اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
ضمن فعاليات الدورة الـ 18 من مهرجان «صيفي ثقافي»، أقيمت في مكتبة الكويت الوطنية، بالتعاون مع جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية، محاضرة بعنوان «اطمئن... لا تدع الخوف يقودك»، أدارها د. عبدالعزيز السويط، وحاضر فيها كل من المتخصص في علم النفس، د. عبدالرحمن أبا ذراع، والأستاذة في كلية التربية الأساسية، د. زينب الصفار. وفي مستهل المحاضرة، عبّر السويط عن سعادته بالوقوف في هذا الصرح الثقافي، مرحّباً بالحضور، ومثمناً دور المهرجان بوصفه حاضنة للفكر والأدب والإبداع بشتى ضروبه، مؤكداً إيمان جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية بأهمية التعاون مع الجهات الثقافية.اختيار عنوان المحاضرة وافتتح السويط المحاضرة بطرح سؤال حول كيفية إدارة المشاعر بوعي ومعرفة لدرء الإحساس بالخوف والقلق، ليبدأ د. أبا ذراع بالحديث عن سبب اختيار عنوان المحاضرة، موضحاً أن هناك الكثير من مواقف الحياة التي عطّلها الخوف، وأن هذا الشعور قد يحول دون الإنسان وتحقيق أهدافه إذا سمح له بالسيطرة عليه. وتطرّق أبا ذراع إلى الخوف عند المراهقين، موضحاً أن «المراهق لا يعيش في عالمين منفصلين، بل يعيش في عالمنا نفسه، لكنه يعيش في فكرتين مختلفتين»، مؤكداً أن طريقة التفكير هي التي تصنع الخوف، ومن هنا ينتقل الخوف إلى مرحلة أخرى قد تجتاز الشعور الطبيعي به. وأشار إلى أن الخوف من جانب الآباء على الأبناء بشكل مُبالغ فيه قد يؤدي إلى نتائج عكسية، داعياً إلى إعطاء الأبناء فرصة للتعرض للمواقف المختلفة، حتى وإن أخطأوا، لأن ذلك يساعدهم على تخطّي الخوف واكتساب الثقة بالنفس. وتساءل: «متى يكون الخوف اضطراباً؟»، مشيراً إلى أنه عندما يسيطر الخوف على الإنسان ويقوده، فإنه يتحول إلى مرض وعائق يحول دون تحقيق الأهداف. وأكد أن الخوف قد يكون إيجابياً في بعض الأحيان، بل ويحد من المخاطر، ولكن من دون المبالغة به. وأضاف أنه إذا كان الخوف يعوق الإنسان عن تحقيق الأمن الاجتماعي، فيجب عليه أن يجتاز هذا الأمر، موضحاً أن تجاوز الخوف يحتاج إلى استشارة المختص النفسي أو التربوي، مؤكداً أن طلب المساعدة ليس عيباً، حتى لا يكبر في نفس الإنسان. ولفت إلى أن إزالة الخوف ليست أمراً سهلاً، ولكن تعديل هذا الشعور ممكن، من خلال الوعي والتدرج واكتساب الأدوات التي تساعد الإنسان على مواجهته.
ضمن فعاليات الدورة الـ 18 من مهرجان «صيفي ثقافي»، أقيمت في مكتبة الكويت الوطنية، بالتعاون مع جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية، محاضرة بعنوان «اطمئن... لا تدع الخوف يقودك»، أدارها د. عبدالعزيز السويط، وحاضر فيها كل من المتخصص في علم النفس، د. عبدالرحمن أبا ذراع، والأستاذة في كلية التربية الأساسية، د. زينب الصفار.
وفي مستهل المحاضرة، عبّر السويط عن سعادته بالوقوف في هذا الصرح الثقافي، مرحّباً بالحضور، ومثمناً دور المهرجان بوصفه حاضنة للفكر والأدب والإبداع بشتى ضروبه، مؤكداً إيمان جمعية المكتبات والمعلومات الكويتية بأهمية التعاون مع الجهات الثقافية.
اختيار عنوان المحاضرة
وافتتح السويط المحاضرة بطرح سؤال حول كيفية إدارة المشاعر بوعي ومعرفة لدرء الإحساس بالخوف والقلق، ليبدأ د. أبا ذراع بالحديث عن سبب اختيار عنوان المحاضرة، موضحاً أن هناك الكثير من مواقف الحياة التي عطّلها الخوف، وأن هذا الشعور قد يحول دون الإنسان وتحقيق أهدافه إذا سمح له بالسيطرة عليه. وتطرّق أبا ذراع إلى الخوف عند المراهقين، موضحاً أن «المراهق لا يعيش في عالمين منفصلين، بل يعيش في عالمنا نفسه، لكنه يعيش في فكرتين مختلفتين»، مؤكداً أن طريقة التفكير هي التي تصنع الخوف، ومن هنا ينتقل الخوف إلى مرحلة أخرى قد تجتاز الشعور الطبيعي به.
وأشار إلى أن الخوف من جانب الآباء على الأبناء بشكل مُبالغ فيه قد يؤدي إلى نتائج عكسية، داعياً إلى إعطاء الأبناء فرصة للتعرض للمواقف المختلفة، حتى وإن أخطأوا، لأن ذلك يساعدهم على تخطّي الخوف واكتساب الثقة بالنفس.
وتساءل: «متى يكون الخوف اضطراباً؟»، مشيراً إلى أنه عندما يسيطر الخوف على الإنسان ويقوده، فإنه يتحول إلى مرض وعائق يحول دون تحقيق الأهداف. وأكد أن الخوف قد يكون إيجابياً في بعض الأحيان، بل ويحد من المخاطر، ولكن من دون المبالغة به. وأضاف أنه إذا كان الخوف يعوق الإنسان عن تحقيق الأمن الاجتماعي، فيجب عليه أن يجتاز هذا الأمر، موضحاً أن تجاوز الخوف يحتاج إلى استشارة المختص النفسي أو التربوي، مؤكداً أن طلب المساعدة ليس عيباً، حتى لا يكبر في نفس الإنسان. ولفت إلى أن إزالة الخوف ليست أمراً سهلاً، ولكن تعديل هذا الشعور ممكن، من خلال الوعي والتدرج واكتساب الأدوات التي تساعد الإنسان على مواجهته.
فهم المشاعر
من جهتها، قالت الصفار إن الظروف الاستثنائية التي شهدتها الكويت والعالم من حولنا، وما صاحبها من أحداث متسارعة وتحديات متغيرة، أصبح من الطبيعي أن يشعر البعض معها بشيء من الخوف أو القلق، مؤكدة أن هذه المشاعر تعد استجابة طبيعية عندما يواجه الإنسان حالة من عدم اليقين أو الإحساس بالتهديد.
وأضافت: «من هنا تأتي أهمية أن نفهم هذه المشاعر من منظور نفسي، وأن نتعرف على الفرق بين الخوف والقلق الذي يؤثر في جودة حياتنا، وكيف يمكننا التعامل معهما بأساليب عملية وصحية».
وأشارت إلى أن الخوف هو استجابة طبيعية لوجود خطر حقيقي، مثل سماع صوت صافرات الإنذار، أو رؤية سيارة تقترب بسرعة، مبينة أن وظيفة الخوف هي حماية الإنسان وزيادة مستوى الانتباه لديه. وأكملت «الخوف شيء طبيعي، فهو يرسل تنبيهات تصل إلى الدماغ ويتأثر به الشخص، ولكن لا بُد من الاتزان النفسي، لا الاضطراب النفسي الذي يعوق الإنسان عن ممارسة حياته بشكل طبيعي».
وأكدت أن التوتر هو شعور بالتهديد من شيء متوقع أو غير واضح، ويأتي قبل الاختبار أو قبل مقابلة عمل، أو نتيجة التفكير المستمر بالمستقبل، مشددة على أنه ليس كل قلق يعتبر مرضاً. وأضافت أن الشخص الذي يُنصح بالذهاب إلى الطبيب النفسي أصبح يشعر أحياناً بالغضب، مؤكدة أن الأمر لا يستدعي كل هذا، خصوصاً أن هناك العديد من المراكز التي تختص بالعلاج النفسي.


































