اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١ تموز ٢٠٢٦
حمزة عليان| كان فوز سعاد عبدالرحيم بمنصب رئيس بلدية تونس مفاجأة مدهشة للكثيرين، فللمرة الاولى في تاريخ تونس تشغل امرأة موقع «شيخ المدينة»، مما دفع صحيفة لوبوان الفرنسية الى اعتبار فوز هذه «الشخصية النسائية الوازنة غير المحجبة»، انجازا يحسب لحركة النهضة التي «تسير بخطی ثابتة نحو التحول من حزب يمثل الاسلام السياسي إلی حزب ديموقراطي اسلامي اشبه بالحزب الديموقراطي المسيحي الألماني»، كما قال مراسل الصحيفة. ورأى بعض التونسيين ان ترشح سعاد التي تصف نفسها بأنها مستقلة كان مناورة سياسية من «النهضة» لتلميع صورتها أمام منافسيها العلمانيين، وكسر الصورة النمطية للحركة. وكان أحد قادة حركة «نداء تونس» العلمانية قد قال إن «التقاليد تمنع أن تتولى امرأة منصب شيخ مدينة تونس»، معتبرا أن تونس «بلد مسلم، ولديه تقاليد، ولا يمكن أن تجلس المرأة في المسجد بجانب الرجال في المناسبات الدينية». واعتبر رئيس حركة «النهضة» راشد الغنوشي فوزها امتحانا للحداثيين في البلاد. واضاف ان ذلك الفوز قد يمهد الطريق نحو صعودها إلى جميع المواقع الكبرى في تونس، بما في ذلك رئاستا الحكومة والجمهورية. ولم تكد تهدأ العاصفة التي احدثها فوز سعاد برئاسة البلدية، حتى ثار الجدل مع أول نشاط ميداني لرئيسة البلدية وهو اطلاقها حملة نظافة في العاصمة، ونشر صور «شيخة المدنية» وهي تشارك عمال النظافة عملهم، فبينما رحب سياسيون ونشطاء بمشاركتها شخصياً في الحملة، اعتبر آخرون ذلك أسلوبا «شعبويا» يعود إلى عهد بن علي، وتسويقا دعائيا لشخصية سعاد. وتواجه «شيخة المدينة» تحديا كبيرا، حيث تنتظرها ملفات عديدة بعد تراجع العمل البلدي في البلاد، خصوصا في الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية، في ظل انقسامات وخلافات كبيرة بين الفائزين بمقاعد في بلدية تونس، وفي خضم أزمة اقتصادية ومشاكل كثيرة.


































