اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإسبانية مساء اليوم الأحد إلى ملعب «ميتروبوليتانو» الذي يحتضن مواجهة من العيار الثقيل بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري الإسباني في لقاء تتجاوز أهميته حدود المنافسة على ثلاث نقاط ليصبح اختبارا حقيقيا لطموحات الفريقين في سباق اللقب خاصة بعد فوز ريال مدريد على فالنسيا أمس السبت وتقليصه الفارق مع المتصدرين.
وتدخل القمة حسابات مختلفة بعدما أصبحت المنافسة على صدارة الليجا أكثر اشتعالا إذ يتصدر برشلونة جدول الترتيب برصيد 30 نقطة ويلاحقه أتلتيكو مدريد بـ28 نقطة بينما نجح ريال مدريد صاحب المركز الثالث في تعزيز موقفه بعدما رفع رصيده إلى 30 نقطة عقب انتصاره على فالنسيا ليتساوى مع برشلونة ويضع ضغطا إضافيا على طرفي مواجهة متروبوليتانو.
وباتت مواجهة اليوم بمثابة محطة مهمة في سباق القمة فبرشلونة يدرك أن أي تعثر قد يكلفه صدارة المسابقة بينما يرى أتلتيكو أن مواجهة المتصدر على ملعبه تمثل فرصة مثالية للانقضاض على المركز الأول في الوقت الذي ينتظر فيه ريال مدريد نتيجة القمة أملا في الاستفادة من أي تعثر جديد لمنافسيه.
يدخل أتلتيكو مدريد المواجهة بطموحات كبيرة بعدما نجح في تقديم مستويات قوية خلال الأسابيع الأخيرة جعلته أحد أبرز المنافسين على لقب الدوري الإسباني رغم تعثره الأوروبي الأخير بالخسارة أمام بايرن ميونيخ الألماني بهدفين دون رد وهي النتيجة التي أوقفت سلسلة مميزة للفريق استمرت 9 مباريات متتالية دون هزيمة في مختلف البطولات.
ويأمل الأرجنتيني دييجو سيميوني استغلال الحماس الجماهيري وأفضلية اللعب على ملعب متروبوليتانو لتحقيق انتصار يمنح فريقه أكثر من مجرد ثلاث نقاط إذ سيكون الفوز على برشلونة بمثابة رسالة قوية لبقية المنافسين بأن أتلتيكو يمتلك القدرة على الاستمرار في سباق اللقب حتى الأمتار الأخيرة.
واستعاد الفريق المدريدي توازنه محليا بعدما تغلب على ليفانتي بهدفين دون رد في الجولة الماضية ويطمح إلى البناء على هذا الانتصار من خلال تقديم مباراة متكاملة أمام حامل اللقب خاصة أن سيميوني يدرك أن المواجهات الكبرى تحتاج إلى توازن استثنائي بين الانضباط الدفاعي والفاعلية الهجومية.
ويعول المدرب الأرجنتيني على قدرات جوليان ألفاريز في قيادة الخط الأمامي واستغلال المساحات خلف دفاع برشلونة بينما تبرز إمكانية عودة الكوري الجنوبي لي كانج إن إلى التشكيل الأساسي في وقت تحيط فيه الشكوك بموقف المدافع كريستيان روميرو بسبب الإصابة.
على الجانب الآخر يخوض برشلونة المواجهة تحت ضغط الحفاظ على موقعه في قمة الترتيب بعدما أصبح مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية خارج ملعبه لتجنب منح منافسيه فرصة الانقضاض على الصدارة خصوصا ريال مدريد الذي استعاد نغمة الانتصارات ورفع سقف المنافسة بعد فوزه الأخير.
ويخوض الفريق الكتالوني المباراة بمعنويات مرتفعة نسبيا بعدما استعاد توازنه الأوروبي بفوز كبير على أستون فيلا الإنجليزي بثلاثة أهداف دون مقابل في دوري أبطال أوروبا عقب خسارته أمام ريال مدريد في مباراة الكلاسيكو قبل أسبوعين وهي الهزيمة التي كشفت بعض نقاط الضعف في منظومة الفريق وأعادت علامات الاستفهام حول قدرته على التعامل مع المواجهات الكبرى.
ويملك برشلونة واحدة من أقوى المنظومات الهجومية في المسابقة هذا الموسم بعدما سجل لاعبوه 46 هدفا خلال أول 11 جولة وهو معدل تهديفي يعكس الفلسفة التي يعتمد عليها الألماني هانزي فليك والقائمة على الضغط المتقدم وسرعة نقل الكرة واستغلال المساحات خلف دفاعات المنافسين.
وكان الانتصار العريض على ديبورتيفو ألافيس بنتيجة 6-1 في ختام مباريات الفريق خلال أكتوبر الماضي دليلا إضافيا على القوة الهجومية التي يمتلكها برشلونة لكن مواجهة أتلتيكو تختلف تماما من حيث طبيعة المنافس في ظل التنظيم الدفاعي المعروف عن فرق سيميوني وقدرتها على إغلاق المساحات وفرض إيقاع بدني وتكتيكي صعب.
ويبرز البرازيلي رافينيا باعتباره أحد أهم أسلحة برشلونة الهجومية بعدما سجل 15 هدفا وصنع 3 أهداف في الدوري الإسباني ليصبح عنصرا حاسما في منظومة فليك سواء من خلال التحركات داخل منطقة الجزاء أو صناعة الفرص لزملائه.
كما يعول المدرب الألماني هانز فليك على الإضافة التي يقدمها الإنجليزي أنتوني جوردون الذي ترك انطباعا جيدا منذ انضمامه إلى الفريق وأصبح أحد العناصر التي تمنح الخط الأمامي تنوعا في التحركات والاختراقات على الأطراف.
لكن مهمة برشلونة لن تكون سهلة في ظل الغيابات التي تضرب صفوفه إذ يستمر غياب داني أولمو وجول كوندي وإريك جارسيا بسبب الإصابة إلى جانب ابتعاد رودري لمدة شهر نتيجة إصابة في العضلة الخلفية وهي غيابات قد تفرض على فليك إجراء تعديلات على تشكيلته وطريقة تعامله مع اللقاء.
ولا تقتصر أهمية مواجهة أتلتيكو مدريد وبرشلونة على الصراع المباشر على صدارة الدوري الإسباني وإنما تمتد إلى الحسابات الخاصة بين الفريقين بعدما شهدت مواجهاتهما الأخيرة تنافسا شديدا في مختلف البطولات.
وكان برشلونة قد نجح في تحقيق الفوز بنتيجة 2-1 خلال آخر زيارة له إلى ملعب أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا خلال أبريل الماضي لكن الفريق المدريدي يمتلك بدوره ذكريات إيجابية من مواجهات الموسم الماضي بعدما تفوق على منافسه في مواجهتي دور الثمانية لدوري الأبطال ونصف نهائي كأس ملك إسبانيا.
وتمنح هذه النتائج المواجهة طابعا ثأريا إضافيا إذ يسعى برشلونة إلى تأكيد قدرته على فرض أسلوبه خارج ملعبه بينما يريد أتلتيكو استغلال عاملي الأرض والجمهور لتأكيد تفوقه في المواجهات الإقصائية السابقة وإثبات أن طموحاته في المنافسة على اللقب تستند إلى قوة حقيقية وليس مجرد بداية جيدة للموسم.


































