اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
ريم قاسم
يُعرف العسل بأنه غذاء طبيعي ذو فوائد عديدة، فهو يُهدئ الحلق، ويُمدّ الجسم بالطاقة، ويحتوي على مضادات الأكسدة. ولكن على الرغم من مزاياه، فهو ليس مناسباً لجميع الحالات أو لجميع الأشخاص، إذ لا يعني كونه منتجاً طبيعياً أنه بالضرورة خالٍ من المخاطر، فهو وفق تقرير نشرته مجلة NotreTemps منتج شديد الحلاوة بالنسبة للبالغين، وقد يُسبب مشاكل لمرضى السكري، أو من يعانون من زيادة الوزن، أو اضطرابات التمثيل الغذائي، أو الحساسية.
وفي ما يلي بعض الحالات التي يُنصح فيها بالحد من استهلاكه أو حتى تجنبه تماماً:
1 - داء السكري من النوع الأول أو الثاني
يُنظر إلى العسل غالباً على أنه بديل «أكثر صحة» للسكر الأبيض. ومع ذلك، ومن الناحية الأيضية، يظل العسل مكوناً بشكل أساسي من الغلوكوز والفركتوز. لذا فهو يُسبب ارتفاعاً في نسبة السكر في الدم، وقد يكون هذا الارتفاع سريعاً حسب نوع العسل. ويُشير ماكسيم ميسيغيه، اختصاصي التغذية، إلى أن «مؤشر نسبة السكر في الدم للعسل أقل قليلاً من السكر الأبيض، ولكنه لا يزال مرتفعاً». ويضيف: «نتيجة لذلك، ينبغي على مرضى السكري ومقاومة الغلوكوز، أو من يُراقبون وزنهم، تناوله بحذر».
2 - زيادة الوزن ومتلازمة التمثيل الغذائي
يحتوي العسل على حوالي 300 سعرة حرارية لكل 100 غرام، أي ما يُعادل السكر في السعرات الحرارية. وقد تدفع صورته الطبيعية البعض إلى إضافة المزيد منه إلى المشروبات أو الزبادي دون التفكير في تأثيره، إذ يُساهم الاستهلاك المنتظم، حتى بكميات قليلة، في زيادة استهلاك السكر الحر. لدى الأشخاص الذين يُعانون من زيادة الوزن أو مقاومة الأنسولين، مما يُعيق فقدان الوزن ويُساهم في اختلال التوازن الأيضي.
وعند تناول العسل بمفرده، كملعقة صغيرة على معدة فارغة مثلاً، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ. لكن عند تناوله في نهاية الوجبة، مع الزبادي مثلاً، يكون تأثيره على مستوى السكر في الدم أقل حدة. ويشير اختصاصي التغذية هنا «كما هو الحال مع أي نوع من السكر، فإن الكمية هي التي تُحدث الفرق».
3 - داء الكبد الدهنية (تشحم الكبد)
يحتوي العسل على كمية كبيرة من الفركتوز. فعند استهلاكه بكميات زائدة، يقوم الكبد باستقلاب هذا السكر، مما قد يُساهم في تراكم الدهون به. ولدى المصابين بداء الكبد الدهنية غير الكحولية، الذي يتميز بتراكم الدهون في الكبد، قد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمنتجات الغنية بالفركتوز إلى تفاقم الحالة.
وينصح الخبير قائلاً: «الفكرة ليست منع العسل، بل إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. وتبقى التوصيات كما هي بالنسبة للسكريات البسيطة الأخرى: لا تتجاوز 25 غراماً تقريباً يومياً (أو 4 إلى 5 ملاعق صغيرة من جميع السكريات مجتمعة). عملياً، يُعدّ الاكتفاء بملعقتين أو ثلاث ملاعق صغيرة يومياً أمراً معقولاً».
4 - حساسية حبوب اللقاح
قد يحتوي العسل على حبوب اللقاح أو البروتينات النباتية أو مكونات مشتقة من النحل. وقد يسبب هذا لدى الذين يعانون من حساسية تجاه حبوب اللقاح أو منتجات النحل، ردود فعل تتراوح بين حكة بسيطة في الفم وأعراض أكثر وضوحاً، لكن تبقى هذه الحالات نادرة، غير أنها تستدعي عناية خاصة لدى الأشخاص المعروفين بإصابتهم بحساسية شديدة.
5 - مشاكل الجهاز الهضمي
يُعدّ العسل غنياً بالفركتوز، ويُصنّف ضمن الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAP)، وهي نوع من الكربوهيدرات التي قد تتخمر وتسبب الانتفاخ، وآلام البطن، أو الإسهال لدى الأشخاص ذوي الحساسية. وقد يؤدي استهلاكه لدى البالغين المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو سوء امتصاص الفركتوز إلى تفاقم اضطرابات الجهاز الهضمي.


































