ميثاق المبادرة، مؤكدا حرص أمانة المبادرة على تقديم الدعم لمصر ومساندتها في الإجراءات المرتبطة باستكمال انضمامها.
واستعرض الأمين العام للمبادرة أبرز مستجدات العمل، موضحا أن المبادرة تعمل على تعزيز التنسيق وبناء التحالفات مع مختلف المنظمات الدولية، حيث يرتبط عملها بتنسيق وتعاون مع نحو 35 منظمة دولية.
وأوضح أن هذا التعاون أسفر عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم وتنفيذ برامج للمساعدات الفنية وبناء القدرات وتبادل المعلومات، بما يدعم الدول الأعضاء ويساعدها على تنفيذ مستهدفات المبادرة.
وأشار إلى أن المبادرة تعمل بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في عدد من المحاور، كما يجري إعداد تقرير شامل حول ما تم إنجازه في إطار المبادرة، إلى جانب إعداد خطة استراتيجية للأمانة العامة تتضمن مستهدفات ومخرجات للسنوات الخمس المقبلة.
وأكد التركي الحرص على مراجعة وتدقيق البيانات والمعلومات المتاحة والتأكد من دقتها، مشيرا إلى العمل على تطوير منظومة للحوكمة لمختلف الجهود، والاستفادة من أفضل الممارسات والتطبيقات وبرامج التدريب المتاحة.
وأضاف أن المبادرة تركز على بناء القدرات وتوفير المساعدات الفنية للدول الأعضاء، خاصة الدول التي تواجه تحديات في توفير التمويل اللازم لإعداد دراسات الجدوى، بما يساعدها على الاستفادة من الفرص المتاحة وتنفيذ مشروعاتها البيئية.
وأشار الأمين العام للمبادرة إلى أن «الشرق الأوسط الأخضر» تضم حاليا 34 دولة مؤسسة وعضوا، لافتا إلى أن الاجتماع المقبل للمبادرة سيعقد خلال شهر ديسمبر في المملكة العربية السعودية، على أن تنتقل رئاسة المبادرة إلى الجمهورية الجزائرية خلال العام المقبل، وفق آلية التناوب المعتمدة بين الدول الأعضاء.
وأكد حرص أمانة المبادرة على تقديم الدعم لمصر ومساندتها في الإجراءات المرتبطة باستكمال انضمامها، بما يعزز مشاركتها في مختلف مسارات العمل الإقليمي.
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن مصر صدقت على ميثاق المبادرة في أغسطس 2026، مثمنة جهود الأمانة العامة للمبادرة في تسريع الإجراءات ذات الصلة، بما يعزز مشاركة مصر الفاعلة في أعمال المبادرة والاستفادة من آليات التعاون والمساعدات الفنية وبرامج بناء القدرات التي توفرها للدول الأعضاء.
وأكدت أهمية مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» في دعم مسار العمل البيئي الإقليمي وصياغة مستقبل أكثر استدامة لمنطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى توجهات الدولة المصرية نحو تنمية الغطاء النباتي والتوسع في مشروعات التشجير، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على حرص مصر على تعظيم الاستفادة من المبادرة في دعم الجهود الوطنية وتكاملها مع الجهود الإقليمية، خاصة في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا الخضراء.
جدير بالذكر أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» أطلقت نسختها الأولى في الرياض عام 2021 برعاية ولي العهد السعودي، وتستعد لمرحلة جديدة من العمل الإقليمي تتضمن بدء التناوب على رئاسة المجلس الوزاري بين الدول الأعضاء اعتبارا من عام 2027، بما يعزز المشاركة والتنسيق المشترك بين دول المبادرة.


































