اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
قال الدكتور عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، عميد كلية أصول الدين الأسبق، إن الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة أيام مباركة وفرصة عظيمة لمراجعة النفس، وتجديد العهد مع الله، والإكثار من أعمال البر وصلة الأرحام والإحسان إلى الناس.
جاء ذلك، خلال فعاليات الاحتفال بغرة شهر الله الحرام ذي الحجة من رحاب الجامع الأزهر، وذلك بحضور وافتتح الاحتفالية القارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم.
تعبيرًا عن محبتهم.. الطلاب الوافدون يهدون شيخ الأزهر لوحة تذكارية تحمل صورتهلمواصلة الاجتهاد والتميز.. شيخ الأزهر يوجه بتذليل أي عقبات تواجه الطلاب الوافدين
ودعا الدكتور عبد الفتاح العواري، المسلمين إلى اغتنام أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، بالإكثار من الذكر والتسبيح والتهليل والتكبير والاستغفار، وقيام الليل، وعمارة الأوقات بالطاعات، فهي أيام ذكر وعبادة، وكان أصحاب النبي إذا دخلت العشر رفعوا أصواتهم بالتكبير تعظيما لله تعالى وإحياء لشعائر الإسلام، مصداقا لقوله سبحانه: 'وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ'، كما إنه يجب على المسلمين ألا يضيعوا هذه الفرصة المباركة، وأن يشاركوا إخوانهم الحجيج روحانيات هذه الأيام، تحقيقا لمعاني الوحدة والتآلف التي يجسدها الحج في أسمى صوره.
وقال الدكتور عبد الفتاح العواري، إن الله سبحانه وتعالى أقسم بالعشر الأوائل من ذي الحجة، والقسم لا يكون إلا بأمر عظيم، فهذا دليل على عظم مكانة هذه الأيام فقال تعالى: 'وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ'، ويكفي هذه الأيام شرفا أنها الأيام التي تأتي فيها مناسبة عظيمة تهفو إليها قلوب المسلمين، وترق لها النفوس، وتذرف العيون شوقا وحنينا إلى بيت الله الحرام؛ لأن الحج يقع في هذه الأيام، ومنزلة الحج عظيمة؛ كونه الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد جعله الله تعالى سببا لتكفير الخطايا، ومحو الذنوب، ورفع الدرجات، وستر العيوب.
وأضاف: فمن قصد بيت الله مخلصا لله، عاقدا النية على التوبة والأوبة والرجوع إلى الله تعالى، طالبا العفو والمغفرة، عاد بقلب سليم ونفس مطمئنة، خاصة أن الله سبحانه وتعالى هو الكريم الرحيم الغفور، الذي يفتح لعباده أبواب رحمته في هذه الأيام المباركة.
وأضاف الدكتور عبد الفتاح العواري، أن الحاج إذا وقف بباب الله منيبا مستغفرا، داعيا ربه بقلب خاشع، فإن الله تعالى يتفضل عليه بالعفو والمغفرة، وقد أخبر النبي ﷺ عن عظيم فضل الحج بقوله ﷺ: 'مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ'، أي يعود بصحيفة بيضاء نقية من الذنوب، ولذلك ينبغي على المسلم بعد هذه المنحة الربانية أن يملا صحيفته بالطاعات والحسنات، وأن يندم على كل لحظة ابتعد فيها عن ربه.
وأشار إلى أن هذه الأيام المباركة فرصة عظيمة لمراجعة النفس، وتجديد العهد مع الله، والإكثار من أعمال البر وصلة الأرحام والإحسان إلى الناس، مؤكدا أن الحاج إذا انتهز هذه النفحات الإيمانية عاد من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ويذكر في الملأ الأعلى، فالله سبحانه يباهي بالحجيج ملائكته، وفي الحديث القدسي: 'إنَّ اللهَ يُباهي بأهلِ عرفاتٍ أهلَ السَّماءِ ، فيقولُ لهم : انظروا إلى عبادي جاءوني شُعثًا غُبرًا'.


































